متحف الفنون الإسلامية في ماليزيا

banner_about03

رجل الأعمال الماليزي السيد مختار البخاري- الممول للمتحف.

الفن هو خير سفير لأي ثقافة، ووسيلة للتعبير عن المجتمع، حيث يمدنا بصورة أعمق عن المعتقدات وأسلوب الحياة، والماضي، والحاضر، وحتى المستقبل. فمن خلال الفن، نستطيع أن نكتشف ونقدر القوة التي تشكل الشعب والثقافات. إنطلاقاً من هذا المفهوم، تأسس متحف الفنون الإسلامية في كوالالمبور بتمويل من مؤسسة البخاري- وهي مؤسسة يمتلكها رجل الأعمال الماليزي السيد مختار البخاري- والذي ينتمي إلى أسرة من آل باعلوي.

فكرة المتحف هي من بنات أفكار رئيس الوزراء الماليزي الأسبق تون دكتور محاضير بن محمد، وتم أفتتاح المتحف في عام 1998. مقتنيات المتحف تسلط الضوء على العالم الإسلامي متعدد الأثنيات، وعلى امتداد 13 قرناً من الزمان ومن أكثر من 100 دولة. كما ان المتحف يسعى لبناء جسور الإنسجام والتفاهم من خلال الأبحاث الأكاديمية والتبادل الثقافي بين العالمين المسلم والغربي.

أخذ متحف الفنون الإسلامية الماليزي يتطور حتى أصبح واحد من المتاحف الإسلامية الخاصة الرائدة في العالم الإسلامي، حيث أشاد به مركز (IRCICA) ، وهو مركز بارز للتعليم والبحوث يهدف إلى الحفاظ على التاريخ والتراث الثقافي للعالم الإسلامي.

ميز المتحف نفسه من خلال تطوير مقتنياته من الأعمال الفنية والمصنوعات اليدوية الإسلامية بما يجعله فعلاً يمثل العالم الإسلامي، بما يؤدي إلى تحقيق نظرة جيدة إلى الحضارة الإسلامية من خلال أكبر عدد ممكن من الأشكال الفنية التي تغطي أطول مدة زمنية ممكنة. وبينما أعتادت كل المتاحف الإسلامية أن تجمع مقتنياتها من بلاد فارس والشرق الأوسط، فطموح مؤسسة ومتحف البخاري كان أن التركيز على آسيا كالصين والهند وجنوب شرق آسيا.

وإلى جانب مقتنيات المتحف الخاصة، حصل المتحف على مقتنيات إدارة التنمية الإسلامية الماليزية والتي لم تكن متاحة للعرض أمام الزوار. وأصبحت هذه المقتنيات مصدر فريد لجميع اولئك الذين يرغبون في رؤية مجد حضارة طالما أسئ فهمها.

بعض مقتنيات المتحف انتقلت حول العالم، وعُرضت في معارض متنقلة، مثل معرض الإيقاع والشعر، والذي أنعقد في متحف جامعة سنغافورة الوطنية، ومكتبة الإسكندرية في مصر. كما عرضت في معارض اخرى مثل (Abrbandi: Ikats of Central Asia)  الذي انعقد في معرض ويلز الجنوبية الجديدة للفنون في سيدني في استراليا.

وتستمر مؤسسة البخاري في تطوير المتحف من خلال تزويده بالمزيد من الأعمال الفنية والمقتنيات، او من خلال تنظيم العديد من الأنشطة فيه. وينظم حالياً المتحف العديد من المعارض (بمعدل معرضين كل سنة) غالباً بالتعاون مع المتاحف المعروفة عالمياً.

*مصادر المعلومات: الموقع الرسمي للمتحف على شبكة الإنترنت (ترجمة خاصة بالمدونة).

صورة من داخل المتحف

صورة من داخل المتحف

مدلولات الأسماء المالايوية

d8b9d8a8d8afd8a7d984d984d987-d8a8d988d982d8b3

بقلم الصحفي الماليزي/ عبدالله بوقس.

للشعوب في تسمية أبناءهم تقاليد وأفكار خاصة، قد تكون تحت تأثير اعتقادي أو ديني معين، وتحت ضغوط أسرية واجتماعية خاصة، وقد تكون للظروف والأزمنة التي تصاحب ولادة المولود دور في تسميته.

