طوفان المعلومات المزيفة

نطالع كل يوم عشرات المعلومات المغلوطة والمزيفة، ومنها ما يتم اختلاقها عن قصد ومنها ما يتم خلقها وتداولها بغير قصد (عفوية)، وما يُسهل سرعة انتشارها هو استخدام شبكات التواصل الاجتماعي، والوسائل الرقمية الأخرى مثل يوتيوب وغيرها من الوسائط والوسائل الأكثر شعبية بين الناس اليوم.

وبقدر ما أن نشر وإشاعة المعلومات المزيفة قد أصبح سهلا من خلال استخدام الوسائل الرقمية، إلا أنه -ولذات السبب- أصبح اليوم كشف زيف هذه المعلومات سهلا أكثر من أي وقت. عشر دقائق كافية لكشف زيف أي معلومة من خلال القيام ببحث سريع في شبكة الإنترنت باستخدام طرق مختلفة للتحقق من أي محتوى، ولكن ما يمكن تسميته بكسل السامع يسهل انتشار الإشاعة، ويطول عمرها، لأن لا أحد مستعد لبذل القليل من الجهد للتحقق وكشف الحقيقة.

وضعت شركة فيسبوك تصنيف لأي محتوى يتكون من 9 تصنيفات هي: زائف، زائف جزئياً، صحيح، عنوان مضلل، غير مؤهل، ساخر، رأي، خادع، بلا تقييم (وهذا التصنيف الأخير يقصد به الحالة الافتراضية قبل أن تجري جهات تدقيق الحقائق عملية تدقيق حقائق للمحتوى).

وفي الأشهر القليلة الماضية، انتشرت الكثير من المعلومات غير الدقيقة في ظل وجود أزمة كورونا، حيث تنتعش سوق الشائعات والإشاعات في الأزمات لاسيما الأزمات العالمية سواء كانت أزمات سياسية أو اقتصادية أو أمنية أو حروب…الخ نظراً لكون الناس تعيش في حالة من التوتر والقلق، فيميلون لتصديق الأخبار الأكثر سلبية، كون طريقة تفكيرهم تقولبت على الرؤية السلبية للأحداث.

ومن هذه الإشاعات ما هو محلي ينحصر في إطار جغرافي محدد، ومنها ما هو ذات طابع عالمي، ينتشر في كل دول العالم، بعد أن يبدأ نشرها من خلال صحيفة صفراء مثلا، أو بواسطة أحد مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي.

وتتنوع هذه المعلومات المزيفة بين طبية، وصحية، وسياسية، واقتصادية، ودينية وغيرها، ومنها ما يأتي في شكل وسائط مرئية (فيديو)، ومنها ما يأتي في شكل مواد نصية مزيفة، ومنها ما يأتي مدعم بأرقام وإحصائيات وبيانات مزيفة، أو ترجمة أو دبلجة مزيفة.

ومن منظور علم النفس الاجتماعي، فإن أحد أهم أسباب انتشار الإشاعة هو تناغم الإشاعة مع قناعات واعتقادات المجتمعات، فالإنسان بطبيعته يهتم بالخبر الذي يوافق فكره، ويتجاهل الخبر الذي يتعارض مع اعتقاده، وبما يعني أنه من السهل نشر الإشاعات المؤدلجة والمسيسة بين المتعصبين  للإيديولوجيا أو التيار السياسي الذي بُنيت على أفكاره الإشاعة، وهو ما يسمى بالتحيز الفكري.

ومن أمثلة المعلومات المضللة التي شاعت في العديد من الدول العربية في الأشهر القليلة الماضية، إشاعة مدعمة ببعض الوسائل المسموعة والمرئية تتضمن إدعاء بسماع صوت الحوت الأزرق. الحقيقة هي أن مصدر الأصوات التي تم تركيبها في مقاطع الفيديو هي مقاطع صوتية معدلة، علماً بأن أصوات الحيتان عبارة عن موجات صوتية يتعذر على البشر سماعها.

ومثال آخر ذي بعد سياسي/ديني هو انتشار أغنية صينية تظهر فيها فتاة صينية تقوم بالغناء والدموع تسيل على خديها، ويظهر في الخلفية مشاهد متنوعة للتعبير عن أزمة كورونا. انتشرت الأغنية مع تعليق بالعربية عليها يقول بأن عنوان الأغنية هو “لم نكن نعلم” وأن كلمات الأغنية هي اعتذار للمسلمين على ما بدر من الحكومة الصينية تجاه المسلمين من عرقية الايغور. والحقيقة أن الأغنية لم تذكر المسلمين على الإطلاق، وإنما تهدف لرفع معنويات أهالي مدينة ووهان المنكوبة “بؤرة الفيروس”، وتشد على أيديهم لرفع عزيمتهم لمواجهة الجائحة.

وأختم الأمثلة بمثال ثالث، نُشرت صورة للرئيس الصيني على أنه في مستشفى ووهان، ولا يرتدي كمامات في الصورة تأكيداً على الانتصار على الفيروس. والحقيقة هي أن هذه الصورة التقطت للرئيس الصيني أثناء زيارته لمجمع غوانغدونغ للطب والتكنولوجيا في عام 2018.

