مِن الإرشيف- الحلقة الثانية

كتاب مادة التربية الفنية للصفين الثاني والثالث ابتدائي

في اليمين: غلاف كتاب مادة ” التربية الموسيقية” للصفين الأول والثاني إبتدائي من المدرسة الموحدة ذات الصفوف الثمانية، وفي اليسار صفحة من الكتاب.

في الحلقة الأولى، تم تناول بعض الكراسات “الدفاتر” المدرسية من المرحلة الابتدائية والإعدادية لوالد كاتب السطور. وفي هذه الحلقة، يتم تناول جانب آخر من هذا الأرشيف الشخصي هو الكتب المدرسية خلال مرحلة الستينيات والسبعينيات والثمانينيات مما يتوفر في المكتبة المنزلية.

بين كوم من الكتب المدرسية، لفت نظري كتاب صغير أصبحت أوراقه صفراء بسبب العامل الزمني لمادة التربية الفنية مكتوب عليه “التربية الموسيقية” للصفين الأول والثاني من المدرسة الموحدة ذات الصفوف الثمانية”.

وبين دفتي الكتاب، دروس في الموسيقى مثل الأصوات الموسيقية السبعة، والضربة الموسيقية “النوار”، والزمن الثنائي “القوة والضعف”، والنغمات المكون منها اللحن، ودروس أخرى حول الرموز والنغمات الموسيقية، وعدد من الأغاني والأناشيد، بالإضافة إلى عدد من التمارين الإيقاعية والغنائية التي يفترض أن يؤديها التلاميذ معاً داخل غرفة الفصل لتدريبهم على الإيقاع واللحن. [أنظر إلى الصور أعلاه]

كتاب آخر أثار أهتمامي هو كتاب مادة “البوليتكنيك الزراعي” للصف السادس كتب مقدمته الرئيس الأسبق علي ناصر محمد رئيس مجلس الوزراء عام 1977م، وفي هذا الكتاب نجد باقة من الموضوعات الزراعية المتنوعة -مع رسوم توضيحية- وفق البيئة الزراعية في المحافظات الأولى والثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة كدلتا تبن، ودلتا أبين، وميفعة، وغيل باوزير، وسيحوت وغيرها من المناطق الزراعية. وينتهي كل فصل في الكتاب بتدريب علمي يطبقه الطلاب في بستان المدرسة أو في المزارع والحقول أو من خلال مشاركة الفلاحين في زراعة أو جني المحاصيل . [أنظر إلى الصورة في الاسفل]

و يشرح كتاب مادة البوليتكنيك الزراعي للطلاب العديد من الموضوعات الزراعية كنوعية المحاصيل الحقلية كالقطن والقمح (البر) والشعير والبتغ (التنباك) والذرة والسمسم والدخن والبرسيم وغيرها، ويشرح أيضاً تنوع واختلاف الظروف المناخية في الجمهورية وأنواع المحاصيل التي تناسب كل منطقة زراعية في الجمهورية.

ويشرح الكتاب أيضاً طرق زراعة المحاصيل الزراعية، طريقة (الذري)، وخواص التربة ووسائل تحسينها والمحافظة على خصوبتها، والأسس العلمية لزراعة المحاصيل الحقلية وعلاقتها بالبيئة، وإعداد الأرض للزراعة، وماء الري والتسميد (من خلال الاسمدة الكيميائية أو الاسمدة العضوية مثل “الدمان” ومخلفات الماشية والطيور والإنسان، ومخلفات المعاصر أو العصار وغيرها).

كما يشرح الكتاب موضوعات زراعية أخرى كالمحاريث وأنواعها كمحراث أبو تسعة (التسعة) وأبو أحدى عشرة للحراثة العادية، وأبو صحون، وأبو سلامين (الاثنين) للحراثة العميقة. وكذلك المحر (آلة تسوية) والردام وغيرها من الآلات الزراعية. ويتحدث الكتاب كذلك عن الآفات الزراعية التي تصيب المحاصيل، وكيفية التعرف عليها، وأنواع الحشرات الضارة كدودة النحيل (السراء)، ويتحدث عن زراعة التبغ، واستخدام اوراقه في التدخين العادي (المداعة).

هذا جانب من أرشيف والدي الشخصي الذي هو في جانب منه أرشيف لمراحل من الماضي تتصل بحياة الكثير من الناس وقد يهمهم الإطلاع على بعض محتوياته.

