مسجد أبان بن عثمان بن عفان!

مسجد ابان بن عثمان بن عفان قبل هدمه وتدميره كلياً. .

مسجد ابان بن عثمان بن عفان قبل هدمه إعادة بناءه.

صليت صلاة الجمعة اليوم الموافق 12 ديسمبر 2014 في مسجد أبان بن عثمان بن عفان في مدينة عدن، وهو مسجد حديث بني في مكان مسجد ابان بن عثمان بن عفان التاريخي الذي بٌني قبل 1335 سنة من اليوم بالطراز الإسلامي الذي عُرف في القرنين الأول والثاني للهجرة النبوية المباركة في صدر الإسلام.

لافتة على مدخل المسجد مكتوب عليها ((جامع ابان بن عثمان بن عفان رضي الله عنه. . تم هدمه وإعادة بناءه على نفقة الجمعية الخيرية لهائل سعيد أنعم وشركاه. . تم افتتاحه في يوم الجمعة 24 محرم 1418هـ الموافق 30 مايو 1998م)).

قام ببناء المسجد التاريخي التابعي الجليل الحكم بن ابان بن عثمان بن عفان ونسبه إلى اسم والده ابان، وذلك عام 105هـ ليكون بذلك أول مسجد بُني في عدن في الإسلام ومن اقدم المساجد التي بُنيت في الإسلام في الجزيرة العربية وفي الارض.

لكني تمنيت كثيراً لو أن المسجد التاريخي ما زال قائماً في مكانه بينما يٌبنى المسجد الجديد إلى جانبه، كمعلم تاريخي ستكون له أهمية خاصة في قلب كل مسلم يصلي فيه أو حتى يراه بعينه كجزء من تاريخ القرن الثاني للهجرة النبوية.

جانب من المسجد الجديد الذي بُني على أنقاض مسجد ابان بن عثمان بعد هدمه. .

جانب من المسجد الجديد الذي بُني مكان مسجد ابان بن عثمان بعد هدمه. .

الحنين إلى بيوت الطين

 

SAM_2505

مدخل بيت طيني قديم

 

خلال إجازتي هذا العام وزيارة الوطن، لفت نظري تزايد أعداد البيوت خلال السنتين الماضية بصورة متسارعة، لكن ما يلفت النظر أكثر هو أن الناس لم يعودون يفكرون في البناء باستخدام الطين، ويميلون كلياً إلى البناء باستخدام الإسمنت. . وتشجيعاً من المدونة على الحفاظ على العمارة الطينية، تستعرض في هذا المقال كيفية بناء البيوت الطينية في الماضي بصورة سريعة بعد زيارة وتصوير العديد من البيوت الطينية.

يتم بناء البيت قبل الزحف الإسمنتي من الطوب الطيني التقليدي أو القوالب الطينية (اللِبْن أو المدر) المصنوعة من خلال خلط وتقليب الطين والماء ورش الخليط بالتبن (التبن حشائش طبيعية يابسة من أعواد القمح تضاف إلى خليط الطين للعمل على تماسك القالب) ثم يتم صب الخليط في قالب خشبي، ثم يتم إزالة القالب الخشبي وترك المكعبات الطينية تحت الشمس ليومين على الأقل لتجف وتصبح جاهزة للاستخدام.

وقبل استخدام القوالب الطينية (اللِبْن)، يتم بناء الأساس (الساس في اللهجة المحلية) من الحجر والذي قد يصل ارتفاعه إلى ثلاثة أمتار بينما العرض قد يصل إلى متر، وقد يتم بناء قطع الحجارة بدون استخدام أي مادة أخرى ما عدا قطع الحجارة الصغيرة التي تحفظ أتزان القطع الكبيرة، وتسد الفراغات.

ثم يبدأ البناء باستخدام الطوب الطيني وفق الطريقة المعروفة حالياً في بناء الطوب الإسمنتي غير أن المادة الرابطة بين الطوب هي الطين وليست الإسمنت. ويختلف عدد طوابق المبنى، لكنه قد يصل إلى خمسة طوابق.

