كلمات سقطرية “3”

the_dragon_s_blood_tree_in_socotra_isand

لوحة فنية بريشة فاطمة نبيل

 

تتميز اللغة السقطرية مثل أخواتها من اللغات ذات الأصل السامي بكثرة المرادفات خصوصاً مفردات اللغة المتعلقة بالزراعة، وهذا نموذج لمفردات اللغة الخاصة بزراعة النخيل وإنتاج التمور في اللغة السقطرية:

  • جلبة وجمعها جلب: حفرة مجوفة لغرس النخيل.
  • تِمْرهْ والجمع تِمْهِرْ: نخلة.
  • حاجب والجمع حجُوب: عسلوج.
  • مِشْنا، سِرْمِهْ: غرسة، شتلة.
  • دِيْم: غرس.
  • شَوْشَا: سقي.
  • دلْعَيْن: الغصن الرئيسي الأعلى.
  • مِجْرِدْ، والجمع مِجْروُد: غصن مع الأوراق.
  • حِصهْ: ورقة.
  • شكاعُو، والجمع شَكَاعْ: الشاق الرئيسي.
  • كِرْبَهْ، والجمع كِيْرَبْ: العسلوج الذي ينمو بجانب الشجرة الأم.
  • جَوْدِعْ: ساق الشجرة.
  • عِشْقِهْ، والجمع عِيْشيُق: غصن مع برعم الزهور.
  • فُوتِرْ: الفرع.
  • شَمْرَحْ، والجمع شَمَارح: عنقود التمر.
  • حَلْهُل، وجمعها حَلْهيْتِنْ: التمور.
  • أِلْبِهْ، وجمعها أِلَبْ: شوكة.
  • أِلْبْ: وخز الشوك.
  • نِيْبِتْ: التلقيح.
  • أِقرِهْ، وجمعها إقارِهِنْ: عضو التأنيث في الشجرة.
  • رَاقحْ أِقْرِهْ: التولد عند عضو التأنيث.
  • نِيْبُوتْ: العذق أو الشمروخ.
  • رِيْمِدْ: الطلع، لقاح النبات.
  • جِدِ لْهَنْ: زهرة صغيرة.
  • البُوْعَةْ: التفتح عند عضو التأنيث.
  • دِسْطَايُو: البرعم، تفاح النبات.
  • أِفكِك، صَوْعَنْ: سحق عضو التأنيث في الشجرة.
  • أِجِهْ نِيْفِجْ: هز الأغصان.
  • أَعْتَدْ: جمع الأغصان مع عناقيد التمور.
  • تَرْشُوْ: الربط إلى الساق.
  • عُوْفْنِنُ: تغطية العناقيد بالكيس.
  • إقْصَصْ: قطع الغصن.
  • قَاصِيْ: جمع المحصول (قطع الأغصان).
  • إجَحْ: تسلق أو صعود النخلة.
  • حِيْلِهْ: تمر أخضر غير ناضج.
  • جِدْيِبْ: لب الشجرة الأبيض.
  • نُوسَهْ: ليف النخيل.
  • حِتْمِيْ: حبل من ألياف النخيل.
  • سَفيف: شريط أو قطعة مجدولة من السعف.
  • سُوفِيْ: مقبض من السعف.
  • قَمببْ: النخلة الملساء المستقيمة.
  • مَسْطِحْ: ساحة تجفيف التمور.
  • بُوْكرْ: التجفيف (للتمور).
  • حَوْسَمْ: خلع التمور عن الأغصان.
  • تيْبُل: جمع التمور.
  • رَوُكَتْ: دوس التمور.
  • كُوْنَزْ: جمع التمور في القربة.
  • عِفشْ: سحق النوى.
  • فَيْرْ: حطب، قشاش جاف.
  • عِضَضْ، وجمعها عِضَاضْ: نواة التمر.

 

ـــــــــــــــــــــ

فيتالي ناؤمكين- دراسات انثوغرافية-تاريخية- موسكو 1988- ترجمة الدكتور علي صالح الخلاقي.