ص 42 من كتاب مادة البوليتكنيك الزراعي للصف السادس

غلاف كتاب مادة (البوليتكنيك الزراعي) للصف السادس ويبدو مقطع ويظهر عليه ختم الأرشيف المنزلي، وفي اليسار رسوم توضيحية لتوضيح نوعين من المحاريث الميكانيكية، وهي “التسعة” و”الاثنين”. [درس أعداد الأرض للزراعة، ص 42]

Advertisements

مِن الإرشيف- الحلقة الأولى

خط الزمن3

الصور من اليمين: 1- اثناء المرحلة الإعدادية، 2-اثناء دراسة المرحلة الثانوية، 3- أثناء الدراسة الجامعية في جامعة عدن، 4- أثناء الدراسة الجامعية في الخارج (ألمانيا)، 5- الوقت الحاضر.

دائماً ما أعود إلى الأرشيف المنزلي الذي أسسه والدي منذ سنين طويلة، وهو أرشيف شخصي وعام، لأعيش بين أحضان الماضي لبعض الوقت متلمساً ملامحه، ومجمعاً لصوره المتقطعة، وفيه هذا الأرشيف ما يثير الأهتمام ويستحق النشر، وهو ما دفعني إلى كتابة هذه المقالات الجديدة لنشرها في المدونة مع أن مقالات المدونة نادراً ما تكتسي بطابع شخصي إلا في حالة ارتباطها بموضوع عام .

بينما أنا أطالع الأرشيف المنزلي الإلكتروني الذي شرعنا فيه قبل عدة سنوات عندما بدأنا استخدام جهاز الكمبيوتر وجهاز الماسح الضوئي (سكانر) في البيت، وجدت صور ضوئية لبعض كتب وكراسات والدي المدرسية وهو حينها لا يزال طالب في الابتدائية والإعدادية والثانوية، والكتب والكراسات الجامعية حينما كان طالباً في جامعة عدن ثم في إحدى الجامعات الألمانية. لكنني في هذا المقال سأقتصر الحديث عن بعض المواد الأرشيفية للمرحلة الإعدادية فقط لخصوصيتها لدى أي شخص.

أحد تلك الدفاتر هو دفتر مادة الفيزياء للصف الثاني أعدادي في إعدادية نصاب بمحافظ شبوة. الملفت في هذا الدفتر هو اسم البلاد المطبوع بالخط العريض على واجهة الدفتر قبل تغييره ( إتحاد الجنوب العربي)، وفوقه مكتوب بخط اليد ( جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية) قبل تغييره لاحقاً هو الآخر إلى (جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية). ويمكنك الإطلاع على بعض أجزاء هذا الدفتر مــن هنـــــا

وفي أحد الكراسات وجدت ملاحظات توثق لرحلة نظمتها مدرسة نصاب لطلاب الصف السادس إلى مدينة المكلا زاروا خلالها إذاعة المكلا وميناء المكلا وعدد من المعالم كحصن الغويزي وبعض المعالم التاريخية الأخرى وغيرها. وفي كراسة أخرى، كتب ملاحظات ومذكرات توثق رحلة أخرى نظمتها مدرسة نصاب الإعدادية لطلاب الصف الأول أعدادي إلى مدينة عدن زاروا خلالها إذاعة وتلفزيون عدن، وصهاريج الطويلة، وحديقة الحيوانات، والمتحف الوطني والمتحف العسكري، وقلعة صيرة وبستان الكمسري وغيرها.

وفي إحدى الكراسات، قائمة بعناوين الكتب والمجلات التي استعارها من مكتبة المدرسة للإطلاع خارج المقررات المدرسية ليقرأها بنهم وشغف لمعرفة ما يدور حوله في العالم، ولتوسيع معارفه. وهو ما يدل على الحماس الذي كان لديه-أي والدي- للتعليم والمعرفة في ظل إمكانيات قليلة جداً، فقد كان بعض طلاب ذلك الجيل يحبون المعرفة لذاتها ويحرصون على اكتسابها بشتى الطرق، كما يحرصون على توسيع مداركهم وثقافتهم.