وبعد الانتهاء من بناء الجدران، يبدأ بناء السقف من الأعواد الخشبية من الاشجار المتوفرة في البيئة المحلية مثل أشجار السدر (العلب) وغيرها، ومن أغضان بعضها الآخر مثل الأراك والمضاض وغيرها. ومما يجدر ذكره هو ان أخشاب السدر ظلت مستخدمة في البناء منذ آلاف السنين، فقد كشفت البعثة الاثرية الفرنسية في اليمن الديمقراطية إن أخشاب السدر اُستخدمت في بناء 30% من القصر الملكي (شقر) في مدينة شبوة القديمة.

وعند التشطيب، يتم إستخدام الطين الناعم المخلوط بالماء باستخدام اليدين وبعض الأدوات الخشبية التي تعمل على تسوية الطين ليتماسك ويظهر في مظهر مناسب. ثم أخيراً يمكن استخدام النورة (الجير) في تزيين الجدران الداخلية والخارجية أو تركها بدون طلاء.

ويتميز البناء الطيني عن البناء الإسمنتي بخاصية تحمل الصدمات، وبدلاً من تأثر البناء ككل أو جزء كبير منه، يتأثر مكان الصدمة فقط. كما يتميز البيوت الطينية بالبرودة، وهذا يناسب البيئة الحارة.

وما لا يدركه من لا يعرف العمارة الطينية هو ان هذه البيوت تقاوم الزمن، وتصمد أمام عوامل التعرية لقرون من الزمن خاصة إذا كانت مأهولة بالسكان وحظيت بالعناية والصيانة والترميم من قبل ساكنيها كما يشهد عمر مباني شبام حضرموت ومنارة مسجد المحضار وغيرها من المباني الطينية، بل إن العمر الافتراضي للمباني الطينية أطول من المباني الإسمنتية.

SAM_2544

باب عتيق في سطح بيت طيني قديم.

المدونة في بعض المواقع الأثرية

 

SAM_2334

قمت اليوم الخميس الرابع من نوفمبر 2014 بزيارة عدد من المواقع الأثرية والتاريخية في وادي عبدان في شبوة، وهو وادي من أهمية أودية مديرية نصاب كوادي ضراء والحجر وصبحان والحنك وغيرها . . ومن بين تلك المواقع التاريخية التي قمت بزيارتها وتصويرها -مع إنني غير متخصص في الآثار ولكن حباً للاستطلاع- نقش عبدان الكبير. .

لا زال النقش موجوداً على صخرة كبیرة اسفل جبل ملحة في حفرة في وادي عبدان، وهو منقوش على صخر جرانيتي عرضه حوالي 4,50 متر وإرتقاعه 2,60 متر ، ويوجد نقش آخر في نفس المكان، وأيضاً نقش ثالث يُقال إنه مدفون بالرمال، لكنني فريق المسح الأثري لمحافظة شبوة المكلف من قبل الهيئة العامة للآثار والمتاحف-فرع شبوة لم يؤكد هذا.

عثرت على النقش الفرنسية جاكلين بيرن- رئيسة البعثة الأثرية الفرنسية عندما زارت الوادي برفقة ريمي أدوان-عضو البعثة في مارس عام 1976م بعد انتهاء موسم عمل البعثة في مدينة شبوة، وقامت البعثة بكتابة محتوى النقش ودراسته، ولاحقاً قامت جاكلين بيرن بنشر بحث عن النقش باللغة الفرنسية، شرحت فيه محتوى النقش، وقام الدكتور محمد عبد القادر بافقيه بترجمة البحث إلى العربية لينشره في دورية ريدان عام 1982م.

ﻭﻓﻲ ﻋﺎﻡ ١٩٧٧ ﻗﺎﻣﺖ ﺟﺎﻛﻠين ﺑﻴﺮﻥ بزيارة وادي عبدان مرة أخرى للبحث عن حصن الوصر المذكور في النقش وللبحث عن نقوش أخرى في الموقع الاثري “حنة”. كما صورت نقش مهم يعود إلى القرن الأول الميلادي، وقد أعيد استخدام الحجر المنحوت عليها في بناء أحد الحصون الحديثة في المنطقة التي ترجع ملكيتها لفريد بن غالب.