وفي هذه العجالة أجدها فرصة للإشارة إلى منصة عربية رائدة تستحق الإشادة في مجال التحقق من المعلومات، وهي “فتبينوا“، وتهدف إلى تنقية المحتوى العربي على  الإنترنت من الإشاعة والأخبار المزيفة والخرافات، وهي بذلك تقوم بدور مميز في صناعة عقليّة نقدية لدى القارئ العربي تتحرى كل شيء قبل نشره، وتؤكد على ضرورة السعي لمعرفة الحقيقة في كل المجالات العلمية، الاجتماعية، السياسية وغيرها من المجالات. تحية لصائدي الأخطاء في “فتبينوا”؛ زوروا موقعهم على الإنترنت.

والخلاصة من هذا كله هي أن المعلومات المزيفة تنتشر بسرعة كما تنتشر النار في الهشيم، وتضلل الكثير من الناس، بل وتتحكم في إحكامهم، وبالتالي فمن المهم التحقق من المعلومات والتحقق من مصادرها الأصلية لمحاربة ومكافحة المعلومات المضللة.

 

نماذج للمعلومات المضللة 👇:

فيروس كورونا.. مؤامرة وسلاح بيولوجي

 

عندما ظهر فيروس كورونا المستجد (COVID-19) في الصين نهاية العام الماضي 2019، وقف الكثير من الناس في حيرة من أمرهم أمام هذا الوباء السريع الانتشار، وطرحت الأسئلة نفسها عن أسباب نشوءه، وتفسيرات ظهوره المفاجئ، وكيفية التعامل معه.

وأمام ظاهرة معقدة مثل هذه، بدأ البعض يفسر الظاهرة بطريقة بسيطة وبدائية تتضمن جانب خرافي أو مؤامراتي ناتج عن “نظرية المؤامرة”، نظراً لعدم قدرتهم على التعامل مع أي ظاهرة لا يوجد لها تفسير واضح، وكان لابد أن يجدوا تفسير ما، ثم يتعاملون مع هذا التفسير كما لو كان حقيقة مسلم بها وهو ما يجعلهم في النهاية يشعرون بالارتياح النفسي والشعور بالسيطرة.

هناك في العالم العربي من قال في بداية الأمر أن هذا الفيروس هو عقاب من الله تجاه الصين نظير ما اقترفته أيديها بحق عرقية الأيغور الصينية “من مسلمي الصين”، ولم يكن بمقدور أصحاب هذه النظرية الغيبية أن يدركوا حينها أن الفيروس سيصل إلى أقصى الجهات الأربع للكرة الارضية وفي غضون أشهر قليلة أن لم تكن أسابيع فقط، أو أن مسلمي الصين أنفسهم ليسوا بمنأى عن هذه الفيروسات التي تعطي الجميع فرصاً متساوية تماماً ولا تفرق بين جنس أو عرق أو لون. ثم سرعان ما تحولت نظرية “العقاب الإلهي” إلى الاعتقاد بأنه “عقاب وسلاح أمريكي” لعرقلة تقدم الصين الاقتصادي، ثم بدأ العرب والإيرانيين يعتقدون بصحة نظرية السلاح البيولوجي وهم يرونه يصل إلى إيران وعدد من الدول العربية.

عرفت البشرية مثل هذا الوباء في العصور الغابرة، وشهدت القرون الوسطى انتشار الطاعون الذي فتك بمئات الآلاف من الناس في أيام، وشهد العهد النبوي وعهود الخلفاء الراشدين انتشار الاوبئة، وكانت الوصية النبوية أن لا يدخل المرء بلداً انتشر فيها الوباء وأن لا يخرج منها من كان فيها مسبقاً.

وفي حالة الكورونا، يرى الصينيون بأن كورونا هو فيروس غير صناعي، ولم يتوصلوا إلى تفسير دقيق إلى هذا اليوم عن ماهية هذا الفيروس وأسباب نشأته، ولم يصنع مصل العلاج بعد. في حين يروج بعض المؤمنين بنظرية المؤامرة فكرة تشير إلى أن كورونا صنع في أحد مختبرات الصين لتحقيق غايات قد تكون اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية.

تداول الكثير من مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي صور صفحات من رواية أمريكية نشرت قبل أربعة عقود كدليل على ان فيروس كورونا هو سلاح بيولوجي، أي أن مؤلف الرواية أما إنه جزء من المؤامرة أو على علم بها، وهو في الرواية يخبر بتفاصيل دقيقة عن هذا السلاح البيولوجي.. هذا دليل لا يقبل النقاش.. هل بدأت الحرب البيولوجيبة إذن!

ولكن ماذا عن تناقض النظرية مع نفسها، الكاتب أمريكي، وفي نفس الوقت يقول في روايته أن العلماء قاموا بتطوير الفيروس فى مختبرات تابعة للجيش الصينى، كجزء من برنامج هذا البلد للأسلحة البيولوجية فى الحروب، ثم لا يلبث أصحاب نظرية المؤامرة أن يعتقدوا أن الصين هي الضحية وهي الهدف، أما المستهدِف فربما كانت أمريكا.. ربما.. لأنها الأقوى بالطبع والقوي دائماً يمكن أن نجعل منه تفسيراً لكل ما لا يمكننا تفسيره!