وأنا هنا اجدها فرصة لأعبر عن إمتناني العميق لوالدي على المكتبة المنزلية الجيدة التي جمع وإقتنى كتبها خلال سنين طويلة منذ شبابه مروراً بمرحلة الدراسة الجامعية ومروراً بمرحلة العمل، والتي جمع بعض كتبها أيضاً من خلال التنقل في المحافظات ومن بلدان أخرى دون أن يكترث لقيمتها السعرية، وحافظ عليها واعتنى بها كثيراً على مدى السنين الماضية، لتصل تلك الكتب اليوم إلى أيدينا نحن الأبناء، ونتعرف على العالم من حولنا بفضل هذا الأب الرائع. فللمكتبة المنزلي ومؤسسها فضل غير محدود ولا يمكن وصفه في تنويرنا وفتح عقولنا على الحياة وتوسيع أفقنا ومعارفنا. .

في الحلقة القادمة، سيكون موضوعنا عبارة عن قراءة لبعض الكتب المدرسية لمرحلة السبعينيات والثمانينيات المتوفرة في أرشيف والدي.

غلاف دفتر

غلاف كراسة مادة العلوم في الصف الثاني أعدادي يظهر عليها خط يده، كما يظهر ختم أرشيف والدي.

هل سقطرى وجهة سياحية مناسبة؟

environment_thumbnailing_by_cl0ckh3art-d6y07ys

تعتبر سقطرى وجهة سياحية مناسبة بدرجة أولى لما يسمى بالسائح البيئي، وهو مفهوم حديث يقصد به السائح الذي يمتلك درجة عالية من الوعي ويسعى إلى الحصول على خبرة حقيقية في مجال الطبيعة والآثار الإنسانية، وليس بغرض الاستمتاع البحت، ولديه رغبة في التعرف على خصائص الأماكن الطبيعية والثقافية والتاريخية، ويتحمل الصعوبات والتحديات في سبيل المعرفة وليس في سبيل المتعة، ويتكيف بسرعة مع الخدمات السياحية البسيطة والقليلة وندرة الفنادق، ويفضل إنفاق نقوده للحصول على الخبرة وإشباع رغبته في الاستطلاع والبحث في ما يثير اهتمامه من مجالات علمية كعلم النبات أو الجيولوجيا مثلاً وليس من أجل الراحة.

كما أن السائح البيئي هو السائح الذي يتفاعل مع السكان المحليين ويقدر ثقافتهم وحياتهم وينخرط فيهما، ويتعامل مع الاختلافات في الثقافة المحلية والصعوبات بروح طيبة، ويقدر المناطق الطبيعية وخصوصاً المحميات بكل ما تحتويه من مقومات وبالذات التنوع الحيوي في الحياة البرية والنباتية والبحرية، بالإضافة إلى عناصر الموروث الثقافي والتاريخي.

فالسياحة البيئية هي نوع من السياحة الذي تحافظ على الموروث الطبيعي والثقافي للشعوب والأقليات، فهي كما عرفها الإتحاد الدولي للصون (هي السفر والزيارة المسئولة بيئياً إلى المناطق الطبيعية غير المتضررة والمحتفظة بسماتها وخصائصها الأصلية، وما يصاحبها من سمات من الماضي والحاضر، بغرض التعلم وتقدير الطبيعة لذاتها والمحافظة على البيئة بتقليل الآثار السلبية للزيارة، ومشاركة السكان المحليين الفعالة في نشاطاتها لاستفادتهم اقتصادياً واجتماعياً).

ومن النصائح والإرشادات المناسبة للسائح البيئي وزائر سقطرى إن يتجنب التدخل في الشؤون الخاصة بالسكان المحليين، ويتحمل المسؤولية في الحفاظ على النظافة، وإن لا يضر بأنواع الحيوانات البرية والطيور، وأن لا يضر بالنبت الطبيعي، وكذلك بالحياة البحرية، وأن لا يلتقط الصور مع السكان المحليين دون أذن.

وإذا كان السائح في محمية طبيعية، فلا يحق له إن يجمع أو ينقل أو يدمر أية مواد حية أو ميتة كالمرجان والأصداف والأسماك والحفريات وغيرها، وأن لا يقود السيارة خارج المسارات والطرق المحددة، وأن لا يقودها على الشواطئ، كما لا يسمح له بوضع الخيام في غير مواقعها المحددة، أو دخول المناطق المغلقة، ولا يسمح بإطعام الأسماك لأن هذا يفسد التوازن البيولوجي في الشعاب.

يمكنك زيارة سقطرى إذا كنت ممن يقدَّرون الطبيعة في ذاتها، وكن صديقاً للبيئة، وليكن هدفك المعرفة وحب الاستطلاع وإلا فإنك قد تشعر هناك بأنك في المكان غير المناسب وبأنك قد أنفقت مالك دون أن تحصل على المتعة التي تسعى إليها.