ثم في عام 1984، قام كريستيان روبان بزيارة وادي عبدان للتعرف على نقش عبدان لدراسة بعض محتوياته ومقارنته مع نقوش أخرى, ثم زار الوادي في عام 1988 ضمن البعثة الأثرية الفرنسية في اليمن الديمقراطية برئاسة جان فرانسوا بريتون.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المراجع:
– هجر عبدان (حيد حنة)- أحمد بن أحمد باطايع و خيران محسن الزبيدي- دورية ريدان- العدد الثامن 2013م.
– محمد عبد القادر بافقيه: هوامش على نقش عبدان الكبير، ريدان.
– آرستيان روبان وايفونا جايدا: ريدان.
– جاكلين بيرن: ريدان.

SAM_2338

كلمات سقطرية “3”

the_dragon_s_blood_tree_in_socotra_isand

لوحة فنية بريشة فاطمة نبيل

 

تتميز اللغة السقطرية مثل أخواتها من اللغات ذات الأصل السامي بكثرة المرادفات خصوصاً مفردات اللغة المتعلقة بالزراعة، وهذا نموذج لمفردات اللغة الخاصة بزراعة النخيل وإنتاج التمور في اللغة السقطرية:

  • جلبة وجمعها جلب: حفرة مجوفة لغرس النخيل.
  • تِمْرهْ والجمع تِمْهِرْ: نخلة.
  • حاجب والجمع حجُوب: عسلوج.
  • مِشْنا، سِرْمِهْ: غرسة، شتلة.
  • دِيْم: غرس.
  • شَوْشَا: سقي.
  • دلْعَيْن: الغصن الرئيسي الأعلى.
  • مِجْرِدْ، والجمع مِجْروُد: غصن مع الأوراق.
  • حِصهْ: ورقة.
  • شكاعُو، والجمع شَكَاعْ: الشاق الرئيسي.
  • كِرْبَهْ، والجمع كِيْرَبْ: العسلوج الذي ينمو بجانب الشجرة الأم.
  • جَوْدِعْ: ساق الشجرة.
  • عِشْقِهْ، والجمع عِيْشيُق: غصن مع برعم الزهور.
  • فُوتِرْ: الفرع.
  • شَمْرَحْ، والجمع شَمَارح: عنقود التمر.
  • حَلْهُل، وجمعها حَلْهيْتِنْ: التمور.
  • أِلْبِهْ، وجمعها أِلَبْ: شوكة.
  • أِلْبْ: وخز الشوك.
  • نِيْبِتْ: التلقيح.
  • أِقرِهْ، وجمعها إقارِهِنْ: عضو التأنيث في الشجرة.
  • رَاقحْ أِقْرِهْ: التولد عند عضو التأنيث.
  • نِيْبُوتْ: العذق أو الشمروخ.
  • رِيْمِدْ: الطلع، لقاح النبات.
  • جِدِ لْهَنْ: زهرة صغيرة.
  • البُوْعَةْ: التفتح عند عضو التأنيث.
  • دِسْطَايُو: البرعم، تفاح النبات.
  • أِفكِك، صَوْعَنْ: سحق عضو التأنيث في الشجرة.
  • أِجِهْ نِيْفِجْ: هز الأغصان.
  • أَعْتَدْ: جمع الأغصان مع عناقيد التمور.
  • تَرْشُوْ: الربط إلى الساق.
  • عُوْفْنِنُ: تغطية العناقيد بالكيس.
  • إقْصَصْ: قطع الغصن.
  • قَاصِيْ: جمع المحصول (قطع الأغصان).
  • إجَحْ: تسلق أو صعود النخلة.
  • حِيْلِهْ: تمر أخضر غير ناضج.
  • جِدْيِبْ: لب الشجرة الأبيض.
  • نُوسَهْ: ليف النخيل.
  • حِتْمِيْ: حبل من ألياف النخيل.
  • سَفيف: شريط أو قطعة مجدولة من السعف.
  • سُوفِيْ: مقبض من السعف.
  • قَمببْ: النخلة الملساء المستقيمة.
  • مَسْطِحْ: ساحة تجفيف التمور.
  • بُوْكرْ: التجفيف (للتمور).
  • حَوْسَمْ: خلع التمور عن الأغصان.
  • تيْبُل: جمع التمور.
  • رَوُكَتْ: دوس التمور.
  • كُوْنَزْ: جمع التمور في القربة.
  • عِفشْ: سحق النوى.
  • فَيْرْ: حطب، قشاش جاف.
  • عِضَضْ، وجمعها عِضَاضْ: نواة التمر.

