نوشير تانجري

مع السيد نوشير تانجري مالك أول صيدلية في عدن والجزيرة العربية "صيدلية النجم"، ووآخر رجل من الجالية الزرادشتية في عدن.

مع السيد نوشير تانجري آخر رجل من الجالية الزرادشتية في عدن.

هذا هو اسم مالك صيدلية النجم العريقة في مدينة عدن وتحديداً في سوق البز، وكانت الصيدلية قد تأسست قبل حوالي القرن من الزمان لتكون بذلك أول صيدلية في عدن والجزيرة العربية. . قمت بزيارة الصيدلية التي تعتبر في رأيي من معالم المدينة، وتحدثت إلى مالكها الذي يعكس وجوده ثقافة التعايش والتسامح في المدينة بعد أن انقرضت طوائف عديدة في السنوات الأخيرة كانت قد عاشت في عدن لعقود طويلة.

السيد نوشير يبلغ من العمر حوالي 70 عاماً ويعمل في صيدليته التي ورثها عن والده، بينما جميع أولاده يدرسون في الخارج. وهو الرجل الوحيد الذي قرر البقاء في عدن عندما قررت الجالية الزرادشتية أو الفارسية كما يسميها البعض كونها قد قدمت إلى عدن من الهند التي قدمت اليها من فارس قبل اكثر من الف عام.

تحدث السيد نوشير إلى إحدى المحطات التلفزيونية، وقال “أنا أحب هذه المدينة لأنها جميلة جدا لقد زرت دول عدة ولا أدري ما الذي يشدني إليها فالناس هنا بسطاء وطيبون ويبادلوني الحب والود وبحكم أني ولدت هنا.. فأنا أفضل البقاء فيها”.

وتابع تانجري: “البدايات الأولى لوجودنا هنا في عدن تعود إلى مطلع القرن التاسع عشر، عندما وصل أول فارسي إلى عدن هو (مروانجي سورابجي كاريجان)، الذي رافق الحملة البريطانية على عدن في العام 1839، بقيادة الكابتن هينس، إلى أن وصل العدد لنحو 1500 فارسي”. وتيقول ايضاُ إنه يمارس طقوسه الدينية في المنزل كالصلاة خمس مرات في اليوم وفي كل صلاة سبع ركعات”.

عبر نوشير تانجري عن اسفه والمه على ما وصلت اليه عدن المدينة التي ولد وترعرع وعاش فيها حتى اليوم، وقال لي بالحرف الواحد ” لقد كانت بلاد جميلة فخربوها”، كما عبر عن حاجة المدينة لسنين طويلة حتى تستعيد رونقها وحيويتها.

أمام صيدلية النجم أول صيدلية في عدن والجزيرة العربية، في سوق البز في مدينة عدن.

أمام صيدلية النجم أول صيدلية في عدن والجزيرة العربية، في سوق البز في مدينة عدن.

 

من الأرشيف- الحلقة السادسة

شهادة شكر وتقدير- 1969مفي هذه الحلقة، وبعد نبش العديد من المواد الأرشيفية في الأرشيف المنزلي، وقع الاختيار على شهادة شكر وتقدير صادرة من المفوضية الكشفية بمحافظة حضرموت في الستينيات من القرن الماضي، وفي الأسطر التالية نستعرض محتواها وأبرز ملامحها.

هي شهادة شكر وتقدير مكتوب أعلاه التالي (( جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية. . المفوضية الكشفية بالمحافظة الخامسة حضرموت- المكلا)) ونلاحظ إن اسم الجمهورية هو الاسم الذي أقرته حكومة الاستقلال قبل تغييرها لاحقاً بقرار سياسي اتخذته الجبهة القومية حينها.

في أقصى يسار الشهادة يوجد شعار المفوضية الكشفية وهو مخطوط باليد، ومكتوب فيه الجملة التالية ((كن مستعداً))، بينما في أقصى اليمين، يوجد شعار الجمهورية قبل تغييره هو الآخر، وهو عبارة عن نسر يلم جناحيه إلى جانبيه وينظر إلى اليسار وفي وسطه علم الجمهورية ثم يافطة في أسفل النسر تحمل الاسم الرسمي للجمهورية. ثم يأتي نص كلمة الشكر والتقدير.