من تاريخ سقطرى

socotra-old-map3

مع إنه من غير المعروف بالضبط متى أستوطن الإنسان أرخبيل سقطرى، إلا إن عالم الآثار الكسندر سيدروف-مدير متحف الشعوب الحضارية في روسيا ورئيس البعث الأثري الروسية في سقطرى يقول إنه قد تم العثور على موقع يعود إلى العصور الحجرية أي إلى ماقبل مليون ونصف المليون سنة، الأمر الذي يؤكد أن الانسان القديم سكن هذه المنطقة المهمة من العالم وقد تكون الجزيرة متلاصقة مع القارات الأخرى، مشيراً إلى أن الدراسات ماتزال جارية حول هذه الاكتشافات بالغة الأهمية، مضيفاً بأن ديانة سكان الجزيرة قديما كانت كديانة سكان حضرموت الذين كانوا يعبدون الإله سين “ذو عليم” في العالم القديم. ونجد العديد من المؤرخين قد أشار إلى الجزيرة وخاصة المؤرخين الرومان والإغريق، وبعض المؤرخين والجغرافيين العرب. وهذا المقال عبارة عن لمحات سريعة ومتفرقة من تاريخ سقطرى.

أشار المؤرخ العربي الهمداني في القرن العاشر الميلادي إلى أن الخارج من عدن إلى بلد الزنج  آخذ كأنه يريد عمان وجزيرة سقطرى تماشيه عن يمينه حتى ينقطع ثم التوى بها من ناحية بحر الزنج، وطول هذه الجزيرة ثمانون فرسخاً وفيها من جميع قبائل مهرة”.

كتب الجغرافي العربي الشهير في القرون الوسطى ياقوت الحموي عن سقطرى يقول “سقطرى. . أسم جزيرة عظيمة كبيرة فيها عدة قرى ومدن تناوح عَدَنُ جنوبيها عنها، وهي إلى بر العرب أقرب من بر الهند، والسالك إلى بلاد الزنج يمر عليها، وأكثر أهلها نصارى عرب، يجلب منها الصبر ودم الأخوين وهو صمغ شجر لا يوجد إلا في هذه الجزيرة ويسمونه القاطر” ويضيف يقول: ” وكان أرسطاطاليس كتب إلى الاسكندر المقدوني حين سار إلى الشام في أمر هذه الجزيرة يوصيه بها وأرسل إليه جماعة من اليونانيين ليسكنهم بها لأجل الصبر القاطر . . .”.

كما أشار أيضاً الجغرافي العربي المسعودي في القرن العاشر الميلادي كما أشار الرحالة العربي ابن بطوطة إلى الملاحة إلى سقطرى وإلى موقعها، حيث إنها ستكون عند الإبحار إياباً إلى عدن بلاد الزنج إلى ناحية اليسار.

وكتب عنها الملاح العربي العماني أحمد بن ماجد في نهاية القرن الخامس عشر فيقول: ” فيها خلق كثير قريب العشرين ألف آدمي، وقد ملكوها من قديم الزمان خلق كثير، فلم تتم إلا لأهلها وقد ملكوها في عصرنا محمد بن علي بن عمر بن عفرار وبني عبد النبي سليمان الحميري وكلاهما من شيوخ المهرة. . “.

وأشار بعض المؤرخون العرب مثل ابن المجاور والهمداني إلى وجود مدينة باسم “سوق” وفيها حصن بُني على طراز شبيه بقصر السلطان الكثيري سابقاً في سيئون.

وأشار المؤرخ الحضرمي شنبل إنه في عام 1509م شن خميس وعامر أبناء سعد بن الزويدي من قشن غارات على سقطرى التي كانت آنذاك في قبضة الفرنج-يقصد هنا البرتغاليين- فاقتتلوا معهم وقتل ما يقارب العشرة من الفرنج، وتغلب المسلمون عليهم وسيطروا على جزء من ممتلكاتهم”.

وهكذا اضطر البرتغاليين في عام 1511م إلى مغادرة سقطرى، ومنذ ذلك الوقت عاد المهريون الأسياد الرئيسيين في الجزيرة، وقد أسسوا سلالة السلاطين التي حكمت في الجزيرة حتى عشية الإستقلال عام 1967م.

