عيد استقلال ماليزيا

صورة لصفحة في جريدة ماليزية اسمها (اوتوسن زمان) مكتوبة الخط الجاو، وفيها تظهر كلمة الاستقلال مكررة ثلاث مرات (مرديكا. . مرديكا. . مرديكا).

صورة لصفحة في جريدة (اوتوسن زمان) مكتوبة الخط الجاوي، وفيها تظهر كلمة الاستقلال بلغة الملايو مكررة ثلاث مرات (مرديكا. . مرديكا. . مرديكا). 

يحتفل الماليزيين في الحادي والثلاثين من شهر أغسطس من كل عام بعيد إستقلال بلادهم عن الحكم البريطاني الذي دام سنين طويلة، حتى 31 أغسطس 1957م بعد مفاوضات لندن بقيادة الرجل الذي أصبح أول رئيس وزراء لماليزيا بعد استقلالها توانكو عبدالرحمن.

وفي عيد الإستقلال، يحتفل ويحتفي الشعب الماليزي بذكرى هذا اليوم الهام في تاريخهم الحديث الذي مكنهم من تحقيق الاستقلالية، ومكنهم من إدارة شؤونهم وإقتصادهم وجميع مناحي حياتهم بأنفسهم، ومنذ ذلك اليوم، بدأت ماليزيا تتحول رويداً رويداً من بلد فقير يعيش في غياهب الجهل والمرض والتخلف إلى بلد زراعي يقدم الخدمات الأساسية لأفراد الشعب في غضون عقدين من الزمن، ثم أخذت في المزيد من التحول شيئاً فشيئاً حتى أصبحت بعد عقود ثلاثه أخرى بلد صناعي يركب أهله سيارات من صنع أيديهم.

لكن معظم الماليزيين لا يزالون غير راضين عما تحقق منذ الإستقلال،بل يحلمون بأن يشار إلى بلادهم كبلد متطور في مصاف البلدان المتقدمة وفقاً للمعايير الحديثة المعروفة. ولايزال الكثير من الماليزيين ينتقدون أداء الحكومة والسياسة المتبعة التي تُوصف بالعرقية، وتقييد الحريات، ووجود نسبة من الفقر، وأنخفاض رواتب كثير من موظفي الدولة.

ومما لفت أهتمامي هذا العام في الوقت الذي يحتفي فيه الماليزيين بعيد الاستقلال أمرين سأخصص هذا المقال حولهما، فالموضوع الاول هو تعديل برنامج الاحتفالات بعيد الاستقلال لهذا العام، وإلغاء عرض الألعاب النارية الذي يتم نتظيمه كل عام لملائمة الجو العام  بعد مآساة طائرتي الخطوط الماليزية الأولى والثانية، خصوصاً إن ماليزيا كانت قد استقبلت قبل ايام قليلة جثامين مواطنيها من ضحايا الطائرة الثانية التي تحطمت في أوكرانيا.  وصرح وزير الإتصالات والوسائط العامة قبل عيد الاستقلال بأن الحكومة لن تلغي جميع الاحتفالات ولكنها ستعدلها وستجعلها أٌقل بهرجة لأن روح الاستقلال ينبغي ان تكون قوية في هذه المرحلة بالذات، وان يقف الشعب الماليزي متحداً لإظهار تضامنه في الدفاع عن الوطن وسيادته، بغض النظر عن الأحداث والمشاكل التي تعاني منها البلاد في هذه المرحلة.

اما الأمر الثاني فهو تصريح للدكتور محاضير بن محمد  لوكالة الأنباء الوطنية “برناما” قبل اسبوعين من عيد الاستقلال يتناول فيه مسألة الهوية الماليزية ومستقبل ماليزيا بصورة غير معهودة، وهاجم الأعراق الكبيرة المكونة للنسيج الإجتماعي للمجتمع الماليزي مؤكداً بأن ماليزيا المنشودة والحقيقية لن تتحقق أبداً طالما كل مجموعة عرقية متمسكة بهويتها الخاصة ولغتها الخاصة وثقافتها الخاصة لكون هذا يعيق جهود خلق عرقية ماليزية جديدة، ويقترح أن تقبل جميع الأعراق هوية جديدة من اجل مستقبل وطنهم. وذكر الدكتور محاضير بن محمد بأنه قد تم الاتفاق على ان تحتفظ كل مجموعة بهويتها في العقد الإجتماعي بعد الإستقلال، لكن هذا حدث قبل 57 عاماً من اليوم.

وأضاف الدكتور محاضير بن محمد في مؤتمر صحفي بعد حضورة لنقاش عن  تطور هوية الشباب الماليزي: ((يبنغي تطوير التربية الوطنية بما يؤدي إلى بناء شخصية نبيلة، وليس الاهتمام فقط بالمعرفة من أجل بناء جيل ذو مصداقية، فعندما نمنح شبابنا المعرفة، دون أن نبني شخصياتهم، فهم ربما فقط يسيئون إستخدام هذه المعرفة)).

وعن الإقتصاد، قال الدكتور محاضير بأنه راضي عن الناتج المحلي (6.3 %) التي تحققت في النصف الاول من هذا العام مقارنة بنفس المدة العام الماضي (4.4 %). وأكد أنه من الممكن ان يتحقق نمو أسرع لو لم يكن هناك تفاوت اقتصادي بين المجموعات العرقية، فالاهتمام بالنمو دون توزيع متكافئ سيؤدي إلى توترات بين الأعراق.

Merdeka2

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s