والنص جاء كالتالي (( تشهد المفوضية الكشفية بالمحافظة الخامسة بأن عضو الفرقة الكشفية بنصاب أحمد صالح عبد الحبيب شارك في الأسبوع الكشفي وحضر المخيم الأول بربوة المنورة بالمكلا وذلك في تاريخ  الخامس عشر من شهر مارس 1969م حتى الثاني والعشرين منه. وتشكر أعماله لبناء الوطن وإظهار الحركة الكشفية في الجمهورية ومشاركته الفعلية في كل المجالات والمرافق الحيوية لإعلاء كلمة وأهداف الشباب الكشفي)).

وفي النهاية، وُقعت الشهادة من قبل قائد المفوضية الكشفية بالمحافظة الخامسة حضرموت- المكلا، وذُيلت أيضاً بتاريخ إصدارها وهو 22 مارس 1969م. وإلى اللقاء مع موضوع جديد في حلقة جديدة من سلسلة مقالات “من الأرشيف” التي ننبش فيها كل مرة مادة أرشيفية من أرشيف شخصي، لكنها ترتبط بموضوع عام أو بمرحلة معينة من التاريخ وبجانب معين من حياتنا.

عدن الغد. . الحكاية والطموح

مع رئيس تحرير صحيفة عدن الغد فتحب بن لزرق في مقر الصحيفة في عدن.

مع رئيس تحرير صحيفة عدن الغد فتحي بن لزرق في مقر الصحيفة في المنصورة- عدن.

قمت بزيارة صحيفة عدن الغد ومقابلة رئيس تحريرها الأخ العزيز فتحي بن لزرق في مكتبه في مقر الصحيفة في المنصورة بعد تواصلي معه من قبل من خلال العديد من الرسائل، وهناك في مقر الصحيفة رحب بي وشرح لي باختصار مسيرة عدن الغد وكيف بدأ بجهود ذاتية بحتة وبمفرده، وأنا بدوري هنأته على نجاح مشروع عدن الغد.

تابعت موقع عدن الغد الإلكتروني منذ بداية تأسيسه في 10 ديسمبر 2010، ولاحقاً صدرت مطبوعة عدن الغد في 1 يناير 2012، وشعرت من الوهلة الأولى بأنه سيكون وسيلة إعلامية محترمة ومهنية وتلتزم بأخلاقيات المهنة، وهو ما ثبت لاحقاً وبكل وضوح، مما ساهم في نجاحها إلى جوانب عوامل أخرى، وهو الأمر الذي أشرت إليه في تقرير نشره موقع المكلا اليوم بعنوان “الصحافة الإلكترونية العدنية. . عدن الغد نموذج ناجح وتجربة رائدة في الفضاء الإلكتروني”.

بدأ الأخ فتحي بن لزرق إدارة الموقع بمفرده ومن عزبة يتشاطرها مع عدد من الشباب من مدينة تريم، وبدأ بعزم وإصرار غير محدود وطموح يطاول النجوم وبثقة كبيرة. وكان الأخ فتحي بن لزرق قد كتب قصته هذه في مقال يشرح فيه كما يقول باختصار شديد قصته مع حلم صار حقيقة اسمه “عدن الغد”.

في ظروف كتلك، ليس من السهل الشروع في مشروع ومؤسسة إعلامية يتوق صاحبها إلى إيصالها إلى مصاف المؤسسات الإعلامية الناجحة والمعتبرة، لكن عزيمة مؤسسها كانت أكبر من حجم الظروف، وإصراره تجاوز التحديات. وأنا كاتب السطور على يقين بأنه هذه المؤسسة الإعلامية الناجحة في سنواتها الأولى ستكون واحدة من أنجح المؤسسات الإعلامية والأكثر كفاءة ومهنية وقبولاً في الشارع في السنوات المقبلة في بلادنا.

