أخطاء لغوية شائعة في التدوين الإلكتروني والصحافة المكتوبة ((1))

 

 

لا بد أن يلاحظ القارئ الفاحص – والذي يتميز بالدقة وملاحظة التفاصيل الصغيرة- وجود أخطاء لغوية فاضحة في المواد المكتوبة في مختلف الوسائل الورقية والوسائط الإلكترونية والرقمية من مدونات إلكترونية وشبكات تواصل إجتماعي مثل فيسبوك وتويتر وغيرها. وما يثير مشاعر الحزن والإنزعاج هو أن معظم الأخطاء اللغوية والتحريرية الشائعة تتعلق مفردات وكلمات أساسية في التداول والإستخدام اليومي في موضوعات الحياة الروتينية.

وما يبعث أيضاً على الأسف أن مثل هذه الأخطاء الكبيرة والفادحة لا تنحصر على شبكات التواصل الإجتماعي أو الخطابات الرسمية والإجتماعية اليومية، بل أنها تنتشر في الصحافة الورقية المكتوبة من مطبوعات وصحف ومجلات وإعلانات ومختلف وسائل الإعلام الإلكتروني المكتوب من مدونات الكترونية وصحف إلكترونية ومواقع المؤسسات الإعلامية المتوفرة على شبكة النت، ولم تسلم أيضاً من مثل هذه الأخطاء اللغوية الشائعة وسائل الإعلام المرئي من تلفزيون وإذاعة وغيرها.

ولا تقتصر مثل هذه الأخطاء والأغلاط اللغوية على الضبط الإعرابي والإملائي للكلمات والمفردات، ولكنها تشوه بنية الكلمات والتراكيب اللغوية بما يحور معانيها ومدلولاتها، كما تشوه هذه الأخطاء الأسلوب اللغوي في العرض. وتنتشر مثل هذه الأخطاء بين الجماهير حتى أصبحت الغالبية الساحقة من الناس تتعامل معها وكأنها صواب نظراً لشيوعها وإنتشارها الواسع، بل وأصبح يستخدمها الكثير من الصحافيين ومحرري الأخبار وكتَّاب المقالات بنظراً للمعرفة اللغوية السطحية.

ويعتقد الكثير من الناس أن لغة الجرائد هي لغة سليمة بصورة تامة، ولكن معظم الجرائد في الحقيقية لا تراعي الكثير من القواعد اللغوية وتقدم أساليب لغوية خاطئة وتتجاهل قواعد الإملاء والترقيم الصحيح، وهذا هو الحال في اللغة العربية المعاصرة أو ما يمكن أن نسميها باللغة العربية الحديثة. وهذا بلا شك يشكل خطر على القدرات الذهنية للقارئ العربي والملتقى لهذه المواد الإعلامية المكتوبة. أما أن سألت عن مترجمي الأفلام السينمائية، فهم وبصورة فاضحة ومبتذلة يرتكبون ما ليس له حصر من الأخطاء اللغوية في الترجمة المكتوبة والتي تعرض مع الأفلام في الشاشة.

وهذا لا يليق بلغتنا العربية الجميلة، والتي تميزت عن غيرها من اللغات بكونها لغة وحي منزل وكتاب محفوظ، وهي لغة دقيقة وعظيمة لأمة كريمة تميز أهلها بالبلاغة اللغوية وحسن و الكلام في العصور التي مضت. وقد حافظت العربية على قوامها ونظامها بقرآنها العزيز وتراثها الأدبي الرئع والأصيل، وتستمر في الوقت ذاته مثلها مثل أي لغة حية أخرى بالتطور اللغوي الطبيعي والبارع، مستمدة اشتقاقها من مركبها الأصيل وتراثها النبيل.

لقد خصصت الحلقة الأولى من هذا المقال لتكون مقدمة موجهه بدرجة رئيسية إلى كل الزملاء من المدونين والناشطين الرقميين وناشطي شبكات التواصل الإجتماعي وكذلك إلى أصحاب القلم والكتابة والنشر من الصحافيين ومحرري الأخبار وكتَّاب المقالات من محبي اللغة العربية المعاصرة والحرصين على بقائها جميلة ونقية من الشوائب والأخطاء.