 

Advertisements

دم الأخوين. . الأسطورة والشجرة

عمل فني بعنوان " شجرة دم التنين" بريشة فنان إنجليزي.

عمل فني بعنوان ” شجرة دم التنين” بريشة فنان إنجليزي.

تقول الأسطورة أن ولدي آدم “قابيل وهابيل” كانا يعيشان في جزيرة سقطرى، وعندما قتل أحد الأخوين الآخر، وسالت أول قطرة دم إنسان على الأرض، نبتت الشجرة التي تُسمى اليوم ” شجرة دم الأخوين”، أو “شجرة دم التنين” في الإنجليزية، بينما أسمها العلمي هو “دارسينا سينباري”. وهي من أغرب وأجمل الأشجار في العالم، وتتميز بارتفاعها وتجمع سيقانها على شكل مظلة كثيفة.

تمثل شجرة دم الأخوين الهوية السقطرية الطبيعية، لكونها مستوطنة في جزيرة سقطرى، وتقدر بعض الأبحاث العلمية ظهور هذه الشجرة على سطح الأرض إلى نحو 50 مليون سنة. وبفضل عزلة سقطرى القديمة عن قارتي أفريقيا وآسيا، فقد حافظت كثيراً على خصوصية الوسط الجغرافي المدهش بدءاً من العصر الحجري وحتى الوقت الراهن.

ويستخرج من لحاء هذه الأشجار الصمغ والقطران، وله استخدامات علاجية، فهو يستعمل كدواء لأمراض الجلد والعيون، حيث يوضع مسحوقه في العين في حالة الإصابة بالتراخوما (دِيْعِيْهُونْتِنْ)، كما ستخدم كصباغ لزخرفة القدور الفخارية.

وينتج صنفين من صمغ هذه الشجرة، والمدهش أن العادة القديمة لإنتاج هذين الصنفين  والتي تحدث عنها ياقوت الحموي، ما تزال متبعة حتى اليوم، فالصنف الأول: هو صمغ صرف يتم تجميعه ويسمى (إمْزُوْلُوْ)، ومن أدجل الحصول عليه، يعمولن حزوزاً عميقة في جذع الشجرة وخلال عشرة أيام يكون الصمغ الذي تجمع في الحزوز قد تصلب. والصنف الثاني: عبارة عن صمغ يتم تحضيره، حيث يأخذون الصمغ الصافي ويغلونه وينحتونه في أقراص بعد أن يضيفون إليه أجزاء كيرة من لحاء الشجؤة، وهذا الصنف يسمى ( أيْدَاَعْ). ويستخدم صمغ الشجرة في العلاج التقليدي وفي تحضير بعض أنواع العلاجات، كما يستخرج منه نوع من الأصباغ.

ولأهمية هذه الشجرة ولما لها من رمزية تتجسد فيها الهوية السقطرية، ستجد أن معظم المقالات المنشورة في المدونة في إطار “سلسلة من الموضوعات عن جزيرة سقطرى” لا تخلو من صور شجرة دم الأخوين، غير إنني أفضل أحياناً اختيار لوحات وأعمال فنية بدلاُ عن الصور الفوتوغرافية لتجنب التكرار الذي تعاني منه صحافتنا والمواقع الإلكترونية محاولاً بذلك إيجاد صور مناسبة وجديدة وملفتة للنظر من الناحية الفنية.

Socotra_Island_07

هل سقطرى وجهة سياحية مناسبة؟

environment_thumbnailing_by_cl0ckh3art-d6y07ys

تعتبر سقطرى وجهة سياحية مناسبة بدرجة أولى لما يسمى بالسائح البيئي، وهو مفهوم حديث يقصد به السائح الذي يمتلك درجة عالية من الوعي ويسعى إلى الحصول على خبرة حقيقية في مجال الطبيعة والآثار الإنسانية، وليس بغرض الاستمتاع البحت، ولديه رغبة في التعرف على خصائص الأماكن الطبيعية والثقافية والتاريخية، ويتحمل الصعوبات والتحديات في سبيل المعرفة وليس في سبيل المتعة، ويتكيف بسرعة مع الخدمات السياحية البسيطة والقليلة وندرة الفنادق، ويفضل إنفاق نقوده للحصول على الخبرة وإشباع رغبته في الاستطلاع والبحث في ما يثير اهتمامه من مجالات علمية كعلم النبات أو الجيولوجيا مثلاً وليس من أجل الراحة.