بالنسبة للرواية السالفة الذكر، فهي رواية بعنوان  “The Eyes of Darkness”أو “عيون الظلام” المؤلف دين كونتز، الذي كتبها عام 1981، أي منذ 39 عاما. وتدور أحداث الرواية فى مدينة ووهان الصينية، حيث يطور العلماء فى مختبرات تابعة للجيش الصينى، فيروسا كجزء من برنامج هذا البلد للأسلحة البيولوجية فى الحروب، وأطلق دين كونتز على الفيروس “Wuhan-400”  أو “ووهان – 400″، وقال أنه سلاح مثالي لأنه يؤثر فقط على البشر، كما أنه لا يمكنه البقاء خارج جسم الإنسان لأكثر من دقيقة ولا تتطلب عملية إزالة تلوث باهظة الثمن بمجرد انتشارها بين السكان.

وتدور القصة الرئيسية للرواية، حول الأم “كريستينا إيفانز” التى تتوجه إلى الصين لمعرفة إن كان ابنها “دانى” قد توفى فى رحلة تخييم، أم أنه كما تشير رسائل مشبوهة، بأنه ما زال على قيد الحياة، وتنجح الأم فى تعقب ابنها الذى كان محتجزا فى منشأة عسكرية بعدما أصيب عن طريق الخطأ ببكتيريا تم تطويرها داخل مركز الأبحاث فى ووهان.

وانتقل عالم صينى اسمه “لى تشن” إلى الولايات المتحدة، وهو يحمل قرصا مرنا لتخزين البيانات “floppy disk” يحتوى على معلومات عن أهم سلاح بيولوجى صينى جديد وأخطرها خلال العقد الماضى، يطلقون عليه اسم ووهان-400، لأنه طور فى مختبرهم للحمض النووى المعاد التركيب، الواقع خارج مدينة ووهان.

وهنا يشير النص (وهو من نوع الخيال العلمي) إلى أن المختبر يقع خارج مدينة ووهان، وهى مصادفة تجعل من أحداث الرواية وما يجرى اليوم متطابقا، لأن معهد ووهان لأبحاث الفيروسات، الذى يضم المختبر الوحيد من الدرجة الرابعة للسلامة البيولوجية فى الصين، وهذا التصنيف هو الأعلى من نوعه للمختبرات التى تجرى دراسات على أخطر الفيروسات، يقع على خارج مدينة ووهان بعد 32 كيلومترا.

والتشابهات بين فيروس كورونا وماجاء في الرواية ليست كثيرة من ناحية علمية، فعلى سبيل المثال فإن معدل الوفيات جراء الفيروس المشار إليه في الرواية هي 100% بينما معدل فيروس كورونا هو 0.2% فقط، كما أن فترة الحضانة لفيروس الرواية هي 4 ساعات فقط، ومن 2 إلى 14 يوماً هي فترة حضانة كورونا الجديد. كما أن المؤلف نفسه لم يدّعي ان مايقوله في الرواية سيحدث وانه قد تنبأ بما سيحدث!

وباستخدام طبعة قديمة من الرواية (طبعة تعود إلى العام 1981) متوفرة في Google Books، نجد أن المؤلف قد أشار إلى الفيروس باسم آخر وليس باسم “ووهان” وهو “Gorki-400” أو غورغي-400، نسبة إلى اسم مدينة أو بلدة روسية. لكن ليس هناك ما يوضح إ سبب تغيير التسمية لاحقاً في عام 2008 إلى “ووهان-400”.

والحقيقة هي أنه لا يوجد إلى هذه اللحظة أي دليل علمي على صحة هذه التكهنات، كما أن انتشار الفيروس حول العالم يجعل من الصعب الاعتقاد بأنه صنع خصيصا لاستهداف بلد بعينه. ومن الواضح ان كل ما نسمعه هو مجرد هذيان ناتج عن نمط تفكير ما يسمى بنظرية المؤامرة، والذي يجعل الناس يشعرون بضعف الحيلة حين يصعب عليهم تفسير ظاهرة ما.

الرواية المذكورة ليست دليلاً يعتد به، وهي نوع من أنواع الخيال العلمي ولا غرابة أن أصاب المؤلف –أي مؤلف- في تكهناته وتنبؤاته، فليس كل ما يحدث في حياتنا هو جزء من خطة محبكة ومن أحداث ممنهجة، فالمصادفات كثيرة في حياتنا، فضلاً عن مهارات الكاتب الاستشرافية وخياله الواسعة في اختيار مدينة ووهان بعينها. وليس من المنطق أن نتعامل مع التكهنات كما لو كانت حقائق، والحقائق كما لو كانت تكهنات. والنظريات التي لا تستند إلى دلائل وبراهين فهي بلا قيمة، ولا تستحق أن نصدقها ونؤمن بها، فنعيش سنين طويلة مع أوهام ليس لها وجود في واقع الأمر.

