بمناسبة الذكرى الثالثة لبيعة ولي العهد: محمد بن سلمان في عيون قادة العالم

الغلاف – زياد الدغاري @ZiadAldaghary

في أول ظهور له بعد كورونا، أطل في لقاء مرئي وهو يبث في النفوس التفاؤل والثقة قائلاً بإيجاز بليغ: «الظروف السيئة إن شاء الله ستزول، ونحن مقبلون على خير دائمًا إن شاء الله بهمة رجال المملكة، وإن شاء الله ينعاد علينا بسنين مديدة وبأحوال أفضل دائمًا من سنة إلى سنة». وكان مثل عادته قادراً على بث روح الأمل والحماس والتفاؤل في الجميع.

شخصية ذات حضور باهر وقوي.. صورته ونبرة صوته لا يمكن أن تُمحى من الذاكرة لاسيما وهو يشبّه همة السعوديين بجبل طويق الذي تضرب به الأمثال، وذلك حين قال: «لدى السعوديين همة مثل جبل طويق.. وهمة السعوديين لن تنكسر إلا إذا انهد هذا الجبل وتساوى بالأرض»!

في مقابلته الشهيرة مع «العربية» في أبريل «نيسان» من العام 2016، والتي وصفها وزير الخارجية البحريني السابق الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة بأنها مقابلة أثلجت الصدور ووضعت نقاط اليوم على حروف المستقبل، فقد أطل سمو ولي العهد متحدثاً وهو ينشر الطموح بين جيل سعودي جديد مفعم بالحيوية والطموح، وعن رؤيته التي حاكها لتشكل خطة للإصلاح وتنويع مصادر الاقتصاد، قدم خطاب نادر ينم عن عقلية فذة تنعكس في قوله: «الملك عبد العزيز والرجال الذين عملوا معه في كل أنحاء المملكة عندما أسسوا الدولة لم يكن هناك نفط، ونجحوا في إدارة الدولة بدون نفط.. بينما أصبح اليوم النفط بمثابة دستور.. الكتاب والسنة ثم البترول! إنها حالة إدمان نفطية، بينما يجب أن نعامل النفط كاستثمار لا أقل ولا أكثر، وليس كمصدر دخل رئيسي».

وجسدت قيادة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان منذ تولية المنصب حتى البيعة الثالثة سيل من الإنجازات جرف الكثير من الثغرات نحو الإصلاح والتجديد، ليكون هذا السيل مصدرا أوليا في نمو بذور النجاح والطموح التي غرسها من خلال رؤيته 2030 والتي تستهدف تنمية المملكة العربية السعودية. ولم يكن استهداف إصلاح الثغرات المحلية هو كل ما يقدمه من إنجازات بل سعى في تقدم المملكة العربية السعودية عربيا وعالميا من خلال إعادة تكوين مشهدها في السياسة والاقتصاد والثقافة والفن ليظهر الوطن بصورة تمنح العالم معرفة أدق بعظمته. كان ذلك مدعاة للإطراء والإشادة من قبل الكثير. فهي مجرد ثلاث سنوات بمقياس الزمن، ولكنها بمقياس الطموح والإنجاز والتحولات والإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية فهي سنين ضوئية طويلة، ومسيرة تزخر بالإنجازات التنموية.. ولقد أصبح خلال فترة وجيزة، محط أنظار وسائل الإعلام العربية والغربية والعالمية، بل وأصبح حديث قادة وزعماء العالم، بفضل قراراته الجريئة، التي تهدف للخروج بالمملكة إلى أفق أوسع وأكثر انفتاحا وأكثر قوة وصلابة. تحدث عنه رؤساء العالم وزعماء الدول العظمى، والكثير من القيادات المحلية والعربية والإقليمية والدولية، لما وجدوه من تميز في شخصيته الفريدة وسياسته الواثقة والجرئية.. ولطالما كان ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، محط أنظار الصحف العالمية أيضاً والتي أفردت له بعضها صفحات للحديث عن شخصيته وفكره. نرصد في هذا التقرير شهادات متعددة لقيادات سياسية دولية، وكتّاب وصحفيون عرب ودوليون.