وليس عيباً أن نعترف بأن معرفتنا اللغوية سطحية ومحدودة، فنعمل على تطويرها ونتعلم كيف نكتب لغة عربية صحيحة وسليمة وجميلة بغض النظر عن مراتبنا العلمية العالية وإختلاف تخصصاتنا الأكاديمية إنطلاقاً من المسئولية الملقاة على عاتق كل من يختار القلم له وسيلة لإيصال أي نوع من المعلومة والفكرة في أي مجال من مجالات الحياة.

وفي الحلقة الثانية من هذا المقال، ألقي الضوء على عدد من الأخطاء اللغوية والتحريرية الشائعة في الصحافة المكتوبة والمدونات الإلكترونية سواء جاءت على شكل كلمات مفردة أو جمل وتراكيب لغوية، وذلك بهدف تسليط الضوء على هذه الظاهرة اللغوية التي اجتاحت العرب حتى المتعلمين منهم وذوي الأختصاصات الأكاديمية والعلمية والمتخصصين منهم في شئون الكتابة والنشر.

_______________________.

*للإطلاع على العديد من الكتب القيمة والتي تناولت مسألة الأخطاء الشائعة في اللغة العربية سواء المطنوقة أو المكتوبة، يرجى زيارة الرابط الإلكتروني في الأسفل،وتتمنى لكم “مدونة زياد” لأعزائها القراء أن يجدوا في هذه الكتب ما يزيد ويوسع معارفهم اللغوية، ويطور مستوى إدراكهم ووعيهم بالأخطاء اللغوية الشائعة في لغتنا العربية المعاصرة:

https://9alam.com/community/threads/mktb-alxta-alshay-fi-allgh.33642/

Advertisements

10 حقائق قد لا يعرفها الكثيرين عن ماليزيا

1- الدكتور مهاتير بن محمد (Mahathir Bin Mohamad) ليس من أصول عربية حضرمية:

الدكتور محضر بن محمد ( وفق الكتابة الجاوية في اللغة الماليزية) هو رئيس وزراء ماليزيا الحالي (10 مايو 2018- وحتى الوقت الحاضر) ورئيس وزراء ماليزيا للفترة (16 يوليو 1981م – 31 أكتوبر 2003). ويعتقد الكثير من اليمنيين وبعض العرب ممن قابلوني في ماليزيا وفي اليمن بعد عودتي من ماليزيا بأن أصوله وجذوره ه ترجع إلى حضرموت في اليمن.

لكن ومن خلال قراءتي لكتاب الدكتور مهاتير الموسوم بـ (A Doctor in The House) والذي نشر فيه مذكراته عام 2011م، وجدت أن الدكتور محاضير يشرح أصوله وجذوره ويقول بأن اسمه هو مهاتير بن محمد بن اسكندر (Mahathir Mohamad Iskandar)، ووالده محمد من ولاية بينانغ (Penang) بينما والدته تيمباوان بنت حنفي (Wan Tempawan Binti WanHanafi). وجده أسكندر قدم إلى أرخبيل الملايو من الهند وهو مسلم ذي أصول هندية من ولاية كيرلا في جنوب الهند. . وتزوج جده من أمرأة من ولاية جوهور تنتمي إلى عرقية الملايو المسلمة أسمها حوا (ٍSiti Hawa)، بينما والدة تيمباوان بنت حنفي (Wan Tempawan Binti WanHanafi). وأندمج جد مهاتير ووالده في مجتمع الملايو كونهما مسلمين من خلال التزوج من المجتمع الجديد والتطبع بطباعه والدفاع عن قضاياه القومية.

وربما التبس الأمر بسبب مجئ عبدالله أحمد باضاوي (Abdullah bin Ahmad Badawi )   كخامس رئيس وزراء لماليزيا (31 October 2003 – 3 April 2009) بعد فترة مهاتير محمد مباشرة، وعبدالله باضاوي بالفعل ماليزي حضرمي.

