الإحتـــبــــاء

الحبية 0000

عندما قدم الحبيب عمر بن محمد بن حفيظ إلى أرخبيل الملايو العام الماضي 2013، أحيا مهرجان ديني كبير في أكبر ساحات جاكارتا، وعندما جلس على أرض المنصة، جلس بالطريقة الشعبية “الإحتباء” أمام حشد مكون من عشرات الآلاف، أي جلس مرتدياً الحبوة أو الحبية كما تسمى في بعض اللهجات، وهي ما يُحتبي به من قماش. ولأن العلامة يحظى بمكانة خاصة في قلوب مسلمي أرخبيل الملايو، طلب مني أحد الماليزيين -من شدة احترامه ومحبته للعلامة – أن أجلب له ولأصدقائه عددا من الحبي (الجمع) أو الحبوات (الجمع في اللغة العربية القياسية). ولاحقاً أهديته حوالي درزن منها.

الإحتباء هو طريقة شعبية في الجلوس تنتشر في العديد من مناطق جنوب الجزيرة العربية (في ظفار وفي أجزاء من اليمن خصوصاً المشرق وجنوب السعودية حسب علمي)، حيث بجلس الرجل فوق الأرض ويلف قطعة من القماش كانت تُصنع من الصوف على ظهره وركبتيه، وفي حالة عدم توفرها، يمكن أن يستخدم العمامة أو وزار. أما وضع الإحتباء بإستخدام اليدين فيسمى في العربية القُرْفُصاءُ، وهو أَن يجلسَ الشخص على أَليتيه ويلصقَ فخذيه ببطنه ويضع يديه على ساقيه.

ويفضل الناس في هذه المناطق التي يعد فيه الإحتباء جزء من تراثها الإحتباء عن طرق الجلوس الأخرى، ويعتبرونها الجلسة الأكثر أحتراماً خصوصاً في المجالس العامة واللقاءات الإجتماعية، بينما تعتبر بقية طرق الجلوس أقل أحتراماً مثل الإتكاء.

وفي القواميس والمعاجم اللغوية كالقاموس، أحتبى بالثوب يعني اشتمل أو جمع بين ظهره وساقيه بعمامة ونحوها. قال الجزري في النهاية ” الاحتباء هو أن يضم الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره ويشده عليها، وقد يكون الاحتباء باليدين عوضاً عن الثوب يقال احتبى يحتبي احتباء، والاسم الحبوة بالضم والكسر والجمع حبا وحبا”.

الاحتباء في الجلوس  طريقة معروفة عند العرب سواء في العصر الجاهلي أو الإسلامي، وتعتبر طريقة سمو لأنه الجسم من خلالها يعتدل، وتذكر في كتب الفقه الإسلامي على إنها طريقة جلوس مكروهة أثناء خطبة الجمعة مع إن أصحاب هذا التراث في بعض المناطق يجلسون بهذه الطريقة أثناء خطبة الجمعة. عندما بحصت عن أن تفسير لإعتبارها جلسة مكورهة أثناء خطبة الجمعة، وجدت تفسيراين، الأول لأنها جلسة كبرياء في مقام خشوع وخضوع، والتفسير الثاني، لأنها تسبب النعاس والنوم. وجاء في صحيح البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما: (( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بفناء الكعبة محتبياً بيده هكذا)). وأيضا عن ابن عمر رضي الله عنه قال: (( أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو محتب بشملة وقد وقع هدبها على قدميه)).

وأختم المقال مع بعض الابيات من الشعر العربي، حيث نجد العديد من الشعراء قد أشاروا إلى الإحتباء، ومن ذلك يقول أحدهم:

زيد ابن بدرٍ محتبي بفنائه

وعلى كثيب مالك ابن حمار

ويقول الفرزدق:

اسألتي عن حُبوتي ما بالها

فاللومُ يمنعُ مِنكُمُ إن تحتبُو

 