ومما يكثر في العرف المالايوي (الماليزي) هو تسمية المواليد بأسماء مركبة، يتفق في تركيبها الأبوان، ليخرجوا في نهاية الأمر باسم مركب مشتق من كلمات لها مدلولات معينة في العرف الأسري أو الاجتماعي، ولا يخلو الدين من تركيب تلك الأسماء.

وليست ماليزيا هي الدولة الوحيدة التي تُعرف بالأسماء المركبة، فقد عُرف عن العرب أيضا أسماء مركبة لها علاقة تاريخية مثل: أيوب صبري، وعلي غالب، وغالباً ما يستخدم اسم الرسول صلى الله عليه وسلم في التركيبات الإسمية مثل محمد علي، وأحمد رياض. وفي باكستان ودول جنوب شرق آسيا يعرف المسلمون بتركيب اسمائهم مقترنة بالدين والعقيدة، مثل: آية الله، وأمة الرحمن، وكلام الله، فيما يميل الفرنسيون، إلى تسمية ابنائهم بأسماء مركبة فيمسى الشخص: شارل-فرانسوا أو جان-لويس. أما الألمان فيسمون أبنائهم بأكثر من اسم مثل: يوهان سيباستيان باخ.

وتغلب في التسمية الملايوية المركبة كلمات قد تكون هي البداية لمشوار اسم طويل، فيبتدئون باسم محمد أو أحمد على سبيل المثال، أما الفتيات فتبدأ أسماؤهن عادة بإسم نور أو سيتي على سبيل المثال: نور عليا روحاني، أو محمد عطية حذوان، ويعد هذا فقط الاسم الأول غير أسم الأب الذي يساويه في العدد والطول، بينما ينادى الشخص بأواخر اسمه الطويل، فـ (نور عليا روحاني)، تنادى بـ (روحاني)، ومحمد عطية حذوان ينادى بـ (وان).

ويشدد كثير من المالايويين في إعطاء الإسم لمحة دينية إسلامية، فيقتبسون من الأسماء العربية، لأنهم يربطون اللغة العربية بالإسلام- كلمات لها وقع في نفوسهم وقلوبهم، وذلك حفاظاً على الهوية الإسلامية التي يتدين بها المالايويون، ومثال على ذلك: محمد نور حافظي، وسيتي فردوس الجنة، وغير ذلك من المسميات التي يعتقد فيها المالايويون أنها أسماء إسلامية.

ومما يؤثر في المالايويين عند اختيار الأسماء، هو تسمية أبنائهم بأسماء العلماء والمشايخ، طبعاً لا يخلو ذلك من التركيبات الثنائية أو الثلاثية، والتي يعدها بعض المالايويين أمراً لا بد منه في السياق التركيبي للأسماء، فترى كثيراً منهم يدرجون أسماء العلماء والمشايخ أو مشاهير العرب في أسمائهم مثل: أحمد شافعي نسبة للإمام الشافعي، أو محمد نور نواوي نسبة للإمام النووي، ورابعة العدوية نسبة للشاعرة الصوفية.

kids

تسويق ماليزيا

tun-mahathir_11

مقال مترجم للدكتور/ محاضير بن محمد (ترجمة خاصة بالمدونة):