تخطى سنين عمره

يقول الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما، في أحد لقاءاته التلفزيونية عقب لقائه بالأمير محمد: «أتيحت لنا الفرصة للعمل عن قرب مع الأمير محمد بن سلمان، وأثار أعجابنا بكونه رجلا واسع الاطلاع ولديه معرفة واسعة، وذكيا جدا، وحكيما تخطى سنينا عمره».

واستطرد الرئيس الأمريكي السابق ثناءه على ولي العهد قائلاً: «ما نراه في دول الخليج في رأيي هو قيادات شابة أكثر تتولى مناصب قيادية تتطلب منها اتخاذ القرارات وأعتقد أن هذا أمر إيجابي».

شخصية مذهلة

أما الرئيس الأمريكي الحالي، دونالد ترامب، فهو يصف أداء الأمير محمد بن سلمان بأنه «مذهل»، ويضيف: «اعتبره صديقا لي»، وذلك على هامش قمة العشرين في أوساكا، اليابان 2019.

وفي مناسبة أخرى، يصف تولي سموه لولاية العهد قائلاً: «إن اختيار الأمير محمد بن سلمان وليا للعهد يسهم في ترسيخ الشراكة السعودية الأمريكية».

شخصية مؤثرة في الشباب

بينما أبنة الرئيس الأمريكي الخامس والأربعون للولايات المتحدة، إيفانكا ترامب، فقالت» :إن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان شخصية محفزة ومؤثرة في الشباب السعودي، والعربي، والمسلم، لما يتمتع به سموه من صفات قيادية وطموح ومحبة لوطنة وشعبه».

يعرف أهدافه جيداً

أمّا الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، فيقول عن الأمير محمد بن سلمان في مقابلة مع وكالة «بلومبرغ»: «الأمير محمد بن سلمان مسؤول دولة مليء بالحيوية والنشاط وتجمعنا به علاقات ودية، فهو رجل يعرف تماماً ما يريد، ويعرف كيف يحقق أهدافه».

ويضيف بويتن في نفس الوقت أنه يعتبر الأمير السعودي شريكا موثوقا يفي بتعهداته دائما»: «عتقد بأن الأمير محمد بن سلمان شريك جدير جداً بالثقة، ويمكنك الوصول معه إلى اتفاقيات تستطيع القول بأنها ستنفذ»

الحدث الأكثر أهمية

وفي بريطانيا أكد توني بلير رئيس وزراء بريطانيا الأسبق أن سمو الأمير محمد بن سلمان هو الحدث الأكثر أهمية بالمنطقة: «ولي العهد لديه رؤية قوية وواضحة وحديثة للمملكة، وهو الحدث الأكثر أهمية بالمنطقة في السنوات القليلة الماضية».

بينما كشف بوريس جونسون عن استحقاقيته للدعم: «ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مصلح يستحق كل الدعم والتشجيع».

لن ننسى هذا اليوم

وعندما ظهر رئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي، برفقة ولى العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وهو يرتدي الزي العربي السعودي «الفروة» ويجلس في خيمة «بيت الشعر» بمدينة العلا التاريخية، حاملاً فنجان من القهوة العربية إلى جانب ولي العهد السعودي، قال شينزو آبي: « «أعتقد أننا لن ننسى هذا اليوم».

وقال رئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي أيضاً: «إنه وأثناء زيارة سمو الأمير محمد إلي طوكيو اتفقنا على صياغة مفهوم الرؤية اليابانية السعودية 2030، وأنه تم تحديد المشاريع الأولي التى سيتم إطلاقها».

رؤية مستنيرة

ووصف جلالة الملك عبدالله الثاني ملك المملكة الأدرنية الهاشمية الأمير محمد بأنه يمتلك رؤية مستنيرة، حيث قال: «وجدت في مقابلة الأمير محمد بن سلمان رؤية مستنيرة وشجاعة، سيكون لها اكبر الأثر في تطوير وتنمية المملكة العربية السعودية.»