والأهم من ذلك كله إن مؤسس عدن الغد وأعضاء أسرة التحرير الذين التحقوا بالمؤسسة فيما بعد، قد تسلحوا بمعارف المهنة وأخلاقياتها لاسيما المصداقية والأمانة في العمل الإعلامي منذ البداية وحتى اليوم، وهذا أهم عامل منح المؤسسة القوة والقدرة على التطور، كما منحها احترام القارئ وثقته.

تعتبر قصة عدن الغد قصة نجاح ملفتة وتستحق الاهتمام فقد بدأ المشروع من الصفر تماماً وبأقل الإمكانيات حتى أضحت صحيفة يقرأها الكثير من الناس في عموم المحافظات ويتابع موقعها على شبكة الإنترنت آلاف القراء يومياً، ومع ذلك لم تحيد المؤسسة عن خط سيرها الأول والذي حٌظيت بسببه بهذه الشعبية الواسعة، بل تمسكت به وتمسكت بمبادئها وبأخلاقيات المهنة.

اليوم أصبح لمؤسسة عدن الغد مطابع خاصة، وهو ما يعتبر خطوة أولى وأساسية لتأسيس دار نشر طالما انتظرناها، وكنت قد طالبت قبل سنوات بتأسيس مثل هذا المشروع من خلال موقع عدن الغد نفسه. ننتظر بأمل توسع مؤسسة عدن الغد وقدوم دار نشر جديدة في الوقت الذي نشعر فيه بالثقة في نجاحها الدائم والمستمر ما دام القائمين عليها نخبة من الشباب المفعم بالحماس والطموح في الوقت نفسه.

قصة قصيرة

قصة قصيرة ‫‬==تأليف: محمود أحمد صالح عبد الحبيب

عندما كنت صغيراً سألت جدي:ماذا تخبئ في صندوقك الخشبي يا جدي؟

أجاب جدي: انه كنز ثمين جداً يا بني.وركضت إلى صندوق جدي, فتحت غطاءه كي أرى ذلك الكنز الثمين, لكنني لم أجد سوى حفنة من التراب وكتاب. وفجأة دق قلبي بقوة, وركضت إلى جدي صائحاً بأعلى صوتي: لقد سرق اللصوص كنزك الثمين الذي تخبئه في الصندوق الخشبي ياجدي.

اقترب جدي من الصندوق، ثم  فتح غطاءه ونظر إلى داخله, ثم مسح على رأسي وابتسم قائلاً: لا يا بني لم يسرق اللصوص شيئاً.

صحت بأعلى صوتي ألم تقل لي يا جدي إنك تملك كنزاً ثميناً جداً. ضحك جدي وقال:وهل هناك يا بني في العالم كله أغلى من الكتاب وتراب الوطن.

قصة قصيرة

قصة قصيرة==

تحت  المطر , تجمع الكثير من الأولاد وأخذوا يجرون ويلعبون ويتقافزون, كانوا فرحين جداً بالمطر ولم يبالوا بنداء الكبار لهم , وكانوا يغنون قائلين “يارب زيده نحن عبيدك”. . كان صوت الأولاد قوياً ويرتفع أكثر وأكثر كلما زادت السماء من أمطارها, وبعد وقت قصير كفت السماء وتوقف المطر, ولكن هذا لم يغضب الأولاد الصغار, إذا أشرقت الشمس سريعاً, واهدتهم  شيئاً ملوناً عجيباً جذب كل الأنظار إليه, عرفه الأولاد لأنهم درسوا عنه في  حصة العلوم في المدرسة وصاحوا: أنه قوس قزح  بألوانه الحمراء والزرقاء والصفراء. وعمل الأولاد دائرة كبيرة, وأخذوا يغنَّون لقوس قزح الملون, وتمنوا أن يمكث قوس قزح في السماء طويلاً, حتى يستمروا هم في الغناء ببهجة وسرور ترحيباً بقوس قزح.

شـــــمـســــان. .

شمسان 1

على أطراف هضبة شمسان من جهة المدينة، ويظهر جبل صيرة وقلعته الشهيرة، كما يمكن ملاحظة بعض معالم المدينة الأخرى.