كما أن السائح البيئي هو السائح الذي يتفاعل مع السكان المحليين ويقدر ثقافتهم وحياتهم وينخرط فيهما، ويتعامل مع الاختلافات في الثقافة المحلية والصعوبات بروح طيبة، ويقدر المناطق الطبيعية وخصوصاً المحميات بكل ما تحتويه من مقومات وبالذات التنوع الحيوي في الحياة البرية والنباتية والبحرية، بالإضافة إلى عناصر الموروث الثقافي والتاريخي.

فالسياحة البيئية هي نوع من السياحة الذي تحافظ على الموروث الطبيعي والثقافي للشعوب والأقليات، فهي كما عرفها الإتحاد الدولي للصون (هي السفر والزيارة المسئولة بيئياً إلى المناطق الطبيعية غير المتضررة والمحتفظة بسماتها وخصائصها الأصلية، وما يصاحبها من سمات من الماضي والحاضر، بغرض التعلم وتقدير الطبيعة لذاتها والمحافظة على البيئة بتقليل الآثار السلبية للزيارة، ومشاركة السكان المحليين الفعالة في نشاطاتها لاستفادتهم اقتصادياً واجتماعياً).

ومن النصائح والإرشادات المناسبة للسائح البيئي وزائر سقطرى إن يتجنب التدخل في الشؤون الخاصة بالسكان المحليين، ويتحمل المسؤولية في الحفاظ على النظافة، وإن لا يضر بأنواع الحيوانات البرية والطيور، وأن لا يضر بالنبت الطبيعي، وكذلك بالحياة البحرية، وأن لا يلتقط الصور مع السكان المحليين دون أذن.

وإذا كان السائح في محمية طبيعية، فلا يحق له إن يجمع أو ينقل أو يدمر أية مواد حية أو ميتة كالمرجان والأصداف والأسماك والحفريات وغيرها، وأن لا يقود السيارة خارج المسارات والطرق المحددة، وأن لا يقودها على الشواطئ، كما لا يسمح له بوضع الخيام في غير مواقعها المحددة، أو دخول المناطق المغلقة، ولا يسمح بإطعام الأسماك لأن هذا يفسد التوازن البيولوجي في الشعاب.

يمكنك زيارة سقطرى إذا كنت ممن يقدَّرون الطبيعة في ذاتها، وكن صديقاً للبيئة، وليكن هدفك المعرفة وحب الاستطلاع وإلا فإنك قد تشعر هناك بأنك في المكان غير المناسب وبأنك قد أنفقت مالك دون أن تحصل على المتعة التي تسعى إليها.

من تاريخ سقطرى

socotra-old-map3

مع إنه من غير المعروف بالضبط متى أستوطن الإنسان أرخبيل سقطرى، إلا إن عالم الآثار الكسندر سيدروف-مدير متحف الشعوب الحضارية في روسيا ورئيس البعث الأثري الروسية في سقطرى يقول إنه قد تم العثور على موقع يعود إلى العصور الحجرية أي إلى ماقبل مليون ونصف المليون سنة، الأمر الذي يؤكد أن الانسان القديم سكن هذه المنطقة المهمة من العالم وقد تكون الجزيرة متلاصقة مع القارات الأخرى، مشيراً إلى أن الدراسات ماتزال جارية حول هذه الاكتشافات بالغة الأهمية، مضيفاً بأن ديانة سكان الجزيرة قديما كانت كديانة سكان حضرموت الذين كانوا يعبدون الإله سين “ذو عليم” في العالم القديم. ونجد العديد من المؤرخين قد أشار إلى الجزيرة وخاصة المؤرخين الرومان والإغريق، وبعض المؤرخين والجغرافيين العرب. وهذا المقال عبارة عن لمحات سريعة ومتفرقة من تاريخ سقطرى.