يمكنك قراءة “عين الظلام” باللغة الإنجليزية عبر الرابط التالي:

http://bit.ly/2VFuGuT

 

============

Gorki-400

معلومات شائعة لكنها غير صحيحة

للمعلومة أهمية كبيرة جداً لاسيما في عصر انفجار المعلومات لما لها من دور في تكوين وعي الفرد وتنميته وتوسيع إدراكه بما يدور حوله، ولكونها تزود الإنسان بما يحتاج إليه من معارف وحقائق يستمد منها ردود فعله ومشاعره وتقديراته وتصوراته. وتتحكم المعلومة في القرارات التي نتخذها، حيث أنه وبقدر المدخلات input من البيانات والمعلومات تأتي المخرجات output من نتائج والتي تعتمد قوتها على عدد ودقة المدخلات من المعلومات مثلما يحدث في برامج الكمبيوتر، وكما هو الحال في العمليات التي تحدث في ادمغتنا عندما نتخذ قرار ما.

وعلى الرغم من هذه الأهمية الكبيرة للمعلومة ودقة المعلومة وصحتها، نجد وللأسف الشديد أن الثقافة العربية المعاصرة لا تعلي من هذه الأهمية ولا نجد لدى المتابع أو المشاهد أو القارئ العربي أي دافع للتدقيق في أي معلومة جيدة يسمعها ولا يميل إلى التمحيص والتحري والتأكد من حقيقة المعلومة.

ونتيجة لعدم احترام الدقة في المعلومة، نجد مئات بل وآلاف المعلومات المغلوطة بين عامة الناس من متحدثي العربية أو على الأقل تتعرض المعلومة الأصلية للتشويه وزيادة والنقصان بينما يتعامل معها الناس كما لو كانت حقيقية مسلم بها ولعقود طويلة، وتبرز هذه الظاهرة في الحديث اليومي للفرد العربي، واليوم تتجلى في شبكات التواصل الاجتماعي.

وبهدف رفع الوعي بأهمية المعلومة ودقتها وبأهمية الحقيقية، قررت المدونة نشر بعض المقالات التي توضح الحقيقة حول الكثير من المعلومات الشائعة، والتي يلتبس أمرها على كثير من الناس نتيجة لتكرار سماعها في الشارع ونشرها على شكل نص أو صورة او فيديو مع ظهور شبكات التواصل الاجتماعي والواتس آب ومختلف الوسائط الإلكترونية الحديثة. 

والبداية في هذا المقال ستكون بتصحيح ثلاث معلومات شائعة كنموذج مع توضيح الحقيقة حولها:

  • الصخرة التي في بيت المقدس معلقة في الهواء:

 يشاع بين الناس أن الصخرة الموجودة في مسجد قبة الصخرة التي عرج منها الرسول صلى الله عليه وسلم واقفة في الهواء بدون أعمدة.

 لكن ما يشاع عن الصخرة المشرفة التي ببيت المقدس أنها معلَّقة بين السماء والأرض يخالف الواقع المشاهد المحسوس الذي يثبت أنها متصلة بجانب الجبل الذي هي جزء منه، كما أنه لم يصح في تعليقها حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وكل حديث روي في فضائلها فهو كذب موضوع، كما نص على ذلك أهل العلم.

يقول الألوسي رحمه الله: “من الأكاذيب المشهورة أنه لما أراد العروج صَعَدَ على صخرة بيت المقدس، وركب البراق، فمالت الصخرة وارتفعت لتلحقه، فأمسكتها الملائكة، ففي طرف منها أثر قدمه الشريف، وفي الطرف الآخر أثر أصابع الملائكة عليهم السلام، فهي واقفة في الهواء، قد انقطعت من كل جهة، لا يمسكها إلا الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض سبحانه وتعالى”

  • فرعون طويل القامة بطول قياسي:

يعتقد الكثير من الناس بأن فرعون الذي عاصر النبي موسى عليه السلام كان عملاق وطويل القامة بصورة قياسية، وهكذا الحال بالنسبة لبقية الفراعنة والذي يعتقد انه يصل إلى الأربعة أو الثلاثة أمتار، وربما عزز هذا الاعتقاد القصص والروايات والأساطير الدينية خاصة كتب الأساطير اليونانية القديمة.

وإذا كان فرعون موسى هو رمسيس الثاني الذي توجد مومياؤه في المتحف الوطني المصري، فالطول الحقيقي لهذا الفرعون فطوله عادي جداً، حيث يبلغ طول قامته 1.75 متراً، وهو ليس صاحب القامة الأطول في الفراعنة.

وكشفت دراسة حديثة أعدها معهد الطب التطوري في جامعة “زيورخ” عن أطول قامة معروفة في العالم، وترجع إلى يدعى “ساناخت”، ويبلغ طول ساناخت نحو ( 6  أقدام و 1.6 بوصة) أي ( 1.98  متر)، وهذا الطول لا يتعدى حتى مترين، اما أطول فرعون مصري قديم بعد ساناخت فيعود تاريخ إلى ما بعد ساناخت بألف عام تقريباً، ويبلغ طوله ( 5 أقدام و 9 بوصات) أي ( 1.75 متراً تقريباً).  