في عام 1876م وصل من عدن إلى سقطرى المندوب السياسي البريطاني ووقع مع سلطان قشن وسقطرى على معاهدة لضمان حماية بضائع وركاب السفن البريطانية، وفي 30 نوفمبر 1967م نزلت في الجزيرة فرقة من الجبهة القومية، وانتهت بذلك سلطنة المهرة وسقطرى، وأصبحت سقطرى جزء من الجمهورية الجديدة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المراجع:

  • الهمداني: كتاب الإكليل-الجزء الأول.
  • ياقوت الحموي: معجم البلدان.
  • رحلة ابن بطوطة.
  • أحمد بن ماجد: كتاب الفوائد في أصول علم البحر والفوائد.
  • تاريخ شنبل.

كلمات سقطرية “2”

socotra_island__by_najeeb_alnajjar-d6gsffe

عمل فني بعنوان “جزيرة سقطرى” لفنان الجرافيك المبدع نجيب النجار

هناك منظومة أسماء لمختلف أنواع القدور تتطابق مع طبيعة استخدامها ومقاساتها وهي في الاساس واحدة في كل مناطق سقطرى، وهذه نماذج منها:
– معصيرة/ قَوْمَهْ: قدح لحفظ السمن الحيواني مع فتحة صغيرة.
– مِجِيْتُوْ: قدح للسمن.
– مِقهِلْ: زير كبير لحفظ الماء.
– جِسْفهْ: قدر كبير لجلب الماء من البئر ولحفظه كذلك.
– صَفْعَهْ: قدر صغير للسوائل.
– قُودهِرْ: أصغر قدر للسوائل.
– فُوْتِيْ: قدر لحلابة لبن الأغنام ويسمح حجمه بوضعه تحت الضرع.
– كِعِرْ: وعاء مع الصنبور لأعداد الشاي والقهوة.
– نَحْفْ: قدر ملفوف يستخدم لحفظ الاشياء الصغيرة.
– كِبْهنْ: وعاء مرتفع للسمن.
– صَفْلحَهْ: أكبر القدور ويطهي به اللحم والرز.
– سِرْبَدْ: آنية كبيرة لحفظ الماء.
– مِجمَارَهْ: وعاء لإحراق البخور.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فيتالي ناؤمكين- دراسات إثنوغرافية تاريخية- موسكو1988

socotra_dragon_tree_by_moontoast-d5zbj4k

لوحة فنية بعنوان “شجرة التنين السقطرية” بريشة فنانة استرالية تُدعي أميليا

 

التراث الثقافي السقطري

Soqotra cultureجوليان جانسين فان رينسبيرج*

أدرجت سقطرى في قائمة التراث العالمي في العام 2008 كونها واحدة من أكثر الجزر تنوعاً حيوياً في العالم. غير أنه ليس هذا التنوع الحيوي الغنيهو العامل الوحيد الذي يجعل سقطرى متميزة ولكن أيضا تفرد تراثها المادي وغير المادي، فهو بنفس القدر جزء من تمّيز الجزيرة تماما مثل نباتاتها وحيواناتها. على الرغم من ثراء تراث سقطرى الثقافي إلا أنه جذب قليل من الانتباه وظل المرشدين السياحيين يتجاهلونه إلى حد كبير، وهم الذين يقودون المئات من السياح جيئة وذهابا إلى الكثير من المواقع. وعلاوة على ذلك نادرا ما يشار إليه في خطط إدارة الحفاظ على سقطرى. الأسثناء لهذا هو المتحف الإثنوغرافي الذي يقع خارج حديبو)برقله بمومي( وكهف حوق )أيضا بمومي(، وكلاهما أصبحا من المواقع السياحية الهامة..
ثم ماذا؟ هذه المواقع التراثية ظلت موجودة في سقطرى لمئات إن لم يكن آلاف السنين، ومن المؤكد أنها سوف تظل هناك للكثير من السنوات القادمة؟ للأسف ليس هذا صحيحا، فليس فقط التنمية المتزايدة، ولكن أيضا البيئة الطبيعية المتغيّرة هما اللذان يتسببان في تدميرها. وعلاوة على ذلك، وعلى عكس التراث الطبيعي، أجري القليل من الدراسات على ثراء التراث الثقافي المادي لسقطرى، وهذ الدراسات ركزت على مواقع محددة على طول الساحل الشمالي. ونتيجة لذلك، هناك عدد من المواقع التي لم تحظي بأي اهتمام علمي وتتعرض لخطر تدميرها أو نهبها وبيعها في السوق السياحية المزدهرة. والسؤال هو ماذا نستطيع أن نفعل حيال ذلك، وكيف يمكن أن نحافظ على التراث الثقافي من أجل الأجيال القادمة؟
من أجل إدارة التراث الثقافي السقطري على نحو فعّال من الضروري أن يتم تعريف هذا التراث وتفسّيره وتقيّمه بحسب أهميته محليا ودوليا. ويتطلب ذلك برنامج لرسم خرائط تفصيلية، الأمر الذي من شأنه، وبمشاركة المجتمع المحلي، أن يتيح الفرصة للتعريف بالعديد من المواقع التي يعتقد بأنها مهمة محليا ودوليا. وأهمية هذا الأمر هي أنه سوف يوفر الأساس للقرارات الثقافية المتعلقة بحماية هذه المواقع لكي تدمج في برامج حماية التراث الطبيعي الموجودة حاليا. هذا لا يعني أن التراث الثقافي يقع ضمن نطاق حماية التراث الطبيعي، بل بالأحرى يمكن أن يكون هدفا إضافيا لبرامج الحفاظ والتنمية في سقطرى.