أشار المؤرخ العربي الهمداني في القرن العاشر الميلادي إلى أن الخارج من عدن إلى بلد الزنج  آخذ كأنه يريد عمان وجزيرة سقطرى تماشيه عن يمينه حتى ينقطع ثم التوى بها من ناحية بحر الزنج، وطول هذه الجزيرة ثمانون فرسخاً وفيها من جميع قبائل مهرة”.

كتب الجغرافي العربي الشهير في القرون الوسطى ياقوت الحموي عن سقطرى يقول “سقطرى. . أسم جزيرة عظيمة كبيرة فيها عدة قرى ومدن تناوح عَدَنُ جنوبيها عنها، وهي إلى بر العرب أقرب من بر الهند، والسالك إلى بلاد الزنج يمر عليها، وأكثر أهلها نصارى عرب، يجلب منها الصبر ودم الأخوين وهو صمغ شجر لا يوجد إلا في هذه الجزيرة ويسمونه القاطر” ويضيف يقول: ” وكان أرسطاطاليس كتب إلى الاسكندر المقدوني حين سار إلى الشام في أمر هذه الجزيرة يوصيه بها وأرسل إليه جماعة من اليونانيين ليسكنهم بها لأجل الصبر القاطر . . .”.

كما أشار أيضاً الجغرافي العربي المسعودي في القرن العاشر الميلادي كما أشار الرحالة العربي ابن بطوطة إلى الملاحة إلى سقطرى وإلى موقعها، حيث إنها ستكون عند الإبحار إياباً إلى عدن بلاد الزنج إلى ناحية اليسار.

وكتب عنها الملاح العربي العماني أحمد بن ماجد في نهاية القرن الخامس عشر فيقول: ” فيها خلق كثير قريب العشرين ألف آدمي، وقد ملكوها من قديم الزمان خلق كثير، فلم تتم إلا لأهلها وقد ملكوها في عصرنا محمد بن علي بن عمر بن عفرار وبني عبد النبي سليمان الحميري وكلاهما من شيوخ المهرة. . “.

وأشار بعض المؤرخون العرب مثل ابن المجاور والهمداني إلى وجود مدينة باسم “سوق” وفيها حصن بُني على طراز شبيه بقصر السلطان الكثيري سابقاً في سيئون.

وأشار المؤرخ الحضرمي شنبل إنه في عام 1509م شن خميس وعامر أبناء سعد بن الزويدي من قشن غارات على سقطرى التي كانت آنذاك في قبضة الفرنج-يقصد هنا البرتغاليين- فاقتتلوا معهم وقتل ما يقارب العشرة من الفرنج، وتغلب المسلمون عليهم وسيطروا على جزء من ممتلكاتهم”.

وهكذا اضطر البرتغاليين في عام 1511م إلى مغادرة سقطرى، ومنذ ذلك الوقت عاد المهريون الأسياد الرئيسيين في الجزيرة، وقد أسسوا سلالة السلاطين التي حكمت في الجزيرة حتى عشية الإستقلال عام 1967م.

في عام 1876م وصل من عدن إلى سقطرى المندوب السياسي البريطاني ووقع مع سلطان قشن وسقطرى على معاهدة لضمان حماية بضائع وركاب السفن البريطانية، وفي 30 نوفمبر 1967م نزلت في الجزيرة فرقة من الجبهة القومية، وانتهت بذلك سلطنة المهرة وسقطرى، وأصبحت سقطرى جزء من الجمهورية الجديدة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المراجع:

  • الهمداني: كتاب الإكليل-الجزء الأول.
  • ياقوت الحموي: معجم البلدان.
  • رحلة ابن بطوطة.
  • أحمد بن ماجد: كتاب الفوائد في أصول علم البحر والفوائد.
  • تاريخ شنبل.