هذا يعني أنه لا يوجد أي أثبات حتى اليوم لمثل هذه المعلومات الشائعة والأساطير المتوارثة حول طول قامات الفراعنة وغيرهم من الشعوب والأقوام مثل الأنباط الذين قاموا ببناء مدينة البتراء ونحتوها في الصخر.

  • استحالة طيران الطائرات فوق الكعبة المشرفة:

يعتقد البعض أن الطائرات وربما حتى الطيور لا تستطيع أن تحلق فوق الكعبة وذلك لأسباب مختلفة منها أن الكعبة هي مركز كوكب الأرض ومركز الجاذبية الأرضية، أو وجود فراغ في طبقات الهواء التي تعلو الكعبة، أو وجود مركز جذب مغناطيسي فوق الكعبة أو مجال مغناطيسي حول الكعبة، او وجود نور يخرج من الكعبة ويعبر إلى الفضاء الخارجي وغيرها من الأسباب. لكن هذه الاعتقادات ليس لها أساس ديني أو علمي ولم يتم إثبات ذلك علمياً على الإطلاق ولم تجرى أي تجارب علمية تثبت هذا الادعاءات. والسبب وراء تصديق غالبية المسلمين لمثل هذه المعلومات المغلوطة هو حبهم للكعبة وتعظيمهم لها.

ولكن الأسباب الحقيقة في الحرم  كما يوضح ذلك المختصين في الطيران في مكة، فهو أن هيئة الطيران في منطقة مكة قد قامت بحضر الطيران في منطقة مكة بهدف الحفاظ على الهدوء والسكينة بين المصلين في الحرم وعدم خلق تلوث ضوضائي وإزعاج يسبب تشويشاً للمصلين ومن يؤدون مناسك العمرة أو الحج، وهذا أيضاً يضمن عدم وقوع أي حوادث في هذه المنطقة. ولا يوجد مطار على أراضي مكة بتاتاً كما لا توجد أي مسارات طيران دولية في أجواء هذه المنطقة، ويتوافد الحجاج والمعتمرين والزائرين إلى مكة جواً عبر مطار جدة الذي يعتبر الأقرب إلى مكة، أو عبر مطار المدينة المنورة.

القراءة تحت ضوء الفانوس

لا زلت اتذكر بسرور وإعجاب تلك الايام التي قرأت فيها العديد من الكتب وانا طفلا ومراهقا وشابا تحت ضوء الفانوس عندما ينقطع التيار الكهربائي.  . تذكرت هذا وانا اقرأ كتابا تحت ضوء إنارة خافتة في حديقة عامة، كما اثيرت كل الذكريات المرتبطة بالكتاب عندما تلقيت دعوة من الصديق والزميل المتنور محمد علي المطري للانضمام إلى نادي للكتاب في جامعة UCSI بعد ان قام بتأسيسة حديثا للإحتفاء بالكتاب وتشجيع القراءة، والدعوة مفتوحة لمن يود الانضمام. وحضرت أول لقاء لنادي الكتاب وعادت روح القراءة إلى نفسي بعد أن قصرت كثيرا في القراءة خلال سنوات الدراسة الجامعية الاربع الماضية.

وقد اثارت القراءة تحت ضوء خافت ذاكرتي وانعشتها وجعلتني استعيد الكثير من الذكريات التي عشتها مع الكتاب وعادات القراءة التي تكونت لدي وتلك الروابط الجميلة التي تربطني بعالم الكتب منذ بدأت المطالعة والقراءة الحرة. . وهو ما احب ان اتحدث عنه هذه المرة واشارككم اياه في هذه التدوينة.

بدأت علاقتي بالكتاب منذ الطفولة، ويبدو لي الآن بوضوح ان هنالك عاملين دفعا بي إلى عالم الكتاب، فالاول هو وجود مكتبة عامرة لوالدي في البيت كنت اتطفل واقلب كتبها وارصها كما لو كانت العاب البناء، اما السبب الثاني فهو هدية والدي بمناسبة التفوق في السنوات الابتدائية الاولى، والتي كانت عبارة عن مجموعة كبيرة من الكتب والقصص والحكايات ذات الالوان الزاهية والمحتوى الجميل بما يتناسب والمرحلة العمرية والتي لا زلت اتذكر عناوين معظمها واغلفتها واجزاء من محتواها حتى اليوم بالاضافة إلى مجموعة كبيرة ومتنوعة من الالوان الخشبية والمائية.

وفي السنوات الاولى من المرحلة الابتدائية، طالعت الكثير من القصص والحكايات مثل كنز الامراء وعلي بابا والاربعين حرامي وغيرها، ومنذ ذلك الحين تكون لدي حب المطالعة والولع بالقراءة، وما ان تمكنت من القراءة حتى اصبحت لا اقاوم رغبة قراءة كل مايقع تحت يدي وناظري: الكتب والجرائد والمجلات والرسائل والإعلانات وحتى التذاكر والكاتالوجات واللوحات الدعائية وتلك الملصقة على واجهة المحال التجارية وكل ماهو مكتوب. .