 

ـــــــــــــــــــــ

فيتالي ناؤمكين- دراسات انثوغرافية-تاريخية- موسكو 1988- ترجمة الدكتور علي صالح الخلاقي.

 

دم الأخوين. . الأسطورة والشجرة

عمل فني بعنوان " شجرة دم التنين" بريشة فنان إنجليزي.

عمل فني بعنوان ” شجرة دم التنين” بريشة فنان إنجليزي.

تقول الأسطورة أن ولدي آدم “قابيل وهابيل” كانا يعيشان في جزيرة سقطرى، وعندما قتل أحد الأخوين الآخر، وسالت أول قطرة دم إنسان على الأرض، نبتت الشجرة التي تُسمى اليوم ” شجرة دم الأخوين”، أو “شجرة دم التنين” في الإنجليزية، بينما أسمها العلمي هو “دارسينا سينباري”. وهي من أغرب وأجمل الأشجار في العالم، وتتميز بارتفاعها وتجمع سيقانها على شكل مظلة كثيفة.

تمثل شجرة دم الأخوين الهوية السقطرية الطبيعية، لكونها مستوطنة في جزيرة سقطرى، وتقدر بعض الأبحاث العلمية ظهور هذه الشجرة على سطح الأرض إلى نحو 50 مليون سنة. وبفضل عزلة سقطرى القديمة عن قارتي أفريقيا وآسيا، فقد حافظت كثيراً على خصوصية الوسط الجغرافي المدهش بدءاً من العصر الحجري وحتى الوقت الراهن.

ويستخرج من لحاء هذه الأشجار الصمغ والقطران، وله استخدامات علاجية، فهو يستعمل كدواء لأمراض الجلد والعيون، حيث يوضع مسحوقه في العين في حالة الإصابة بالتراخوما (دِيْعِيْهُونْتِنْ)، كما ستخدم كصباغ لزخرفة القدور الفخارية.

وينتج صنفين من صمغ هذه الشجرة، والمدهش أن العادة القديمة لإنتاج هذين الصنفين  والتي تحدث عنها ياقوت الحموي، ما تزال متبعة حتى اليوم، فالصنف الأول: هو صمغ صرف يتم تجميعه ويسمى (إمْزُوْلُوْ)، ومن أدجل الحصول عليه، يعمولن حزوزاً عميقة في جذع الشجرة وخلال عشرة أيام يكون الصمغ الذي تجمع في الحزوز قد تصلب. والصنف الثاني: عبارة عن صمغ يتم تحضيره، حيث يأخذون الصمغ الصافي ويغلونه وينحتونه في أقراص بعد أن يضيفون إليه أجزاء كيرة من لحاء الشجؤة، وهذا الصنف يسمى ( أيْدَاَعْ). ويستخدم صمغ الشجرة في العلاج التقليدي وفي تحضير بعض أنواع العلاجات، كما يستخرج منه نوع من الأصباغ.

ولأهمية هذه الشجرة ولما لها من رمزية تتجسد فيها الهوية السقطرية، ستجد أن معظم المقالات المنشورة في المدونة في إطار “سلسلة من الموضوعات عن جزيرة سقطرى” لا تخلو من صور شجرة دم الأخوين، غير إنني أفضل أحياناً اختيار لوحات وأعمال فنية بدلاُ عن الصور الفوتوغرافية لتجنب التكرار الذي تعاني منه صحافتنا والمواقع الإلكترونية محاولاً بذلك إيجاد صور مناسبة وجديدة وملفتة للنظر من الناحية الفنية.