طالما تغنى الشعراء والفنانون والأدباء بجبل شمسان كرمز للعزة والإباء ومقاومة المستعمرين، وطالما زرت عدن ونظرت إلى الجبل من المدينة وأنا بين أسواقها وأحياءها كحي الزعفران وحي العيدروس وحي ابان وغيرها، أو من أسفل جبل صيره ومن أعلاه من موقع القلعة الشهيرة، لكني هذه المرة قررت وخططت لصعود الجبل.

تركيبة جبل شمسان مميزة لكونه عبارة عن ركام بركاني وتظهر فيه أخاديد خصوصاً من جهة الأودية كوادي الطويلة ووادي الخساف ووادي العيدروس، حيث اهتدى الإنسان قديماً إلى تشييد الصهاريج التي يعتقد الكثير من الناس إن مهمتها كانت مجرد حفظ وتخزين مياه الأمطار، بينما هي تخزين مياه الأمطار وتصريفها في سائلات تمر في المدينة اندثرت وبُنيت على مواقعها الكثير من المباني في المدينة من بينها مرافق حيوية كالبنوك والمكتبات والمتاحف وغيرها.

صعدت إلى هضبة شمسان، وهناك على سفح الهضبة، وجدت نفسي أمام مشهد بانورامي بديع للمدينة، وتتوسط الأحياء والبيوت منارة مسجد العيدروس والمجلس التشريعي للإتحاد ويتربع جبل صيرة أطراف البحر شديد الزرقة وغيرها من معالم المدينة، وتجولت في الهضبة حتى أشرفت على وادي الطويلة، وكانت التعرجات والأخاديد الصخرية تنحدر من كل الاتجاه إلى الوادي الذي يحتضن في سفح الجبل صهاريج الطويلة، كما ظهرت أحياء الخساف.

وأنا أقف على شمسان وأمامي مشهد البحر الأزرق البديع الذي لا أرى له نهاية، أدركت إن عدن ليست نهاية الوطن ولا البحر نهاية العالم وإنما الاثنين عدن والبحر نافذة الوطن للعالم.

على هضبة شمسان من جهة وادي الطويلة حيث تقع الصهاريج الشهيرة المعروفة بصهاريج الطويلة.

على هضبة شمسان من جهة وادي الطويلة حيث تقع الصهاريج الشهيرة المعروفة بصهاريج الطويلة.

خريطة مرسومة بيد المدون تبين موقع هضبة شمسان بالنسبة للجبال الأخرى ولأحياء كريتر وصيرة.

خريطة مرسومة بيد المدون تبين موقع هضبة شمسان بالنسبة للجبال الأخرى ولأحياء كريتر وصيرة.

برج الصمت في عدن. .

داخل الدائرة أو الحلقة الوسطى في برج الصمت-عدن.

داخل الدائرة أو الحلقة الوسطى في برج الصمت-عدن.

كانت وجهتي هذه المرة هي (برج الصمت) كما يسميه الغربيون أو (مهلكة الفرس) كما يسميه أهل عدن، ويقع تحديداً فوق سفح جبل شمسان المعروف بهضبة عدن، والذي بناه الهنود الفارسيون من أتباع الديانة الزرادشتية في عدن أبان عهد الحكم البريطاني حتى غادروها طواعية في عهد حكومة الاستقلال.

والزرادشتية هي ديانة فارسية قديمة وفلسفة دينية تُنسب لمؤسسها زرادشت الذي عاش في حوالي عام 1000 قبل الميلاد في مناطق أذربيجان وكردستان وإيران الحالية، واستمرت ديانته كدين رسمي للإمبراطورية الفارسية حتى ظهور الإسلام.