كلمات سقطرية “2”

socotra_island__by_najeeb_alnajjar-d6gsffe

عمل فني بعنوان “جزيرة سقطرى” لفنان الجرافيك المبدع نجيب النجار

هناك منظومة أسماء لمختلف أنواع القدور تتطابق مع طبيعة استخدامها ومقاساتها وهي في الاساس واحدة في كل مناطق سقطرى، وهذه نماذج منها:
– معصيرة/ قَوْمَهْ: قدح لحفظ السمن الحيواني مع فتحة صغيرة.
– مِجِيْتُوْ: قدح للسمن.
– مِقهِلْ: زير كبير لحفظ الماء.
– جِسْفهْ: قدر كبير لجلب الماء من البئر ولحفظه كذلك.
– صَفْعَهْ: قدر صغير للسوائل.
– قُودهِرْ: أصغر قدر للسوائل.
– فُوْتِيْ: قدر لحلابة لبن الأغنام ويسمح حجمه بوضعه تحت الضرع.
– كِعِرْ: وعاء مع الصنبور لأعداد الشاي والقهوة.
– نَحْفْ: قدر ملفوف يستخدم لحفظ الاشياء الصغيرة.
– كِبْهنْ: وعاء مرتفع للسمن.
– صَفْلحَهْ: أكبر القدور ويطهي به اللحم والرز.
– سِرْبَدْ: آنية كبيرة لحفظ الماء.
– مِجمَارَهْ: وعاء لإحراق البخور.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فيتالي ناؤمكين- دراسات إثنوغرافية تاريخية- موسكو1988

socotra_dragon_tree_by_moontoast-d5zbj4k

لوحة فنية بعنوان “شجرة التنين السقطرية” بريشة فنانة استرالية تُدعي أميليا

 

التراث الثقافي السقطري

Soqotra cultureجوليان جانسين فان رينسبيرج*

أدرجت سقطرى في قائمة التراث العالمي في العام 2008 كونها واحدة من أكثر الجزر تنوعاً حيوياً في العالم. غير أنه ليس هذا التنوع الحيوي الغنيهو العامل الوحيد الذي يجعل سقطرى متميزة ولكن أيضا تفرد تراثها المادي وغير المادي، فهو بنفس القدر جزء من تمّيز الجزيرة تماما مثل نباتاتها وحيواناتها. على الرغم من ثراء تراث سقطرى الثقافي إلا أنه جذب قليل من الانتباه وظل المرشدين السياحيين يتجاهلونه إلى حد كبير، وهم الذين يقودون المئات من السياح جيئة وذهابا إلى الكثير من المواقع. وعلاوة على ذلك نادرا ما يشار إليه في خطط إدارة الحفاظ على سقطرى. الأسثناء لهذا هو المتحف الإثنوغرافي الذي يقع خارج حديبو)برقله بمومي( وكهف حوق )أيضا بمومي(، وكلاهما أصبحا من المواقع السياحية الهامة..
ثم ماذا؟ هذه المواقع التراثية ظلت موجودة في سقطرى لمئات إن لم يكن آلاف السنين، ومن المؤكد أنها سوف تظل هناك للكثير من السنوات القادمة؟ للأسف ليس هذا صحيحا، فليس فقط التنمية المتزايدة، ولكن أيضا البيئة الطبيعية المتغيّرة هما اللذان يتسببان في تدميرها. وعلاوة على ذلك، وعلى عكس التراث الطبيعي، أجري القليل من الدراسات على ثراء التراث الثقافي المادي لسقطرى، وهذ الدراسات ركزت على مواقع محددة على طول الساحل الشمالي. ونتيجة لذلك، هناك عدد من المواقع التي لم تحظي بأي اهتمام علمي وتتعرض لخطر تدميرها أو نهبها وبيعها في السوق السياحية المزدهرة. والسؤال هو ماذا نستطيع أن نفعل حيال ذلك، وكيف يمكن أن نحافظ على التراث الثقافي من أجل الأجيال القادمة؟
من أجل إدارة التراث الثقافي السقطري على نحو فعّال من الضروري أن يتم تعريف هذا التراث وتفسّيره وتقيّمه بحسب أهميته محليا ودوليا. ويتطلب ذلك برنامج لرسم خرائط تفصيلية، الأمر الذي من شأنه، وبمشاركة المجتمع المحلي، أن يتيح الفرصة للتعريف بالعديد من المواقع التي يعتقد بأنها مهمة محليا ودوليا. وأهمية هذا الأمر هي أنه سوف يوفر الأساس للقرارات الثقافية المتعلقة بحماية هذه المواقع لكي تدمج في برامج حماية التراث الطبيعي الموجودة حاليا. هذا لا يعني أن التراث الثقافي يقع ضمن نطاق حماية التراث الطبيعي، بل بالأحرى يمكن أن يكون هدفا إضافيا لبرامج الحفاظ والتنمية في سقطرى.