يستشرف المستقبل

بينما أشاد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي بقدرة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان على استشراف المستقبل: «حديث الأمير محمد بن سلمان يستشرف المستقبل ويحمل أبعاد وطنية واستراتيجية تعود بالخير على المملكة والمنطقة.. ورؤية المملكة 2030 التنموية برنامج طموح من ملك الحزم ورجل القرارات التاريخية.»

قائد شجاع

بينما تحدث الرئيس عبدربه منصور هادي عن مهارة سموه بالحزم والقدرة على اتخاذ القرار قائلا:«هناك الكثير من المواقف التي أثبت بها سمو ولي العهد أننا الآن أمام جيل عربي أصيل، وقائد شجاع يملك مهارة الحزم والقدرة على اتخاذ القرارات».

نموذجا جديدا للقيادة العربية

أما سعد الحريري الذي يعتبره نموذجا جديدا للقيادة العربية وليس فقط السعودية والذي يؤكد على أن الدور الذي لعبه في فترة وجيزة يشكل ورشة قائمة من شؤون الدفاع والأمن فقد قال:«سمو ولي العهد يعتبر نموذجاً جديداً للقيادة العربية، ورمزاً شبابياً لعب دوراً مهماً خلال فترة وجيزة.. يشكل ورشة قائمة بذاتها من شؤون الدفاع والأمن».

وقد ألقى الضوء على الجانب الشخصي لولي العهد حيث قال: «يتقن السياسة بأبعادها الاستراتيجية والدبلوماسية. أسلوبه يتميز بالمرونة والانفتاح والاستماع للرأي الآخر».

هندسة الرؤية تجسد روح المسؤولية لديه

وأشاد سمو الأمير سلمان بن حمد آل خليفة برؤية 2030 كون هندستها تجسد روح المسؤولية فقد قال بشأنها: «إسهام الأمير محمد بن سلمان في هندسة الرؤية السعودية جسد روح المسؤولية التي يعيها بحس القادة وطاقة الشباب الواعد».

يلعب دورا محوريا في القضاء على الإرهاب

كما أن أهم الثغرات التي قادت نحو الإصلاح في ولاية سموه كانت تنصب على إكمال جهود القادة السعودية في مكافحة الإرهاب والقضاء على عمليات تمويله وهذا ما تحدث عنه توماس ماتير المدير التنفيذي لمجلس سياسات الشرق الأوسط: «الأمير محمد بن سلمان يلعب دوراً مهماً ومحورياً في القضاء على عمليات تمويل الإرهاب. وإدارة الرئيس ترامب تدعم رؤية 2030 لولي العهد وترحب بقيام الشركات الأمريكية بدور مهم في تنفيذها».

شريكا ذا سحر خاص

ومن جهته تطرق دانيا كاوتزشينسكي النائب البرلماني في مجلس العموم البريطاني عن تميز ولي العهد على الجانب السياسي والشخصي فقد قال:« ولي العهد ليس مثل أي زعيم آخر قابلته خلال الاثني عشر عاماً الماضية، وهي المدة التي ترأست فيها وفوداً برلمانية من مجلس العموم لزيارة المملكة. شبابه يجعله شريك حوار ذا سحر خاص، سيكون في قمة السياسة الخارجية للسعودية والخليج في العقد المقبل».

محور استقرار

في مقابلته المطولة مع صحيفة «إندبندنت عربية»، يقول الأمير بندر بن سلطان بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات السعودية السابق وأمين مجلس الأمن الوطني والسفير الأشهر للرياض لدى واشنطن بأن اختيار الملك سلمان للأمير محمد ليكون ولياً للعهد جاء على أساس الحفاظ على استقرار السعودية، لعشرين عاماً للأمام على أقل تقدير».