2- فيزا الإقامة في ماليزيا خاصة فقط بماليزيا الغربية، وليس ماليزيا الشرقية (ولايتي صباح وساراواك):

لا يعرف الكثير من المقيمين والطلاب العرب والأجانب في ماليزيا الغربية بأنهم عندما يسافرون من العاصمة كوالالمبور أو أي ولاية في ماليزيا الغربية، فهم بحاجة إلى تأشيرة دخول إلى ولايتي صباح ساراواك أو ما يسمى بماليزيا الشرقية (Sabah & Sarawak) على الرغم من أن لديهم إقامة دراسية مثلاً ولكنها إقامة خاصة بماليزيا الغربية.

عرفت ذلك عندما سافرت في عام 2015م من مطار كوالالمبور إلى مطار كوتا كينابالو (Kota Kinabalo) في ولاية صباح، وذلك عندما قام ضابط الجوازات في مطار كوتا كينابالو بإستلام جوازي والتدقيق في تذكرة سفري وتفحص تاريخ الذهاب والإياب، ثم وضع على الجواز تأشيرة دخول لمدة سبعة أيام وهي المدة المحددة في التذكرة للإياب، وعند المغادرة وضع الضابط تأشيرة خروج أيضاً.

3- كوالالمبور ليست العاصمة الإدارية لماليزيا:

قد لا يعرف الكثير من العرب إلا عند زيارة ماليزيا بأن العاصمة كوالالمبور (Kuala Lumpur) لم تعد عاصمة إدارية للبلاد، وتعتبر مدينة بوتراجايا (Putrajaya) هي العاصمة الإدارية الجديدة لماليزيا بعد أن تم نقل مقر الحكومة وكافة الوزارات والمؤسسات الحكومية من كوالالمبور إليها في عام 1999م.

وتعتبر مدينة بوتراجايا تعتبر حالياً ولاية إتحادية وتقع على بعد 30 كم من كوالالمبور التي أصبحت أشبه بالعاصمة التجارية. حيث شرعت الحكومة في تطوير بوتراجايا في أوائل التسعينيات وتحديداً عام 1996م كمشروع معماري وإداري نموذجي يجعل منها مدينة “المستقبل”.

وبعد أن اكتملت معالمها، بدأت المدينة الجديدة في التنامي حتى أصبحت مدينة كبيرة، ويتوقع أن يزداد سكانها في المستقبل القريب بصورة مضطردة. وأراضيها بالكامل تقع ضمن منطقة سيبانع في ولاية سيلانغور (Selangor). للتعرف أكثر على مشروع مدينة بوتراجايا يمكنك عزيز القارئ قراءة مقال سابق من مقالات المدونة بعنوان ” بوتراجايا. . العاصمة الإدارية الجديدة لماليزيا”.

4- سنغافورة أنفصلت عن إتحاد ماليزيا عام 1965م:

أعلنت سنغافورة الاستقلال عن بريطانيا من طرف واحد في أغسطس 1963، قبل الانضمام إلى الاتحاد الفيدرالي الماليزي في سبتمبر لتلحق بالملايا وصباح وساراواك نتيجة استفتاء الاندماج عام 1962 لسنغافورة.

وفي صباح يوم 9 أغسطس 1965 صوت البرلمان الماليزي بالأغلبية على طرد سنغافورة من الاتحاد وبعدها بساعات اعلن البرلمان السنغافوري الانفصال واعلان جمهورية سنغافورة المستقلة. وأدى يوسف بن اسحاق اليمين الدستورية لمنصب رئيس سنغافورة ليكون بذلك أول رئيس لجمهورية سنغافورة وأصبح لي كوان يو أول رئيس وزراء لجمهورية سنغافورة.