*عن نشرة “الطيف” الصادرة عن جمعية اصدقاء سقطرى في بريطانيا.

كلمات سقطرية “1”

Socotra_by_vladstudio

عمل فني بعنوان “سقطرى” للفنان الروسي “فلاد جيراسيموف”

يعتمد اقتصاد السقطريين التقليدي على تربية الماشية، لتلبية متطلبات المنتجين أنفسهم من المواد الغذائية والمواد الأولية الضرورية، ولذلك نجد أسماء الماشية واسعة ومتعددة، إلى جانب الأسماء العامة (ماعز، شاه، بقرة) هناك تسميات تطلق على الماشية ارتباطاً بالعلامات الثلاث التالية: اللون، الجنس، وأية علامة خلقية مميزة. ونظراً لكثرة الأسماء، فإن مالك القطيع يعطي عادة لكل حيوان اسمه الخاص حتى إذا كان عدد القطيع أكثر من مائة رأس. وفيما يلي بعض من مجموعة الأسماء الأكثر انتشاراً وفقاً للون:
– حجوها: اسود (للماشية الكبيرة).
– لبْهَنْ: أبيض (للماشية الكبيرة).
– رَقْشِشْ: أرقش (للماشية الكبيرة).
– حاهِرْ: أسود.
– عَافِرْ: أحمر، أمغر.
– ديْركككْ: أرقش، أرقط.
– حَلْحِلْ: بني مع الأبيض.
– جدْهِرْ: أشقر بني.
– حَبْدِدْ: أرقط أسود مع الابيض.
– شَظْرهِرْ: قرميدي أمغر (ولغير الحيوانات الصغيرة، أخضر).
– حَبْشِشْ: كذلك أيضاً.
– قَرْقِهْر: أمغر أو أرقط (رمادي مع أبيض).
– صَعْبَبْ: كريمي، بني فاتح (بيج)، ضارب إلى الصفرة (بالنسبة للشخص الأسمر).
– دِحِبْهرْ:حيوان بأي لوم مع بقع بيضاء.
– عَبدْهِرْ: بني مرقط.
وكمثال للأسماء التي تطلق ارتباطاً بجنس الحيوان، يمكن استخدام الكلمات التالية:
– صَميْعهْ: نعجة ذات أذنين قصيرتين ملويتين.
– صِمَاح أو صَوْمَعْ: خروف باذنين قصيرتين.
– فِيْدِدْ: أجم، بدون قرون.
وتوجد مجموعة أسماء للخرفان والماعز حسب أعمارها.
– عَيْفِفْ: في سن شهر واحد.
– سَاردْ: في سن من شهر إلى شهرين وثلاثة.
– إضيَعْ: في سن من أربعة أشهر إلى عام واحد.
– تِصَعّهْ: في سن عام واحد.
وبالنسبة للعجول:
– شَاْطَرْ: في سن عام.
– فُولْهِيْ: أكبر من عام.
وتوجد أسماء أخرى مثل:
– مَلْعَزْ: ولد الحيوان، الصغير والضعيف.
– لائِبْ: ولد الحيوان الذي يسمح له برضاعة الأم في أي وقت.

_________________________________________
فيتالي ناؤمكين- دراسات إثنوغرافية تاريخية- موسكو 1988