أفترض إنك تعيش في العالم 1993م

لافتة امام احد المطاعم في كندا

وضعت إدارة إحد المطاعم في كندا لافتة باللغة الإنجليزية على مدخل المطعم مضمونها هو ((لا توجد لدينا شبكة إنترنت لاسلكية. . تحدثوا إلى بعضكم البعض. . إتصل بوالدتك. . تظاهر بأنك تعيش في العام 1993)).
وهي رسالة رائعة وبديعة وعميقة من إدارة المطعم تريد من خلالها التأكيد على ضرورة حسن إستخدام وسائل الإتصال والتكنولوجيا الحديثة، وأن لا يكون إستخدامها على حساب نشاطات حياتنا اليومية الإجتماعية والعملية المعتادة، ولا أن تكون على حساب التواصل الإنساني الحقيقي.
قد يتساءل البعض كيف يمكن أن يكون تواصلنا وإتصالنا بالناس والعالم من خلال وسائط الاتصالات الحديثة مضراً بالتواصل الإجتماعي ومضراً بحياتنا العملية والمهنية. لكنني سأوضح هذه النقطة من خلال هذه العبارة المختصرة والبليغة (أغلق تلفونك الذكي من اجل التواصل مع الناس)، وهي عبارة إستخدمها للرد على أصدقائي وزملائي الذين يلومونني وينتقدونني على قلة إستخدامي للعديد من الوسائل الحديثة وأكتفائي بإستخدام بعض الوسائل القليلة والكلاسيكية. والمقصود من هذه العبارة هو إنك كلما قضيت وقت أكثر في التواصل بالناس إلكترونياً كلما تواصلت معهم عملياً وفي الواقع بصورة أقل، والعكس صحيح.
واعتقد إننا في المستقبل القريب سنكون امام خيارين: أما نعيش في الواقع الإفتراضي (شبكة الإنترنت) أو أن نعيش في الواقع (الحقيقة) حيث للإنسان وللحظة حضورهما، والقليل من الناس هم من يستطيعون التوفيق بين هذين الخيارين بشكل متوازن.

جزر بئر علي (صور)

جزيرة سخة في بئر علي-بلحاف في شبوة

جزيرة سخة في بئر علي-بلحاف في شبوة

تتميز منطقة بئر علي/رضوم في شبوة بساحل مميز على البحر العربي، لكن ماسأتناوله اليوم هو الجزر في هذه المنطقة، فهناك مالا تقل عن 5 جزر، وهي جزر صغيرة  كما سنرى في الصور.

 حين لم أجد صور فوتوغرافية لهذه الجزر، لجأت إلى قوقل ايرث، وقمت بقص صور فضائية لجميع الجزر ماعدا واحدة لم أتمكن نظراً لوجودها في منطقة غير واضحة، وهي الجزيرة الظاهرة في الصورة الفوتوغرافية (في الأسفل)، بينما بقية الجزر توجد في المنطقة الواضحة والمضيئة.

بئر علي، أو كما كانت تعرف تاريخياً بميناء قنا قرية ساحلية صغيرة تقع على بعد 150 كم من المكلا, و130 كم من عتق المركز الإداري لشبوة.، لكنها غنية بتراثها وتاريخها الضارب بجذوره في أعماق التاريخ الغابر، وتتبع مديرية رضوم بمحافظة شبوة من الناحية الإدارية، ويعتمد ساكنيها في رزقهم على مهنة الصيد التي ارتبطوا بها منذ القدم لإعالة أسرهم، وتشتهر بئر علي بكثرة الأسماك ما جعلها تتمتع بميزة اقتصادية لا مثيل لها، وتكتنز العديد من المواقع التاريخية والسياحية التي تسحرك بجمالها مثل حصن الغراب، وبحيرة شوران (سبق أن كتبت عنها في المدونة). وهناك العديد من الجزر وهي جزيرة الحلانية وجزيرة سخة (الصورة أعلاه)، وجزيرة غضرين الكبرى وجزيرة الصغرى وجزيرة البراقة.