Socotra_Island_07

من الإرشيف- الحلقة الرابعة

كتاب أغاني وقصص لك، ملحق لكتاب مادة اللغة الانجليزية

غلاف كتاب “أغاني وقصص لك” وجانب من صفحاته.

مازلنا مع الكتاب المدرسي في هذه الحلقة، وفيها ستكون كتب اللغة الإنجليزية المتوفرة في الإرشيف والمكتبة المنزلية موضوع المقال، واللغة الإنجليزية تعد مادة مقررة على طلاب المدرسة الأساسية التي كانت تسمى بالمدرسة الموحدة ذات الصفوف الثمانية.

ومن بين الكتب التي بين يدي، اخترت لكم كتاباً باللغة الإنجليزية بعنوان ” أغاني وقصص لك” ويشتمل على عدد من الأغاني والقصص، ومن بين صفحات هذا الكتاب، اخترت لكم أول صفحاته بعد أن قمت بترجمتها.

فأول درس جاء بعنوان ” البداية”، وفيه: (( أمينة وفؤاد يعيشان في المكلا، بينما سمير وسلوى يعيشان في عدن. وهم أصدقاء مقربون ويتقابلون كل شهر. والعم صالح والذي يحب الأطفال يأخذهم كل مرة إلى بعض الأماكن. فيستمتعون بالرحلة كثيراً، وغالباً ما يتحدثون عن الأغاني والقصص. في شهر أكتوبر التقوا في عدن، وقرروا أن يقوموا بزيارة الحوطة مركز محافظة لحج. . فذهبوا إلى الحوطة، وهناك رأوا كلية ناصر للعلوم الزراعية، وبعد ذلك جلسوا في أحد البساتين وتحدثوا عن القصص والأغاني، فقال فؤاد: أمينة تقرأ الكثير من القصص، وربما كان أنها تريد أن تصبح قاصة. فردت أمينة وقالت: نعم أنا أحب القصص، وأحب الاستماع إلى القصص، ألا تحب يا عم صالح أن تحكي لنا قصة جميلة! رد العم صالح وقال: ” بلا سأفعل. . لكن بشرط أن تغني لنا أغنية قبل ذلك، فأنا أحب الاستماع إلى الأغاني. . وافقت أمينة وغنت أغنية عن القطط والفئران)).

لا يتسع المجال هنا لكتابة كلمات الأغنية، وقصة العم صالح أيضاً، لكن العم صالح لم يكمل قصته “الزمَّار”، ووعدهم بإكمال البقية عندما يراهم الشهر المقبل، وعندما قدما أمينة وفؤاد مرة أخرى إلى عدن، والتقى بهم سمير وسلوى، وكذلك العم صالح، قرروا زيارة زنجبار ورؤية الحقول الزراعية هناك، وعندما جلسوا جميعاً بالقرب من أشجار الموز، طلب العم صالح منهم أن يغنوا أغنية، وبعد ذلك أكمل قصته.

أغلفة كتب لغة إنجليزية للمدرسة الموحدة ذات الصفوف الثمانية

مِن الإرشيف- الحلقة الثانية

كتاب مادة التربية الفنية للصفين الثاني والثالث ابتدائي

في اليمين: غلاف كتاب مادة ” التربية الموسيقية” للصفين الأول والثاني إبتدائي من المدرسة الموحدة ذات الصفوف الثمانية، وفي اليسار صفحة من الكتاب.

في الحلقة الأولى، تم تناول بعض الكراسات “الدفاتر” المدرسية من المرحلة الابتدائية والإعدادية لوالد كاتب السطور. وفي هذه الحلقة، يتم تناول جانب آخر من هذا الأرشيف الشخصي هو الكتب المدرسية خلال مرحلة الستينيات والسبعينيات والثمانينيات مما يتوفر في المكتبة المنزلية.