*عن نشرة “الطيف” الصادرة عن جمعية اصدقاء سقطرى في بريطانيا.

كلمات سقطرية “1”

Socotra_by_vladstudio

عمل فني بعنوان “سقطرى” للفنان الروسي “فلاد جيراسيموف”

يعتمد اقتصاد السقطريين التقليدي على تربية الماشية، لتلبية متطلبات المنتجين أنفسهم من المواد الغذائية والمواد الأولية الضرورية، ولذلك نجد أسماء الماشية واسعة ومتعددة، إلى جانب الأسماء العامة (ماعز، شاه، بقرة) هناك تسميات تطلق على الماشية ارتباطاً بالعلامات الثلاث التالية: اللون، الجنس، وأية علامة خلقية مميزة. ونظراً لكثرة الأسماء، فإن مالك القطيع يعطي عادة لكل حيوان اسمه الخاص حتى إذا كان عدد القطيع أكثر من مائة رأس. وفيما يلي بعض من مجموعة الأسماء الأكثر انتشاراً وفقاً للون:
– حجوها: اسود (للماشية الكبيرة).
– لبْهَنْ: أبيض (للماشية الكبيرة).
– رَقْشِشْ: أرقش (للماشية الكبيرة).
– حاهِرْ: أسود.
– عَافِرْ: أحمر، أمغر.
– ديْركككْ: أرقش، أرقط.
– حَلْحِلْ: بني مع الأبيض.
– جدْهِرْ: أشقر بني.
– حَبْدِدْ: أرقط أسود مع الابيض.
– شَظْرهِرْ: قرميدي أمغر (ولغير الحيوانات الصغيرة، أخضر).
– حَبْشِشْ: كذلك أيضاً.
– قَرْقِهْر: أمغر أو أرقط (رمادي مع أبيض).
– صَعْبَبْ: كريمي، بني فاتح (بيج)، ضارب إلى الصفرة (بالنسبة للشخص الأسمر).
– دِحِبْهرْ:حيوان بأي لوم مع بقع بيضاء.
– عَبدْهِرْ: بني مرقط.
وكمثال للأسماء التي تطلق ارتباطاً بجنس الحيوان، يمكن استخدام الكلمات التالية:
– صَميْعهْ: نعجة ذات أذنين قصيرتين ملويتين.
– صِمَاح أو صَوْمَعْ: خروف باذنين قصيرتين.
– فِيْدِدْ: أجم، بدون قرون.
وتوجد مجموعة أسماء للخرفان والماعز حسب أعمارها.
– عَيْفِفْ: في سن شهر واحد.
– سَاردْ: في سن من شهر إلى شهرين وثلاثة.
– إضيَعْ: في سن من أربعة أشهر إلى عام واحد.
– تِصَعّهْ: في سن عام واحد.
وبالنسبة للعجول:
– شَاْطَرْ: في سن عام.
– فُولْهِيْ: أكبر من عام.
وتوجد أسماء أخرى مثل:
– مَلْعَزْ: ولد الحيوان، الصغير والضعيف.
– لائِبْ: ولد الحيوان الذي يسمح له برضاعة الأم في أي وقت.

_________________________________________
فيتالي ناؤمكين- دراسات إثنوغرافية تاريخية- موسكو 1988