  • كانت ماليزيا في يوم من الأيام غير معروفة لبقية العالم.
  • وكان الماليزيين عندما يذهبون إلى الخارج، وتسألهم الناس من أين أنتم تكون ردة الفعل على ردهم بأنهم من ماليزيا غالباً بالتعليق “اين تقع ماليزيا؟”.
  • لكن معظم الأجانب اليوم يعرفون اين تقع ماليزيا. بل إنهم سيعرفون نجاح ماليزيا في تحويل نفسها من بلد زراعي إلى بلد صناعي. كما أن 24 مليون سائح يزورون ماليزيا كل سنة.
  • كل هذا لم يحصل بعفوية، لكن صناعة السياحة أصبحت مساهم كبير في الاقتصاد الماليزي نتيجة العمل على أن تصبح ماليزيا معروفة للعالم.
  • عندما تم أنفاق 280 مليون رنقت في بناء مضمار سباق سيبانق أف ون (Sepang F1 race-track)، قاموا بالإنتقاد على أساس أن هذا ضياع للمال بحكم أن هذه الرياضة غير مفضلة لدى الماليزيين.
  • كان واحد من اهدافنا هو تسويق ماليزيا كوجهة سياحية، وعرض جاذبيتها كمكان مناسب للإستثمار.
  • شاهد السابق أكثر من 100 ألف متفرج، بمن فيهم حوالي 30 ألف متفرج أجنبي. لكن الأكثر اهمية هو أن السابق قد عُرض على الهواء مباشرة في أكثر من 300 محطة تلفزيوينة حول العالم. و يقدر عدد الذين شاهدوا سباق أف ون (F1 race) حول العالم بأكثر من 300 مليون. لم يشاهدوا سباق السيارات وحسب، بل أنهم شاهدوا الكثير من جوانب التنمية والمرافق الماليزية. لمدة ثلاثة أيام، مشاهدي التلفزيون رأوا ماليزيا الجميلة وجانب من التنمية فيها.
  • الإعلان على التلفزيون الياباني غالي جداً، ويكلف مليون رنقت لفيديو مدته ثلاث دقائق. لكن خلال سباق الأف ون، بينما تحصل ماليزيا على تغطية تلفزيونية مجانية مدتها ساعتين كل يوم خلال ثلاثة أيام. تغط السباق 300 محطة تلفزيونية حول العالم من دون الأضطرار لدفع سنت واحد.
  • إذا أضفنا قيمة الإعلان لمدة ثلاثة أيام في 300 محطة تلفزيونية حول العالم، فإجمالي المبلغ سيكون أكثر بكثير من بناء مضمار السباق. فضلاً عن ضرب هذا المبلغ في 15 سنة وقيمة الدعاية للمضمار ستضيف مليارات.
  • أضف إلى ذلك، أننا سنضيف مردود 30 ألف سائح ليشاهدوا السباق، والمساهمة في الإقتصاد الوطني سيبرر الـ 280 مليون رنجت التي تم انفاقها في بناء مضمار السباق أف ون (F1 race track).
  • هذا الحدث، سباق الأف ون، وغيره مثل سباق الدراجات في جزيرة لنكاوي (Tour de Langkawi bicycle race)، والمعرض الفضائي والبحري الدولي في لنكاوي (LIMA)، وغيرها أكسبت الأمة الكثير من المال أكثر بكثير من تكلفة أستضافة مثل هذا الحدث.
  • هذا ما جلعني أحزن عندما لم تقم الحكومة بمد يد المساعدة لمنظمي سباق الرد بول (Red Bull Air Race) المنعقد مؤخرا في بوتراجايا، والذي عُقد في كل العالم ليشاهده الملايين من الناس. سيكون غالبية المتفرجين من السكان المحليين، لكن الكثير المناصرين الأوفياء سيسافرون لمشاهدة السباق. ستكون قيمة الإعلانات عالية جداً، بينما تكلفة إستضافة الحدث ستكون منخفضة.
  • لن يتمكن المنظمون من كسب الكثير من المال من هذا الحدث، لكنه وسيلة مناسبة للدعاية للبلد.
  • ساهمت الحكومة بمبلغ زهيد، لكنها ينبغي أن تساعد اكثر، وكذلك ينبغي على الشركات الكبيرة.

 

قصر السيد العطاس في بينانق

Alattas mansion
يحتضن قصر السيد محمد العطاس اليوم في ولاية بينانق (شمال غرب ماليزيا) حالياً متحف إسلامي يضم الكثير من القطع الأثرية والتحف الإسلامية النادرة، مثل تجهيزات المساجد التى تعود إلى مئات السنين، وأواني الشرب، وحجارة الطحن (الرحى كما يعرف في العديد من مناطق الجزيرة العربية)، ونقوش ومنحوتات بالخط العربي.
والسيد محمد العطاس هو تاجر من آتشيه (محافظة إندونيسية حالياً تقع شمال سومطره)، ومارس التجارة بين آتشيه وبينانق، وكان له دور أساسي في تزويد أهالي آتشيه بالأسلحة اثناء مقاومة الهولنديينعندما غزوا آتشيه في القرن التاسع عشر.
وقبل أن يتحول القصر إلى متحف، كان مكان إقامة للسيد محمد العطاس، ثم مكان إقامة ابنه، وكان حينها يحتضن احتفالات رأس السنة الهجرية (الاول من محرم) بحضور الشخصيات الدينية والإجتماعية والسياسية والتجار في بينانق.
وفي 1993، قام مجلس البلدية في بينانق بتملك القصر في إطار مشروع تنمية تراث السيد العطاس، وذلك بتوجيهات حكومة الولاية، وبرعاية الحكومة الفيدرالية، وبمساعدة تقنية فرنسية.

