مدينة شبام في أقدم فيلم وثائقي

صورة من مقدمة الفيلم ويظهر الغنوان

قام المخرج الألماني والتر جاكوب Walter Jacob بزيارة مدينة شبام في ستينيات القرن الماضي (عام 1962م)، وقام بتصوير أوجه مختلفة للحياة في المدينة وحولها في ذلك الحين بالأبيض والأسود، وفي وقت لاحق قام بإخراج فيلم وثائقي قصير نادر لا يتجاوز 12 دقيقة بعنوان (SHIBAM-Stadt in Südarabien 1965) باللغة الألمانية، ويعني “شبام.. مدينة في الجنوب العربي”، وحصل الفيلم على جائزة “أفضل فيلم وثائقي ألماني قصير”.

وقام والتر جاكوب برفقة زوجته كارمن بزيارة مدينة شبام مرة أخرى في 2006، وأقيمت بمناسبة قدومهما فعالية ثقافية احتضنها منتدى شبام الثقافي استعرض خلالها الفيلم على شاشة عرض بحضور شعبي كبير من كافة الفئات العمرية.

ويقول مخرج الفيلم لصحيفة “الأيام” العدنية في حوار أجراه معه الزميل علوي بن سميط: “وصلت شبام آنذاك وقرأت سورة قرآنية، وفهمت معناها حينها بأن حياتنا كالماء والمطر الذي يسقط من السماء، وبذلك يعتقد الناس بأن من حقهم أن يستخدموا الماء كيفما يشاؤون، ولكنهم يبذرونه ولا يدخرونه فيذهب، وهذا الفيلم الذي أخرجته في عام 1965م مستوحى من هذه الآية، فالمطر الذي يهبنا إياه الله لا نستغله الاستغلال الأمثل.. والفيلم يبدأ بمشهد استخراج الماء من البئر، وجزء من الفيلم يحتوي على مشاهد للقوافل التي تأتي محملة وتفرغ حمولتها في المدينة، ثم تعود فارغة إلى الصحراء، بمعنى أن الحياة مستمرة”.

ويوثق الفيلم جوانب متعددة ونادرة من مدينة شبام، وحياة سكانها في ذلك الوقت، فيصور داخل السوق القديم، ونسمع صوت الأذان يصدح من المسجد بوضوح، وقيام النسوة بنزح المياه من الأحساء وآبار المياه ببطحاء شبام، وحمل الماء في قرب إلى المنازل، كما ينقل الفيلم مشاهد للقوافل وحركة التجارة، بينما الناس يتساومون في السوق على بيع وشراء الحطب والفحم والحبوب والماشية، وأحدهم يظهر صوته بوضوح وهو يسأل على سعر السلعة، ثم مشهد آخر لدخلو البدو وقوافلهم من بوابة شبام قاديمن من الصحراء.

كما ينقل الفيلم مشاهد أخرى مفعمة بالحركة، مثل حركة السكان وهم يسعون في شؤون حياتهم اليومية وحركة الأقدام الحافية، وأخفاف الجمال وهي تسير على الرمال محملة بالسلع، وحركة الأيادي أثناء البيع والشراء في السوق، ونسمع أصوات الدلالين “السماسرة” في السوق. كما يظهر الفيلم بساطة الحياة واعتماد السكان على أدوات بسيطة وطبيعية. واختتم المخرج الفيلم بخروج مجموعة من الجمال من المدينة وهي لا تحمل شيئاً، في الوقت الذي تهب فيه عاصفة رملية غطت المدينة أشبه بما نشاهده في أفلام السندباد.

يمكنك مشاهدة الفيلم من خلال قناتنا على اليوتيوب:

 

 

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.