صاحب نظرة مستقبلية

ونشرت صحيفة «التليغراف» تقريراً عن الأمير محمد شرحت فيه الكاتبة شارلوت ليزلليCharlotte Leslie التغيير المتسارع الذي لمسته مقارنة بزيارتها السابقة للمملكة، إنها التقت الامير محمد بن سلمان وبأنه «ممتلئ بالطاقة وصاحب نظرة مستقبلية»، وقالت: «الاسم الذي يتردد على كل لسان عن المسؤول عن كل هذا التغيير هو أسم الأمير محمد بن سلمان، وذهبنا لمقابلة الرجل العظيم.. ولقد كان عظيماً بالفعل. حضور جسدي شاهق، في أوائل الثلاثينات من عمره،مليء بالطاقة والرؤية.. ومن وقت لآخر يوقف المترجم ليتدخل ويصحّح بعض التعبيرات التي تعدّ أكثر ملاءمة للحوار بلغة إنجليزية واضحة، وتترك ضحكته المميزة لديك انطباع بأن الذي أمامك رجلاً يقود من خلال التغيير في بلاده باستخدام قوة عقله وشخصيته».

شاب طموح

وأشارت «وكالة أسوشيتد برس» الأميركية إلى الأمير محمد بن سلمان بإن «شاب مغامر وطموح ظهر» وتصف دوره في السياسة السعودية كالتالي: «يعزز مكانته قوة رائدة تتمثل فى التحركات الكبرى التى قامت بها السعودية، وربما تحدد السياسة السعودية على مدار عقود قادمة، وهو جريء ومغامر طموح».

قائد مثالي للمرحلة

أوضح باراك سينر، الرئيس التنفيذي للدراسات الاستخباراتية والاستراتيجية والزميل السابق في معهد الخدمات الملكية المتحدة لقناة «سي إن إن» بأنه في الوقت الذي أعادت إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ترتيب مواقفها الاستراتيجية بعيدا عن إيران وأقرب إلى المملكة العربية السعودية، الأمير محمد بن سلمان هو القائد المثالي».

وتابع قائلا: «محمد بن سلمان هو أفضل خيار بالنسبة لتنسيق الجهود الأمريكية المشتركة فيما يتعلق بملفات مثل سوريا والعراق واليمن والخلي». وقال الخبير الاستراتيجي الأمريكي أن ولي العهد «سيكون له تأثير كبير على إحداث نقلة في الجهود المبذولة لتطوير القطاعات الاجتماعية والاقتصادية».

يتمتع بالجرأة والانفتاح

نقلت صحيفة «ذا نيويوركر» عن المدير التنفيذي لمؤسسة العربية في واشنطن علي الشهابي التالي: «تحتاج المملكة العربية السعودية بعد مضي 50 عاماً على خضوعها لقيادة رجال متقدمين في السن، الى قيادة شابة تتمتع بذهن منفتح تجاه الافكار الجديدة ومستعدة للمخاطرة في الوقت نفسه».

يُعيد تصوّر شكل المملكة

بينما قال الكاتب الأميركي ديفيد أغناطيوس David Ignatius عبر قناة «CNBC»: «زرت المملكة وتحدثت إلى سمو ولي العهد لمدة ثلاثة ساعات، ولمست ثقته الكبيرة من قدرته على إحداث تغييرات جوهرية في الاقتصاد السعودي والنظام ككل من خلال التغيير الاجتماعي».

وفي مقالاً له نشرته صحيفة «واشنطن بوست» يقول: «القوة المحركة خلف محاولة إعادة تصوير شكل المملكة هو وليّ العهد البالغ من العمر 31 عاماً، وهو بسلوكه المفعم بالطاقة والحيوية، يناقض تماماً التحفظ الصحراوي التقليدي الذي يتسم به معظم المسؤولين السعوديين، وعلى خلاف الكثير من الأمراء السعوديين فهو لم يتلق تعليمه في العالم الغربي، ما مكنه من الحفاظ على طاقته القتالية التي تعد سبباً لجاذبيته لدى الشريحة السعودية الشابة».

ـــــــــــ

*نقلاً عن مجلة “اليمامة”، العدد 2611 الصادر يوم الخميس 4 يونيو 2020

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.