وتعد جزيرة الحلانية أكبر الجزر المحيطة ببئر علي، وأقربها للساحل وأكثرها شهرة وجمالا وغناء بالطيور البحرية المهاجرة، ناهيك عن بعض الأشجار القريبة والشعاب الفسيحة التي تحكي عن قصص الأزمنة الغابرة، والمؤهلة للاستثمار السياحي. في أحد أعداد صحيفة الأيام العدنية، وصفت الصحيفة جزيرة الحلانية في استطلاع كتبه/ ناصر سالمين التميمي وصفاً جميلاً أحببت أن أنقله هنا وهو (فيروزة الساحل الشرقي)، ومفردة فيروزة تعني حجر كريم أزرق يميل إلى الخضرة. بينما وصفت الصحيفة منطقة بئر علي بصفة عامة بدرة شبوة.

 وتتمتع هذه الجزر ومحمية بلحاف بصفة عامة بالتنوع في الطيور المهاجرة التي تستقر مشكلة مستعمرات نادرة حسب جدولها الزمني الذي أقرته مسبقاً لتمضي بعدها في رحلتها الطويلة نحو الجنـوب. . وهو ما يجعل من المحمية موقعاً استراتيجياً للاصطياف، كما توجد حسب العديد من الزائرين الكثير من الدلافين التي تخرج من وقت إلى آخر لتقدم عروضها، ومجظوظ من يصادف وقت خروجها.

في تدوينة قادمة، سأسلط الضوء على جانب آخر من أرضنا الطيبة وهو ميناء قناء التاريخي وحصن الغراب.

Capture3

Capture7

جزيرة الحلانية أكبر الجزر وأقربها إلى الساحل

127hlCapture1Capture5Capture8

رحلته الطويلة من أجل الحرية

Nelson

“رحلتي الطويلة من اجل الحرية” كان عنواناً لكتاب قام بكتابته القائد الملهم نيلسون مانديلا والذي ترك تاثير دائم في العالم سيبقي لأجيال قادمة.

ظل المحامي الناشط مانديلا في شبابه متحمساً بشأن مبادئه في ظل ماكانت تعانيه جنوب أفريقيا من العنف والاضطراب والتمييز العنصري، فظلت ثقته عالية بإنهاء التمييز العنصري في وطنه ليصبح مثل أعلى يحتذي به العالم.

كان نيلسون مانديلا في شبابه يؤمن بعمق بضرورة تغيير الواقع، وأيَّد في البداية الحل السلمي، إلا إنه في النهاية أتخذ الطريق المسلح عندما بدأ الطريق السلمي مسدوداً. وفي العام 1964، اُدين بتهمة التخريب والتآمر، وحُكم عليه بالسجن المؤبد. وفي السجن، عملت السلطات على نحطيم معنوياته من خلال إرسال رفاقه المعارضين إليه، وصغطت عليه ليتخلى عن معتقداته ومبادئه مقابل إطلاق سراحه، لكنه رفض.

أُطلق سراح مانديلا بعد 27 سنة في الأسر، وعمره حينها قد ناهز الـ 71 عاماً، وكانت لديه الإمكانات والأسباب ليكون أخطر رجل في بلاده بل وفي القارة كلها، لكنه إعاد إنتاج الإبتكار السلمي. وتخلص مما في قلبه من كراهية للسطات ومارس أسلوب اللاعنف، لأنه يسعى إلى تحقيق أهداف نبيلة، ولا يسعى إلى الإنتقام.

تتواصل فصول هذه الرحلة الفريدة وهذه القصة الإنسانية الإستثنائية حتى يحقق مانديلا أهدافه الإنسانية ويخلص بلاده من داء التمييز العنصري ويفتح آفاق واسعة ليس أمام بلاده فحسب بل امام العالم  كله الذي رأى في مانديلا مثالاً أستثنائياً. واليوم يتوفاه الأجل بعد أن ترك في بلاده والعالم تأثيراً دائماً لا يمكن أن ينتهي. رحم الله تعالى نيلسون مانديلا.

أصدقاء سقطرى

FoS logo

تلقيت اليوم إشعاراً من منظمة أصدقاء سقطرى (FoS) بالعضوية فيها في رسالة من الدكتور هيو موريس عضو اللجنة التنفيذية في المنظمة.  وأصدقاء سقطرى ومقرها بريطانيا هي منظمة أو جمعية أُنشئت من قبل عدد من العلماء والباحثين من بلدان مختلفة من أجل تعزيز الاستخدام المستدام والحفاظ على البيئة الطبيعية لأرخبيل سقطرى. والهدف الرئيسي للجمعية هو دعم التحسين المستدام في المستوى المعيشي لسكان أرخبيل سقطرى وتوفير المعلومات حول البحوث العلمية الجارية .