ولقد اعطتني القراءة  مبررا مقبول لاعتزل الآخرين في مكان هادئ من البيت واستلقي على بطني وامسك كتابي المفضل، فلم يكن اللعب والحديث مع اقراني من الاطفال الآخرين اكثر إثارة مثل كتبي التي اعيش معها احاديث ومغامرات من نوع آخر. . وكنت اشعر بحرية كبيرة مع عالم الكتب وقل ما يجد الملل طريقه الي طالما هناك كتب جديدة.

وكم كنت استمتع وانا اقوم بتغليف الكتب بطريقتي الخاصة وترميم ماتعرض منها للتلف وتنظيفها من الغبار واعادة ترتيبها طوال اليوم . . حتى انني كنت الاحظ ما يطرأ على الكتاب من تمزق او ما يعلق به من قطرات الشاي والقهوة او الحبر، كما احب ان حاول احيانا تمييز نوعية الورق بعد ان نشأت علاقة وجدانية وحميمية مع الكتاب الورقي لتتكون بذلك عادات غريبة مثل التقاط اي ورقة تبدو مقطوعة عن كتاب وكذلك قصاصات الورق والجرائد المرمية على قارعة الطريق او تحت جذوع الاشجار في الحدائق او التي علقت بصخرة او سور ما بدافع الفضول وهو الامر الذي يزعج اصدقائي والآخرين من حولي احيانا، لكنني نجحت اخيرا من التخلص من هذه العادة. . كما يدفعني الفضول احيانا إلى محاولة استراق النظر إلى ما يقرأة الركاب بجانبي في وسائل النقل العامة او في غيرها من الاماكن.

وكثيرا ما كنت ولا زلت اهتم بنظافة الكتاب والحفاظ على مظهره الانيق. . فشكل الكتاب مهماً بالنسبة لي عندما ابحث عن كتاب لقراءته او لاقدمه كهدية لشخص ما ( باعتبار الكتاب هو اغلى واجمل هدية يمكن ان يقدمها احدهم الي او ان اقدمها انا لاحدهم).

وهذا الميل لبقاء الكتاب نظيفا وانيقا وجذابا جعلني اكره ان ادون اي نوع من الملاحظات على صفحات الكتب او حتى ان اضع خطوطا تحت كلمات او جمل وفقرات معينة منه. . واتذكر انني ذات مرة انفجرت غضبا في احد الاعزاء ووبخته عندما اعاد الي كتابي وفيه خطوط بالقلم الحبر تحت بعض الاسطر التي رأى هو انها مهمة وجديرة بالتمعن، لكنني سرعان ما شعرت بالخجل مما اقدمت عليه. . واذا كتبت شيئا على الكتاب فلن يكون سوى زمان ومكان اقتناءه والحصول عليه، او في احايين اخرى وهي قليلة كتابة التاريخ الذي بدأت وانهيت قراءة الكتاب فيه.

ومن طريف ما اتذكر الآن انني كنت ايضا ارفض فكرة كتابة الملاحظات على الكتاب او وضع الخطوط تحت بعض العبارات او الفقرات معتقدا بأن هذا يجعل من السهل لمن يقرأ الكتاب من بعدي ان يقرأ افكاري. . وخلال السفر والترحال، ظل الكتاب هو افضل ما يمكن ان احمله في حقيبتي، وخصوصا ان للقراءة في مكان جديد طعم مختلف بل ومشاعر واحاسيس مختلفة.

كما ان من الطريف ما كان يحدث وانا مازلت قارئا صغيرا، حين كنت ادخل مكتبة والدي وابحث فيها عن بعض الكتب التي تجيب عن تساؤلاتي التي يتهرب من الإجابة عنها الكبار، واذهب بعيدا عن الانظار لاتصفحها ثم اعيدها إلى اماكنها بدون ان يشعر احد.

وهنالك الكثير من الذكريات والطرائف التي ترتبط بالكتاب، ومنها تلك التي حدثت لي وانا حينها مراهقا وهو خطأ قمت به يوما لكني لست ابرره او اشجع عليه هنا وإنما اردت ان اعتراف به فقط. .   ففي مرة من المرات، لم اقاوم الإغراء والرغبة في قراءة احد الكتب لكن امين المكتبة المدرسية -وهو شخص سيء الطباع- رفض إعطائي الكتاب بغير مبرر، فخططت مع زملاء آخرين – وهم من المع وانجب التلاميذ في المدرسة ولا بد انهم يضحكون كثيرا حينما يتذكرون ذلك-  ان يقوم بعضنا بإستغفال امين المكتبة هذا بينما احدنا يقوم بوضع الكتاب في حقيبته لكننا فشلنا بسبب قوة التركيز لديه. . ولم يكن الدافع للتحايل سوى الولع بهذا الكتاب وبدافع قراءته.

في ختام هذا المقال، أوجه كلمة شكر للأخ العزيز محمد علي المطري على مبادرته الجميلة، وهي فكرة بسيطة لكنها رائعة جدا في نفس الوقت وتعكس فكر راقي.

صورة لثاني لقاء لنادي الكتاب في الجامعة

مدينة الجبيل الصناعية

1وأنا أمر في الطريق السريع في مدينة الجبيل، فوجئت بعدد المنشآت الصناعية في هذه المدينة ونمو المدينة المتسارع، وكم أسعدني أن أرى كل هذه المنشآت والصناعات في هذه المدينة التي تعتبر اليوم أكثر مدن المملكة العربية السعودية إنتاجا وخوصا انتاج المواد الكيماويات و الغاز والبلاستيك والزجاج والحديد الصلب، كما إنها تحتضن ميناء تجاري هام.