تنتشر ابراج الصمت في الهند وإيران، ويوجد برجد صمت واحد في عدن، هو بناء دائري الشكل يٌبنى على جبل صغير أو تلة عالية  بعيداً عن التجمعات السكانية يستخدمها أتباع الديانة الزرادشتية يستخدم للتخلص من جثث موتى أبتاع الديانة. فعندما يموت شخص من الزرادشتيين، فهو لا يُدفن بل يأخذه الناس بمعية الكهنة إلى برج الصمت، ويضعون الجثة على سطح المبنى الدائري الشكل والذي يكون محاطاُ بسياج مرتفع حتى لا يشاهد الناس الجثث وهي تتحلل، والسطح يتكون من ثلاث حلقات دائرية متداخلة، يوضع الأطفال في الحلقة المركزية من الدائرة، أمام النساء فتمدد جثثهن في الحلقة الوسطى، بينما جثث الرجال تُوضع في الحلقة الخارجية، وتُترك الجثث لتنقض عليها النسور والطيور الجارحة لتمزقها والتي تتواجد بكثرة على سياج البرج لتعودها على تناول لحوم الموتى في المكان، وتُترك الجثة قرابة السنة لتتحلل أجزائها بشكل كامل ولا يتبقى منها سوى العظام التي يجمعها الكهنة  فيما بعد ولا يدفنوها و إنما يضعوها في تجاويف خاصة لحفظ العظام موجودة داخل البرج و تحاط هذه التجاويف بالجير الذي يساعد على تحلل العظام خلال عدة سنوات.

وحسب التعاليم الزرادشتية، فإن الجسد نجس لذا يجب أن لا يختلط مع عناصر الحياة الثلاثة الأخرى: الماء والتراب والنار حتى لا يلوثها. يقوم بهذا الطقس رجال دين معينون وعندما تأكل الطيور الجارحة جثة المتوفى يتم جمع عظامه ووضعها في فجوة خاصة بشرط عدم دفنها.

هذا الطقس في الديانة الزرادشتية توقف العمل بها في معظم ابراج الصمت منذ بدايات القرن العشرين, لكون تعاليم زرادشت تقتضي على أتباعه ان يتكيفوا مع أي مجتمع يعيشون فيه, إضافة إلى اختلاط الزرادشتيين مع المجتمع المسلم في إيران, والتوسع السكاني الذي جعل مواقع أبراج الصمت تقع في مناطق غير نائية وهذا يخالف تعاليم الزرادشتية.

البدايات الأولى لقدوم الجالية الفارسية الزرادشتية في عدن تعود إلى ما قبل 300 سنة، وتزايد عددهم إلى أن وصل العدد لنحو 1500 فارسي قادمين من الهند التي استوطنوها منذ خروجهم من فارس عند سقوط امبراطورية فارس. وهم أناس أهل تجارة ويتمتعون بقدر كبير من الذكاء، وعملوا في التجارة وشيدوا مباني كبيرة منها بناء فندق (مارينا) في التواهي، كما كانوا يمتلكون معظم الصيدليات في المدينة.

وعندما صدر قرار التأميم، بدأت الجالية الزرادشتية التفكير في مغادرة عدن، وفي مطلع الثمانينات تدخلت رئيسة وزراء الهند ( أنديرا غاندي) آنذاك لإقناع الرئيس الجنوبي السابق علي ناصر محمد السماح للفرس بنقل النار من عدن إلى الهند بطلب من زعيم الجالية الفارسية في الهند، وفعلاُ تم حمل النار على باخرة ليتم إيداعها في الهند بمدينة “بونا” في المعبد الفارسي. وعندما غادرت الجالية، كان عدد من مسؤلي الدوالة في وداعهم، وأطلقوا 21 طلقة مدفعية تحية رسمية لهم وتكريماً لهم على دورهم في بناء المدينة وتطوير التعليم والصحة فيها. كما كان للطائفة الزرادشتية معبد يسمى في عدن (معبد الفرس) كان قد بُني في عام 1883م في حي كريتر يقيمون فيه طقوسهم ، لكنه هُدم لاحقاً وبُني على أنقاضه مسجد.

في الطريق إلى برج الصمت (مهلكة الفرس) ويظهر في الصورة السياج الذي يحيط بالبرج، ومعظم أجزاءاه قد تهدمت، ولا يزال يتعرض للهدم بصورة مستمرة ربما بغرض إستخدام حجارته لمباني جديدة من قبل الساكنين.

في الطريق إلى برج الصمت (مهلكة الفرس) ويظهر في الصورة السياج الذي يحيط بالبرج، ومعظم أجزاءاه قد تهدمت، ولا يزال يتعرض للهدم بصورة مستمرة ربما بغرض إستخدام حجارته لمباني جديدة من قبل الساكنين.