يوجد مقر أصدقاء سقطرى في بريطانيا غير أن المنظمة تضم أعضاء من مختلف الدول من أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وأمريكا. تكونت الجمعية في العام 2001 بغرض جمع الأشخاص الذين لديهم خلفية علمية حول أرخبيل سقطرى وأولئك الذين لديهم اهتمام عام بها. ويبلغ عدد أعضاء اصدقاء سقطرى في الوقت الحالي حوالي 100 عضو، من الأفراد والهيئات؛ وتضم اللجنة التنفيذية 16 عضوا.

ما يثير الاهتمام في الرسالة هو إخبار الدكتور هيو موريس لي بأن اللجنة التنفيذية لأصدقاء سقطرى قررت إعفائي كعضو محلي من المنطقة نفسها من الرسوم التي تقدر بـ 30 يورو تقريباً، لإنه من المتوقع عدم مقدرتي على دفع هذا المبلغ كعضو من المنطقة المحلية نفسها.

عندما أعدت النظر فيما قررته اللجنة التنفيذية للجمعية، أرى إنه فعلاً – بالنسبة لي ولغيري من الأعضاء من سقطرى أو أي منطقة أو محافظة أخرى في البر- لن يكون من السهل دفع مثل هذا المبلغ بشكل دوري مع إنه يعتبر مبلغ زهيد ورمزي لأعضا الجمعية الأوروبيين مثلاً من المملكة المتحدة أو ألمانيا.

ومن الواضح إن الباحثين الأجانب في سقطرى أصبحوا يدركون مدى صعوبة المعيشة ومدى ما يعانيه السكان المحليين من فقر وسوء الخدمات الصحية وخدمات المياه والكهرباء والطرق والتعليم وغيرها. وهو ما دفع العديد منهم إلى بذل الكثير من الجهود والقيام بالكثير من الانشطة من منطلق إنساني لخدمة السكان مع ما يواجهونه من عقبات تصنعها السلطات أحياناً.

كمدون محلي، وكعضو في أصدقاء سقطرى، سأحاول أن أترجم وأنقل لقراء المدونة العديد من المقالات التي كتبها بعض الباحثين وأعضاء المنظمة عن سقطرى للتعريف بهذه الجزيرة الساحرة التي أُدرجت ضمن قائمة مواقع التراث العالمي لليونسكو منذ العام 2008م.

لماذا التوجه شرقاً؟!

logoLEP30-en

اتبعت الحكومة الماليزية في عهد رئيس الوزراء الماليزي الأسبق منذ توليه السلطة عام 1982م ما عُرف بسياسة التوجه شرقاً (Look East Policy) للإستفادة من التجربة اليابانية، وقيم وأخلاقيات العمل لديهم، وأساليب أدارة الدولة. والسؤال الذي يطرحه الكثيرين بعد مرور 30 عاماً على هذا التوجه هو: لماذا التوجه شرقاً، وليس غرباً، فهناك الكثير من البلدان مثل الكثير من البلدان الأوروبية الناجحة التي يمكن الاستفادة من تجربتها.

يجيب رئيس الوزراء الماليزي الأسبق عن هذا السؤال بالقول: ” اتباع سياسة التوحه شرقاً لم يكن بالامر السهل، ولكن تلك هي مهمة القائد ودوره، وهناك من عارض هذه السياسة حتى داخل حكومتي بمن فيهم نائبي موسي هيتام، وكان علي أن أبذل الكثير من الجهد لإقناع الوزراء في حكومتي ورجال الخدمة المدنية بهذه السياسة. كان البعض يتساءل لماذا نأخذ نموذج اليابان، لماذا لا ننظر إلى أوروبا التي تعلمت منها اليابان ونأخذ من المصدر مباشرة أي من النموذج الغربي في النهوض؟ لقد نسي هؤلاء أن النمو الأوروبي ظل متباطئًا على مدى القرنين الماضيين، بينما أصبحت اليابان لتوها دولة صناعية، والمشاكل التي واجهتها لا تزال حية في الذاكرة، ويمكن التعلم منها. أنا لا أقلل من الخبرات الغربية والإسهامات العديدة التي لا يزالون يقدمونها، وما زال لديهم الكثير الذي نتعلمه منهم، ولكن من الأفضل دائمًا التعلم من الناس ذوي الخبرة الأحدث. وفي الواقع أن ما تعلمته ماليزيا من اليابان ليس فقط أهمية منظومة قيم العمل الأخلاقية، بل كذلك كيفية إدارة الأمور في شأن علاقات العمل”.