ومايلفت النظر في هذه المدينة هو ان المدينة منظمه تنظيم رائع، وشوارعها واسعه ونظيفة وتحيطها الاشجار من الجانبين على طول امتدادها، كما ان النمط والتخطيط المعماري مميز وعالي الترتيب والنظام، فقد تحولت المدينة الى قطعة من الجمال يبهر الزائر.

تقع مدينة الجبيل في محافظة الجبيل بالمنطقة الشرقية على ساحل الخليج العربي على بعد 100 كم شمال الدمام مركز وحاضرة المنطقة الشرقية، وهو موقع استراتجي وهام بالنسبة للمرات البحرية الدولية في الخليج، مما جعلها بيئة خصبة للاستثمارات والتصنيع.

وضعت الدولة خطة تنموية خمسية وبرامج لتنمية وتطوير مدينة الجبيل الصناعية تضمن تشجيع الاستثمار في القطاع الصناعي، وخصوصاً الالصناعات البتروكيماوية، وكذلك القطاعين التجاري والسكني في المدينة، وتحديد النطاق العمراني، ووضع الأنظمة واللوائح اللازمة تفادياً للنمو والتوسع العمراني، ووضع البرامج اللازمة لتطوير وتنمية الكوادر الوطنية وإعدادها للاضطلاع بمهمة تنمية وتطوير وإدارة المدينة.

تعتبر مدينة الجبيل الصناعية اليوم منطقة محورية في التنمية الاقتصادية للمملكة العربية السعودية، وهي أيضا مقصد الزوار من مدن المملكة المختلفه ومن دول الخليج ، حيث تتميز ببنيتها التحتية العالية المستوى وتوفر الخدمات المساندة، ويساهم ذلك بشكل فعّال في تسهيل إقامة المشروعات السياحية والترفيهية، حيث أصبحت المدينة ذات طابع سياحي مميز مستدام على مستوى مناطق المملكة .

تتم إدارة مدينة الصناعية ومدينة ينبع الصناعية الواقعة على ساحل البحر الاحمر من قبل الهيئة الملكية للجبيل وينبع والتي تأسست بموجب مرسوم ملكي يمنحها سلطات كاملة لإنشاء وتطوير التجهيزات الأساسية في كل من مدينتي الجبيل وينبع الصناعيتين، مع تخصيص ميزانية مستقلة، واستقلالاً إدارياً كاملاً، مماجعلها مؤسسة حكومية فريدة من نوعها في المملكة.14910121118

الوجهة شرقية

ملصق كبير مكتوب فيه بئر الدمام رقم 7، وهي أول بئر نفط أكتشف في المملكة العربية السعودية في مارس 1938 في الممكلة العربية السعودية.

ملصق كبير مكتوب فيه بئر الدمام رقم 7، وهي أول بئر نفط أكتشف في المملكة العربية السعودية في مارس 1938 في الممكلة العربية السعودية. ولاحقا أعاد الملك عبد الله بن عبد العزيز تسمية البئر ببئر الخير.

شاءت الاقدار ان اتوجه من ماليزيا غرباً في زيارة مميزة للمملكة العربية السعودية، وشاءت الأقدار أن اتوجه داخل المملكة شرقاً إلى المنطقة الشرقية في الوقت الذي يتميز فيه طقس المنطقة بالاعتدال . . وهذا كله من محاسن الصدف، وهو ما دفعني إلى اختيار المهرجان السياحي “وجهة شرقية” عنواناً لهذا المقال.

اول ما يمكن ان يلاحظه الزائر لهذه المنطقة رقي اخلاق اهلها وحسن معشرهم، فكل من قابلتهم حتى الآن يتحلون بدماثة في الخلق وحسن الذوق والقدرة على تقدير وتحليل الأمور بلغة متزنة وراقية، ولا يسع الزائر الأجنبي مثلي إلا ان يحترم ثقافتهم وأصالتهم.

تعتبر المنطقة الشرقية مركز للصناعات النفطية، وتتميز بوجود أجمل المتنزهات والشواطئ الرملية على ضفاف الخليج العربي من جهة الشرق والصحاري الفسيحة والهادئة من جهة الغرب على طول امتدادها، كما يوجد فيها عدد من المراكز التجارية التي تلبي متطلبات كل الفئات ذات الاذواق المختلفة.

بدأت الرحلة إلى الدمام باستقلال قطار الرياض-الدمام الذي يتبع المؤسسة العامة للخطوط الحديدية، وهي شبكة خطوط حديدية متطورة على مستوى المملكة وتعتبر نقلة توعية، حيث تقدم خدمات متميزة وبكفاءة عالية. . يمر القطار بمحافظتي الأحساء وبقيق، وتقع محطات الركاب الرئيسية في الرياض والدمام والهفوف.

