مِن الإرشيف- الحلقة الأولى

خط الزمن3

الصور من اليمين: 1- اثناء المرحلة الإعدادية، 2-اثناء دراسة المرحلة الثانوية، 3- أثناء الدراسة الجامعية في جامعة عدن، 4- أثناء الدراسة الجامعية في الخارج (ألمانيا)، 5- الوقت الحاضر.

دائماً ما أعود إلى الأرشيف المنزلي الذي أسسه والدي منذ سنين طويلة، وهو أرشيف شخصي وعام، لأعيش بين أحضان الماضي لبعض الوقت متلمساً ملامحه، ومجمعاً لصوره المتقطعة، وفيه هذا الأرشيف ما يثير الأهتمام ويستحق النشر، وهو ما دفعني إلى كتابة هذه المقالات الجديدة لنشرها في المدونة مع أن مقالات المدونة نادراً ما تكتسي بطابع شخصي إلا في حالة ارتباطها بموضوع عام .

بينما أنا أطالع الأرشيف المنزلي الإلكتروني الذي شرعنا فيه قبل عدة سنوات عندما بدأنا استخدام جهاز الكمبيوتر وجهاز الماسح الضوئي (سكانر) في البيت، وجدت صور ضوئية لبعض كتب وكراسات والدي المدرسية وهو حينها لا يزال طالب في الابتدائية والإعدادية والثانوية، والكتب والكراسات الجامعية حينما كان طالباً في جامعة عدن ثم في إحدى الجامعات الألمانية. لكنني في هذا المقال سأقتصر الحديث عن بعض المواد الأرشيفية للمرحلة الإعدادية فقط لخصوصيتها لدى أي شخص.

أحد تلك الدفاتر هو دفتر مادة الفيزياء للصف الثاني أعدادي في إعدادية نصاب بمحافظ شبوة. الملفت في هذا الدفتر هو اسم البلاد المطبوع بالخط العريض على واجهة الدفتر قبل تغييره ( إتحاد الجنوب العربي)، وفوقه مكتوب بخط اليد ( جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية) قبل تغييره لاحقاً هو الآخر إلى (جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية). ويمكنك الإطلاع على بعض أجزاء هذا الدفتر مــن هنـــــا

وفي أحد الكراسات وجدت ملاحظات توثق لرحلة نظمتها مدرسة نصاب لطلاب الصف السادس إلى مدينة المكلا زاروا خلالها إذاعة المكلا وميناء المكلا وعدد من المعالم كحصن الغويزي وبعض المعالم التاريخية الأخرى وغيرها. وفي كراسة أخرى، كتب ملاحظات ومذكرات توثق رحلة أخرى نظمتها مدرسة نصاب الإعدادية لطلاب الصف الأول أعدادي إلى مدينة عدن زاروا خلالها إذاعة وتلفزيون عدن، وصهاريج الطويلة، وحديقة الحيوانات، والمتحف الوطني والمتحف العسكري، وقلعة صيرة وبستان الكمسري وغيرها.

وفي إحدى الكراسات، قائمة بعناوين الكتب والمجلات التي استعارها من مكتبة المدرسة للإطلاع خارج المقررات المدرسية ليقرأها بنهم وشغف لمعرفة ما يدور حوله في العالم، ولتوسيع معارفه. وهو ما يدل على الحماس الذي كان لديه-أي والدي- للتعليم والمعرفة في ظل إمكانيات قليلة جداً، فقد كان بعض طلاب ذلك الجيل يحبون المعرفة لذاتها ويحرصون على اكتسابها بشتى الطرق، كما يحرصون على توسيع مداركهم وثقافتهم.

وأنا هنا اجدها فرصة لأعبر عن إمتناني العميق لوالدي على المكتبة المنزلية الجيدة التي جمع وإقتنى كتبها خلال سنين طويلة منذ شبابه مروراً بمرحلة الدراسة الجامعية ومروراً بمرحلة العمل، والتي جمع بعض كتبها أيضاً من خلال التنقل في المحافظات ومن بلدان أخرى دون أن يكترث لقيمتها السعرية، وحافظ عليها واعتنى بها كثيراً على مدى السنين الماضية، لتصل تلك الكتب اليوم إلى أيدينا نحن الأبناء، ونتعرف على العالم من حولنا بفضل هذا الأب الرائع. فللمكتبة المنزلي ومؤسسها فضل غير محدود ولا يمكن وصفه في تنويرنا وفتح عقولنا على الحياة وتوسيع أفقنا ومعارفنا. .

في الحلقة القادمة، سيكون موضوعنا عبارة عن قراءة لبعض الكتب المدرسية لمرحلة السبعينيات والثمانينيات المتوفرة في أرشيف والدي.

غلاف دفتر

غلاف كراسة مادة العلوم في الصف الثاني أعدادي يظهر عليها خط يده، كما يظهر ختم أرشيف والدي.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s