رأى رئيس وزراء الماليزي الأسبق أن ثقافة العمل في اليابان بشكل خاص هي الانسب لقيم وتقاليد بلاده، وليس القيم السائدة في الغرب والولايات المتحدة، لسبب التحول السريع لليابان مقابل تحول طويل للدول الغربية تصل مدته لدى بعضها من مائة إلى مائتين عام، وأيضا لكونه من أبرز المدافعين عن الخصوصية الآسيوية والوعي الآسيوي، ويعمل على إذكاء روح الدفاع عن الثقافة الآسيوية والرؤى الآسيوية في ميدان التنمية.

ومن هذا المنطلق، نجد أن من المناسب لبلداننا العربية أن تتعلم في البداية من البلدان التي تحولت من بلدان نامية وزراعية إلى بلدان صناعية وفي فترة قصيرة مثل سنغافورة وماليزيا وغيرهما بدلاً من النظر إلى بلدان غربية دون تحقي أس شئ يذكر بحكم ان تلك البلدان الغربية تقدمت كثيراً وخلال سنوات طويلة وبشكل متكامل.

خلال القرن الماضي، تعلم ودرس الكثير من الساسة العرب في بلدان غربية وفهموا تجاربها دون أن يتمكنوا من تحقيق شيء في بلدانهم لأسباب كثيرة منها كبر الهوة وعدم واقعية تلك التجارب بالنسبة لبلدان متدهورة مثل معظم أن لم نقل كل البلدان العربية. بل أن الكثير من اولئك الساسة المتعمقين في فهم تجارب وثقافات الغرب عادوا ليشاركوا في العبث الذي يجري وفي الحروب التي تحدث وفي صناعة المشاكل في بلدانهم، بإعتبار ان فهم الثقافة الغربية يعتبر مكسب شخصي للشخص نفسه، لكنه رومانسي ومثالي وغير واقعي بالنسبة للبلد.

C.H.E.Det

Mahathir Mohamad Blog Chedet

One of Dr. Mahathir Mohamad’s books I bought recently is titled with “Chedet.com Blog Merentasi Halangan” or “Chedet.com. .blogging to unblock”. The book contains some articles that were published in Dr. Mahathir Mohamad’s blog. But I was surprised by the title of the book. What does it mean? Where does come from?!

C.H.E.Det is a pseudonym that Dr. Mahathir Mohamad contributed to The Sunday Times under while he was at college between 1946 and 1950.

Dr. Mahathir Mohamad’s blog, sis called “Dr. Mahathir Mohamad” but it is registered under domain name http://www.chedet.com.

In the preface of the blog, Dr. Mahathir says: “Welcome to my Weblog. This site is dedicated to publishing my writings as and when I am able to pen my thoughts and opinions. Interested parties, including the Press, may reproduce or quote materials published with the condition that they are credited to CHEDET.CC . Comments must be accompanied by names or pseudonyms. Anonymous postings and those containing profanities and obscenities will be rejected”.

Dr. Mahathir has started his own personal blog on May 1st of 2008 and he posts from time to time, and today his blog is read by millions of people.

I found his posts very interesting to be read, and I will try to translate some of those posts which are only written in Bahasa Melayu.

MahathirBlog

أنا والعربي. . طفلاً وشاباً

little-arabi

تصفحت اليوم أحد أعداد مجلة العربي الكويتية، فتذكرت الكثير من الذكريات مع هذه المجلة الذي ظلت ولا زالت تقدم للقارئ العربي مادة ثقافية وفكرية قيمة وسلسة، وتذكرت كم كنت احب قراءة اعدادها القديمة .