وتعتبر الدمام حاضرة المنطقة الشرقية، بل انها بدت لي كواجهة خليجية وليس سعودية فقط لموقعها الاستراتيجي بالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي، حيث تجد الهوية الخليجية فيها بارزة من حيث الثقافة الشعبية والملابس واللهجات والارتباط الوثيق بالبحر، والتعدد والتنوع، حيث تحتوي على طيف واسع من الفئات الاجتماعية التي سكنتها منذ قرون غابرة.

من أهم المعالم الحضارية والصناعية والتنموية التي تلفت الانتباه المنطقة الصناعية في الجبيل والموانئ التجارية، مما دفع مجلس التعاون إلى اختيار الدمام لتحتضن اتحاد غرف مجلس التعاون الخليجي الذي يعتبر البوابة الاقتصادية لهذه الدول.

ومن اهم المعالم الحضارية والتعليمية في المنطقة الشرقية جامعة الملك فهد البترول والمعادن والتي تقع في مدينة الظهران, قمت بزيارتها والتجول في مرافقها التعليمية والإدارية والعلمية كمركز الابحاث بمعية الاخ العزيز/ وليد عوض فريد عوض- الطالب في الجامعة سنة أخيرة- والذي لم يأل جهداً في ترتيب جولة متكاملة داخل حرم الجامعة وفي أقسامها المختلفة.

كما تحتضن مدينة الدمام شركة ارامكو السعودية لتجارة المنتجات البترولية والتي تأسست في عام 1933 وتم تأميمها عام 1988م، والتي تحكي قصة اكتشاف واستخراج البترول في المملكة عندما تم الوصول إلى أول نجاح مع موقع الحفر السابع في الدمام بعد اربع سنوات من التنقيب، وذلك على بعد أميال قليلة شمال الظهران. وأصبحت المنطقة معروفة ببئر الدمام رقم 7، والتي أعاد الملك عبد الله بن عبد العزيز تسميتها ببئر الخير. وفي عام  2000، وضعت نشرة بتروليم إنتليجنس ويكلي شركة أرامكو في المرتبة الأولى على العالم للسنة الحادية عشرة على التوالي، على أساس احتياطيات وإنتاج الزيت الخام في المملكة. 

ويعتبر حقل الغوار -والذي يقع الجزء الأكبر منه في مدينة الإحساء- أكبر حقول النفط في العالم، حيث يبلغ اتساعهx30 280 كم، ويقدر إنتاجه بما يزيد على 5 ملايين برميل من النفط يومياً أي بما يعادل 6.25% من الإنتاج العالمي، وحوالي 60-65% من إجمالي الإنتاج السعودي للنفط، ويمتاز حقل الغوار بقربه من أكبر معامل تكرير النفط على مستوى العالم وهو معمل بقيق التابع أيضا لشركة أرامكو.

مع الاخ وليد عوض فريد عوض في حرم جامعة الملك فهد للبترول والمعادن

مع الاخ وليد عوض فريد عوض في حرم جامعته جامعةالملك فهد للبترول والمعادن

من على أحد مباني جامعة المك فهد للبترول والمعادن ويظهر جزء من مدينة الظهران

من على أحد مباني جامعة المك فهد للبترول والمعادن والتي تعتبر من اهم معالم المدينة، ويظهر جزء من مدينة الظهران

المدونة في ظفار

المدونة في ظفار2سلطت المدونة منذ تأسيسها الضوء على العديد من الجوانب في أرخبيل الملايو بصورة عامة وماليزيا بصورةخاصة باعتبارها بلد منشأ المدونة، وفي نفس الوقت سلطت الضوء على العديد من الجوانب في منطقة جنوب الجزيرة العربية والتي لم تحظى بالاهتمام من قبل الكتاب والصحفيين والمدونين وخاصة الثقافات الشعبية والمحلية التي تتمتع بخصوصية وبأصالة وعراقة.

في سلسلة من المقالات، ستسلط المدونة الضوء على محافظة ظفار العمانية، وتراثها ولهجات ولغات أهلها، وطبيتعها وغير ذلك من الجوانب التي تستحق الاهتمام لاسيما ما يسمى عند علماء اللغات باللغات العربية الجنوبية الحديثة في منطقة ظفار والمهرة وسقطرى.

ستسلط المدونة الضوء على التراث الإنساني الظفاري، وعلى الإنسان الظفاري قبل ظفار الارض والطبيعة، نظراً لعراقة الثقافة الظفارية التي تضرب جذورها في اعماق التاريخ، وحفاظ اهلها على الكثير من القيم الأصيلة واللغات واللهجات العريقة.

اجدها فرصة من خلال هذه المقالة لأوجه كلمة شكر للأخ العزيز سالم بن أحمد بن سكرون الذي يتواصل مع المدونة من خلال ايميل المدونة، والذي لن استغني عن الاستعانة به في الحصول على بعض المعلومات الدقيقة وتصحيح المعلومات التي سترد في المقالات القادمة باعتباره من اهل ظفار.

أتمنى أن تجدوا في هذه المقالات ما يستحق عناء القراءة، كما أتمنى أن نستلهم من ثقافة أهل ظفار القيم الإنسانية والفطرية التي يتمتعون بها، والتي يمكن ان تتجلى من خلال الثقافة الشعبية.خريطة عمان  موقع ظفار فيها