من الإرشيف- الحلقة الثالثة

كتابي التاريخ والجغرافيا

غلاف كتاب مادة “التاريخ” للصف الخامس من المدرسة الموحدة ذات الصفوف الثمانية- طبعة عام 1988م، وعلى اليسار غلاف كتاب مادة التاريخ “التاريخ الحديث” للصف السابع من المدرية الموحدة- طبعة عام 1989م.

(( أن هذا الكتاب سيكون عوناً لك إذا عرفت كيف تستفيد منه، فحافظ عليه أثناء الدراسة وبعدها. . فربما استفادت منه أختك أو أخوك أو صديقك من بعدك وأنت إذا حافظت عليه نظيفاً حتى آخر العام فستكسب كتاباً قيماً تضمه إلى مكتبتك إذا كنت من أصحاب هذه الهواية الجيدة، وسيكون ذكرى خالدة تذكرك بأيام الدراسة الحلوة في يوم من الأيام)) توقيع: مركز البحوث التربوية 1976م.

الفقرة السابقة مأخوذة من مقدمة كتاب مادة ” التاريخ” للصف الخامس من المدرسة الموحدة ذات الصفوف الثمانية- طبعة عام 1988م، وبالفعل فقد حافظ أخواني وأخواتي ووالدي على ذلك الكتاب وضموه إلى المكتبة المنزلية، لنطالعه من بعدهم حتى اليوم، وربما أن أحداً من قراء هذا المقال قد درس يوماً في ذلك الكتاب حينما كان تلميذاُ في الصف الخامس.

ومن مقدمة الكتاب أيضا أنقل لكم فقرة أخرى جميلة وهي بالنص: ” عزيزي الطالب. . أن حب العمل والتسلح بالمعرفة هي من صفات المواطنين المخلصين الذين يحتاج لهم الوطن في معركة البناء. . وإن طريق العلم شاق وعليك لكي تنجح في هذا الطريق تقرأ. . وتسأل وتناقش وندرس بطريقة منظمة. والمدرس إنما هو صديقك الذي سيأخذ بيدك في هذا الطريق ويفيدك من تجاربه فحافظ على صداقته وناقشه بصراحة في كل صعوبة تعترض طريقك”.

وأثار إعجابي في الفقرة السابقة مصطلح “معركة البناء” وهي أشارة إلى أن ليس هنالك معركة أهم من البناء، وهو ما يعكس وعي مؤلفي الكتاب في مركز البحوث التربوية حينها. كما أثار إعجابي في كتاب آخر قولهم “يداً تدافع ويداً تبني” وهي شعار كان سائداً في مرحلة ما بعد الاستقلال.

وفي فقرة أخرى، يقول مؤلفي الكتاب مخاطبين الطلاب الدارسين في الكتاب: ” انتم جيل المستقبل يمكنكم ويجب عليكم المشاركة في عملية البناء عندما تدرسون بشكل جيد، وتجتهدون، وتتنافسون بشرف وبروح المحبة والصداقة للحصول على أحسن النتائج. . إن من واجب المجتمع أن يتيح لكم الفرصة لكي تتعلموا وتعرفوا وتعدون أنفسكم للمستقبل. . وبالمقابل فإننا ننتظر منكم اهتماماً كبيراً بالدراسة لأنها واجبكم الأول والاهم. وأول شيء يجب التعرف عليه وفهمه هو تاريخ بلادكم. . .إن علينا إن نحافظ على ما هو إنساني وقيم من تاريخ بلادنا، كما نعتز بالتراث التقدمي لامتنا والإنسانية جمعاء بدون تعصب أو احتقار للشعوب الأخرى”.

أما يثير الإعجاب في الفقرة الأخيرة فهو- بعد حث الطلاب على المشاركة في البناء من خلال الجد والمثابرةـ التعرف على تاريخ بلادهم دون التعصب، وهو ما يعكس توجه إنساني رائع، ونظرة متوازنة للآخر على عكس النظرة العدوانية للآخر التي بدت واضحة في الكتب المدرسية التي صدرت لاحقاً في التسعينيات وبداية العقد الأول من الألفية الثانية ( ما بعد عام 2000).

اغلفة كتب مدرسية وجامعية

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s