كما تذكرت مكتبة عبدالناصر في عتق/شبوة لصاحبها محمد سعيد برمان، الذي كان يحجز نسختنا كل شهر، ولن أنسى هذا المعروف. . وتذكرت تلك الأيام التي كتبت فيها رسائل للعربي، وبعثتها عبر مكتبي بريد نصاب ( 403)، وبريد عتق. . وحين كنت أذهب بغرض إرسال الرسائل إلى العديد من الأصدقاء والمجلات والصحف.

وتصفحت اليوم أيضاً ما تبقى من الأرشيف الإلكتروني الذي أنشأته بإستخدام جهاز الماسح الضوئي قبل أن تتلف معظم ملفاته مؤخراً، ومما وجدته مشاركتين نشرتهما مجلة العربي، وبينهما عدة سنوات، لان المشاركة الاولى كانت قد نشرت في مجلة “العربي الصغير” المخصصة للأطفال، بينما المشاركة الثانية كانت قد نشرت لي في “مجلة العربي” ذاتها وانا حينها قد أصبحت يافعاً.

وأحب في هذه التدوينة، أن أشارككم إستعادة قراءة هذه المشاركات، فالمشاركة التي نشرت في مجلة العربي الصغير للاطفال كانت عبارة عن رسالة شكر قصيرة للمجلة، ردت عليها أسرة التحرير برد قصير أيضاً في صفحة (ساعي البريد الصغير) من العدد رقم ( 134) الصادر في شهر نوفمبر 2003م، ونص الرسالة التي مازلت أحتفظ بنسخة كاربونية منها كالتالي:

(( الأعزاء/ أسرة تحرير “مجلة العربي الصغير ” المحترمين. . أهديكم اجمل تحياتي، وأطيب تمنياتي لكم بالصحة والسعادة، وأشكركم على كل ماتقدمونه لنا من ممتع ومفيد وعلى جهودكم المبذولة. . أنا واخي الأصغر معجبان بمجلة العربي الصغير أشد الإعجاب، فنحن نحرص أشد الحرص على إقتناء مجلة العربي الصغير، وعلى قراءتها ومطالعتها من أول صفحة إلى آخر صفحة كل شهر، فمجلة العربي بحق وبدون مبالغات مجلة الأجيال الحالية ومجلة أجيال المستقبل. . وأكرر شكري وتقديري لكم، وأتمنى لمجلتنا الغراء ” العربي الصغير” التقدم والازدهار)) أنتهت رسالة الشكر الموجهة لأسرة مجلة العربي الصغير.

وجاء رد اسرة تحرير المجلة على الرسالة كالتالي: (( نشكر لك تحيتك، ونشكر كل الأصدقاء الذين يرسلون تحية مماثلة، ونرحب أيضاَ بأسلتكم ورأيكم فيما ينشر في مجلة ” العربي الصغير”)).

أما المشاركة الثانية، فقد نشرت في مجلة “العربي”  ذاتها بعد حوالي خمس سنوات من المشاركة في مجلة الأطفال، وأنا حينها أدرس في الثانوية العامة، وتحديداً في شهر أكتوبر 2008م، حيث نشرت في باب ” عزيزي العربي” من العدد رقم ( 599)، والمشاركة المختصرة التي جاءت تحت عنوان “ألتفتوا الينا أيها المثقفون” كانت كالتالي:

(( اليوم، وأنا أرسو على شاطيء مجلة العربي وأضمها إلى مصادر معرفتي مع عدد آخر من الدوريات الثقافية العربية، أظن إنني قد وصلت إلى إستقرار فكري، يتيح لي النظر إلى الأمور دون أرتباك، وبفهم أبعد، وقدرتي على التمييز بين الغث والسمين اصبحت أكبر، وهذه بداية مرحلة جديدة إنتقلت إليها، أو باالأحرى نقلت نفسي إليها، وإنني أظن ان هناك كثيراً من الشباب غيري الذي يمرون بتجارب شبيهة، ومن يصل إلى المرحلة بذهن وفكر نظيفين ونقيين لهو ذو حظ حسن جداً جداً، كيف لا، بعد ان ظل يتنقل بين أقصى اليمين وأقصى اليسار ككرة التنس التي تتحرك دون أن نستطيع تحديد آخر نقطة ستستقر بها. . ولكن ألا تشعرون معي بأنني انتقلت إلى المرحلة الثالثة وقد فاتني مصدر كنت أتوق إلى وجوده، ألا وهو إصدار خاص للشباب العربي يجعل هذه المرحلة – التي تستحق ان تشبه في تجربتي بالفجوة-  مملوءة بشئ مناسب من ثقافتهم الخاصة. . إذن نحن هنا! فالتفتوا إلينا أيها المثقفون العرب وأدركوا مدى حاجتنا نحن الشباب إلى مساعدتكم)).

هذا جانب من ذكرياتي مع العربي طفلاً صغيراً، وشاباً يافعاً.

al-arabi-mag-dear-arabi3

Blogging in English

blog

It’s very important today for bloggers to write in English in order to share ideas with as many readers as possible in the world because English is the lingua franca of academic discourse, and it is the language of the Internet.

I started this blog last year in my mother tongue, Arabic, as a one-language-blog, but one language in today’s world is never enough. That’s why the blog, starting from today, will be bilingual and it might be trilingual in the near future. Writing in English is very different than writing in Arabic but I will make an effort to write simply and clearly.

The KISS principal will be really useful to blog in English (Keep It Short and Simple). By the way, if you have something to say, the English language will always give you the tools to say it clearly and briefly.

That’s right I am not a fluent writer in English and it’s not that easy to write in a language that’s not my own one, but I am sure it can be done while I try improving my English skills. Actually, I just want to share my ideas with people from different countries and cultures. English will let me talk about different topics for different readers. I also can reach a bigger number of readers.

What I would like to say here is that I am a guy who always supports the personal style for everybody and everything. Thus, you will find here my own way of writing which I will find myself writing in. Simply, I will write as a non-native speaker and that’s all. It’s true that I come from a different culture to the cultures and life styles of the English-speaking countries but I think the differences will not matter a lot and my posts could be still read.

Finally, I would like to invite all of you to leave a comment about the first post in English I’ve just written. I will be really happy when you tell me your personal recommendations about it.

blog-traffic

صـــــورة

"شبام والإنعكاس" عدسة المصور/ ناجي تعمان

هذه واحدة من اجمل الصور التي رأيت لمدينة شبام-حضرموت، التقطتها عدسة المصور العالمي/ ناجي نعمان- من مواليد عدن عام 1947م ، وكان قد اشترك بها في مسابقة عالمية للمصورين عام 1990م بمشاركة 29000 مصور من إنحاء العالم لتختارها لجنة التحكيم عند الفرز كواحدة من بين افضل الصور. .

والمثير للإعجاب في هذا العمل هو ان المياه التي انعكست فيها صورة واجهة المدينة ماهي إلا مستنقعات، لكن المصور وظفها لصالحه ليصنع لوحة جميلة ومشهد رائع.

بين ثنايا حكاية ميخائيل نعيمة الصغيرة أجد حكايتي

هو مفكر وشاعر وكاتب ومسرحي عربي معروف، اما انا فلست بشيئا من كل ذلك، لكنني اجد قاسما مشتركا واحدا بيني وبين الاديب الكبير ميخائيل نعيمة كلما خطرت ببالي ذكراه، فاشعر بسعادة بالغة بل واتمنى احيانا ان يكون ميخائيل نعيمة على قيد الحياة لاخبره بذلك، ذلك القاسم المشترك هو ان لدي حكاية صغيرة مع بيتا صغير مثل حكايته تلك التي كتبها الينا في نص ادبي جميل ورائع، وهي تشبهها بالضبط غير ان الفارق الوحيد بيننا هو انني اتقاسم حكايتي الصغيرة مع شقيقي مازن مثلما تقاسمنا فكرة وتشييد البيت الصغير نفسه.