بين كوم من الكتب المدرسية، لفت نظري كتاب صغير أصبحت أوراقه صفراء بسبب العامل الزمني لمادة التربية الفنية مكتوب عليه “التربية الموسيقية” للصفين الأول والثاني من المدرسة الموحدة ذات الصفوف الثمانية”.

وبين دفتي الكتاب، دروس في الموسيقى مثل الأصوات الموسيقية السبعة، والضربة الموسيقية “النوار”، والزمن الثنائي “القوة والضعف”، والنغمات المكون منها اللحن، ودروس أخرى حول الرموز والنغمات الموسيقية، وعدد من الأغاني والأناشيد، بالإضافة إلى عدد من التمارين الإيقاعية والغنائية التي يفترض أن يؤديها التلاميذ معاً داخل غرفة الفصل لتدريبهم على الإيقاع واللحن. [أنظر إلى الصور أعلاه]

كتاب آخر أثار أهتمامي هو كتاب مادة “البوليتكنيك الزراعي” للصف السادس كتب مقدمته الرئيس الأسبق علي ناصر محمد رئيس مجلس الوزراء عام 1977م، وفي هذا الكتاب نجد باقة من الموضوعات الزراعية المتنوعة -مع رسوم توضيحية- وفق البيئة الزراعية في المحافظات الأولى والثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة كدلتا تبن، ودلتا أبين، وميفعة، وغيل باوزير، وسيحوت وغيرها من المناطق الزراعية. وينتهي كل فصل في الكتاب بتدريب علمي يطبقه الطلاب في بستان المدرسة أو في المزارع والحقول أو من خلال مشاركة الفلاحين في زراعة أو جني المحاصيل . [أنظر إلى الصورة في الاسفل]

و يشرح كتاب مادة البوليتكنيك الزراعي للطلاب العديد من الموضوعات الزراعية كنوعية المحاصيل الحقلية كالقطن والقمح (البر) والشعير والبتغ (التنباك) والذرة والسمسم والدخن والبرسيم وغيرها، ويشرح أيضاً تنوع واختلاف الظروف المناخية في الجمهورية وأنواع المحاصيل التي تناسب كل منطقة زراعية في الجمهورية.

ويشرح الكتاب أيضاً طرق زراعة المحاصيل الزراعية، طريقة (الذري)، وخواص التربة ووسائل تحسينها والمحافظة على خصوبتها، والأسس العلمية لزراعة المحاصيل الحقلية وعلاقتها بالبيئة، وإعداد الأرض للزراعة، وماء الري والتسميد (من خلال الاسمدة الكيميائية أو الاسمدة العضوية مثل “الدمان” ومخلفات الماشية والطيور والإنسان، ومخلفات المعاصر أو العصار وغيرها).

كما يشرح الكتاب موضوعات زراعية أخرى كالمحاريث وأنواعها كمحراث أبو تسعة (التسعة) وأبو أحدى عشرة للحراثة العادية، وأبو صحون، وأبو سلامين (الاثنين) للحراثة العميقة. وكذلك المحر (آلة تسوية) والردام وغيرها من الآلات الزراعية. ويتحدث الكتاب كذلك عن الآفات الزراعية التي تصيب المحاصيل، وكيفية التعرف عليها، وأنواع الحشرات الضارة كدودة النحيل (السراء)، ويتحدث عن زراعة التبغ، واستخدام اوراقه في التدخين العادي (المداعة).

هذا جانب من أرشيف والدي الشخصي الذي هو في جانب منه أرشيف لمراحل من الماضي تتصل بحياة الكثير من الناس وقد يهمهم الإطلاع على بعض محتوياته.

ص 42 من كتاب مادة البوليتكنيك الزراعي للصف السادس

غلاف كتاب مادة (البوليتكنيك الزراعي) للصف السادس ويبدو مقطع ويظهر عليه ختم الأرشيف المنزلي، وفي اليسار رسوم توضيحية لتوضيح نوعين من المحاريث الميكانيكية، وهي “التسعة” و”الاثنين”. [درس أعداد الأرض للزراعة، ص 42]