5- سكان ماليزيا ليسوا مسلمين:

قد لا يعرف أيضاً الكثير من العرب قبل زيارة ماليزيا بأن ما يقرب من نصف سكان البلاد ليسو مسلمين بل من أديان أخرى، ولمعرفة المزيد عن المسلمين في ماليزيا، يمكنك عزيزي القارئ الإطلاع على مقال سابق بعنوان ” مسلمي ماليزيا” ، كما يمكنك التعرف على التركيبة الدينية والعرقية للمجتمع الماليزي من خلال الرجوع لمقال سابق بالضغط هنا، وللتعرف على الأعراق والقبائل الأصلية يمكنك فتح هذا الرابط.

6- ملك لماليزيا كل خمس سنوات من خلال إنتخابات مصغرة:

نظام الحكم في ماليزيا ملكي انتخابي دستوري فدرالي، وهي دولة تعددية تتعدد فيها الأحزاب، والحزب الحاكم يندرج تحت تحالف حاكم يتكون من عدة أحزاب. وتتألف ماليزيا من (13) ولاية و (3) أقاليم من الناحية الإدارية.

ويلقب الملك باللقب يانغ دي-برتوان أونغ (Yang di-Pertuan Agong)، وقد يطلق عليه أحياناً ملك ماليزيا. لكن الملك في ماليزيا لا يتمتع إلا بصلاحيات شكلية، ويتم إنتخابه كل خمس سنوات من بين سلاطين الولايات الماليزية التسعة والذين يحكمون سلطانتهم أو لاياتهم بشكل وراثي.

7- العملة الورقية الماليزية لا تتمزق:

تتميز العملة  الورقية لماليزيا عن غيرها، حيث تم صناعاتها من مواد مميزة للغاية، فمن الصعب أن تقوم بتقطيع تلك العملة بسهولة، كما أنها لا تتضرر من الماء بسهولة إذا نسيتها في جيوب ملابسك ووضعتها في الغسالة مثلاً.  فمع استخدامها في أعمال متأثرة بالماء لا يصيبها شيء وأيضا المطر لا يؤثر فيها، كما أنها لا يصيبها أي مشكلة من الرطوبة أو أن تم تخزينها لا يصيبها شيء من العفن أو التآكل .

8- يوجد في ماليزيا علامة طريق تحذر من عبور الفيلة:

يوجد في ماليزيا ضمن علامات الطرق علامة تحذر من عبور الفيلة الطريق وهى الوحيدة على مستوى العالم، وتنتشر في الطريق السريع في شمال ماليزيا والمعروف باسم الشرق-الغرب، إذ يربط ولاية كلانتن (Kelantan) في الشمال الشرقي بولايات الشمال الغربي مثل بينانغ (Penang). طرافة الأمر أن الإشارة صممت على غرار العلامات التي تنبه لوجود مدرسة أو منطقة عبور أطفال لتحذير السائقين من حوادث السير.

9- تغير الوقت المحلي في البلاد 8 مرات!

شهدت ماليزيا أول تغير في الوقت عام 1932 عندما تقدمت الساعة 20 دقيقة ليمتد وقت النهار و في1941 امتد عشر دقائق أخرى وفي 1942 تقدم الوقت ساعتين وذلك ليتماشى مع الوقت المحلي في طوكيو  و لكن تغير هذا في 1945. اختبرت ماليزيا أخر تعديل في 1982 عندما تقدم الوقت 30 دقيقة فقط ليتماشى مع مدن “ساراواك” و “صباح”.

10- علم ماليزيا يشبه علم الولايات المتحدة الأمريكية:

يشبه علم ماليزيا لحد كبير علم الولايات المتحدة الأمريكية، والعلم عبارة عن قسمان فهو مستطيل الشكل مخطط بين اللونان الأحمر والأبيض عدا الجزء الذي في أعلى العلم يوجد به أشبه بعلم صغير من اللون الأزرق مستطيل الشكل، والذي يوجد به شعار دولة ماليزيا، حيث تتخذ دولة ماليزيا من الهلال رمز الدين الإسلامي والشمس التي تعد رمزا للتقدم والنهضة داخل دولة ماليزيا.