إن هذه الحكاية الصغيرة التي عاشها ميخائيل نعيمة من قبلنا بعقود طويلة تتكرر بنفس الاحداث والمشاعر وتركت نفس الآثار والذكريات حتى انني لم أجروء على كتابة هذه الحكاية في مذكراتي الخاصة حتى لا اشعر امام نفسي بانني قد تطفلت ودونت في دفاتري حكاية سبق ان كتبها واحد من المع الادباء العرب. . وحتى احتفظ بهذه الذكرى مكتوبة، فقد اكتفيت بالاحتفاظ بنص ( بيتي الصغير) لميخائيل نعيمة بين مذكراتي الخاصة، وكأنها هي نفسها حكايتي لمدى تطابق الحكايتين!!

فمثلما قضى ميخائيل نعيمة  ساعات لذيذة في بناء البيت الصغير من الحجارة الصصغيرة كما يخبرنا، فقد قضينا ساعات يستحال ان ننساها نحن الاثنين! وكما كان ميخائيل نعيمة يذهب عن بيته الصغير بغروب الشمس وحلول الظلام، ويهرول اليه بلهفة بإنبلاج الصبح كما يقول، كنا قد فعلنا!

وكما اضطر ميخائيل نعيمة كما يخبرنا إلى هدم بيته الصغير طواعية حين اضحت هنالك حاجة للبقعة التي شيد عليها البيت، فقد تكرر لدينا نفس السيناريو بالضبط. . وهو ما يدعوني للدهشة والعجب في كل مرة يخطر هذا ببالي. ان التاريخ فعلا يعيد نفسه، وربما مع الحكايات الكبيرة والحكايات الصغيرة كحكاية بيتا صغير على حدا سواء.

هذه حكايتنا الصغيرة مع بيتنا الصغير التي هي حقا حكاية ميخائيل نعيمة.

أول الكلام. . اخطأت يوما فأستعرت اسما

في البداية، اردت ان اعترف بأنني طالما وقعت في فخ الاسماء المستعارة، وكتبت معظم كتاباتي خلف اسماء مستعارة كثيرة منذ بدأت محاولة الكتابة وانا حينها مازلت ادرس في الثانوية، حيث كنت اكتب في بعض الصحف والمجلات المحلية تحت اسماء مستعارة.
ثم جاءت المواقع الإلكترونية، فكانت الفرصة اكبر للكتابة تحت اي اسم دون ان يتم التدقيق من قبل هيئة التحرير في الموقع بعكس الصحافة الورقية. ثم جاءت المدونات، حيث الكاتب فيها متحررا تماما من سياسات النشر ورئيس التحرير. . . والخ وفي هذا الجو من الحرية، اصبح من السهل ان نستخدم اسماء مستعارة دون ان نكلف انفسنا حتى مجرد التساؤل في هذا السلوك.
وفي مرة من المرات سألني احد الاحباء مستنكرا عن سبب استعارتي للاسماء، وكنت قد اجبته معتقدا انني على صواب بانني افعل ذلك ليس خوفا او افتقادا للجرأة اللازمة او ميولا للانغلاق او للغموض، وانما طمعا في الحصول على قدر كافي من الهدوء حتى أتمكن من متابعة كل ما يجري في الواقع الخارجي بطريقة متوازنة وحتى اتعاطى مع مختلف المسائل وحتى اتحدث إلى قرائي واتناقش واتفاعل معهم بصورة مجردة إلى درجة كبيرة من اي مؤثرات خارجية ومن أي اعتبارات إجتماعية او مناطقية او خلفيات تاريخية وسياسية او حتى اعتبارات عمرية احيانا خصوصا ان كثير من كتاباتي تتطرق لقضايا سياسية راهنة.
لكنني اليوم أجد ان صاحبي كان على حق وانا كنت على خطأ، فقررت التخلي تماما عن استعارة الاسماء والتوقف عن الاختباء خلف اسم مستعار بمعنى أدق. . ومن خلال هذه التدوينة، اردت ان ادعو قراء هذه المدونة ممن يكتبون تحت اسماء مستعارة إلى إعادة النظر في في هذا السلوك. . وبقليل من التفكير، فإنني على يقين بأن احدا منهم لن يجد اي مبرر، بل ان ما سيجده هو بعض المبررات الخادعة للذات. .