Untitled

صور لبعض مقتنيات المتحف

حكايات الملايو: حكايات هانق تواه

صورة من فيلم لهانق تواه (يمين) وجدارية في المتحف الوطني (يسار)

صورة من فيلم لهانق تواه (يمين) وجدارية في المتحف الوطني (يسار)

لا يمكن أن يتعرف أحد على ثقافة شعب الملايو دون أن يتعرف على أكثر أبطال الملايو شهرة هانق تواه أو هڠ تواه بالكتابة الجاوية و(Hang Tuah) بالكتابة اللاتينية، الذي عُرف بالشجاعة والإقدام وبراعته القتالية، ولا يزال شعب الملايو يتناقل حكاياته حتى اليوم، وأُنتجت العديد من الأفلام السينمائية حوله.

ومع الغموض الذي يشوب هذه الشخصية ذات الرمزية التاريخية، إلا إن حكايات هانق تواه قد ظهرت في العديد من سجلات أو حوليات الملايو (Sejarah Melayu) وهي مخطوطات قديمة مشهورة.

هانق تواه هو محارب وبحار ملايوي (orang laut) من ملاكا عاش في عهد حكم السلطان منصور شاه في القرن الخامس عشر الميلادي، وكان واحداً من أقدر أميرالات السلطان الذين يسمون لكسامانا (laksamana) إلى جانب هانق كاستوري (Hang Kasturi)، وهانق ليكيو (Hang Lekiu)، وهانق ليكير (Hang Lekir)، وهانق جيبات (Hang Jebat).

يشتهر هانق تواه بخنجره ( كرس في لغة الملايو) الذي يسمى تامنق ساري (Taming sari)،  والذي صُنع من 20 نوع من الحديد، ونُسجت حوله الأساطير التي تقول أن الخنجر يقاتل بنفسه نيابة عن هانق تواه، وإنه يخرج من غمده بنفسه عندما يتعرض هانق تواه لإعتداء، ويطير في الهواء ويهاجم المعتدي.  يوجد هذا الخنجر اليوم كجزء من الحقوق الملكية للسطان أزلان شاه- سلطان بيراك دار الرضوان.

ويُنسب إلى هانق تواه قوله بأنه يقسم بأن شعب الملايو لن يزول من على وجه الأرض أبداً (Tak akan Melayu hilang di dunia)، وهذا بمثابة دعوة إلى القومية الملايوية.

وتم اليوم تسمية الكثير من الأماكن والمعالم والمنشاءات بإسم هانق تواه، من بينها أربعة شوارع: شارع هانق تواه في كوالالمبور، وكذلك في ملاكا، وفي إيبوه، وفي جوهور. كما أن البحرية الملكية الماليزية قد سمت أحد بارجاتها بـ (KD Hang Tuah). بالإضافة إلى تسمية محطة قطار هامة تقع وسط كوالالمبور بإسم هانق تواه، كما سُميت أحد الساحات بإسمه (Medan Hang Tuah).

من حكايات هانق تواه

يُقال ان خصوم هانق تواه قد قاموا بالوشاية عنه عند السلطان، فقرر السلطان إعدامه، وأوكل المهمة إلى أحد وزرائه لكن الوزير لم يقتنع بهذا الأمر، فأخفأ هانق تواه في احدى الغابات، وأدعى أنه قد نفذ حكم الإعدام بعد أن أخذ ملابسه ولطخها بداء خروف. وعندما سمع بالحادثة هانق جيبات رفيق السلاح لهانق تواه، قرر مواجهة السلطان والإنتقام لصديقه، فأرهق السلطان حتى أخبره وزيره أن هانق تواه مازال حي وأنه القادر على القضاء على هانق جيبات، فأعلن السلطان أن هانق تواه لا يزال حياً، ثم أعلن العفو عنه، لكنه طلب منه قتل هانق جيبات. وتعبيراً عن أخلاصه للسلطان، ذهب إلى هانق جيبات وأخبره أنه مكلف بقتلة، فقال هانق جيبات أنه يتفهم الأمر لكنه يطلب منه أن يمنحه بعض الوقت حتى ينتقم من السلطان، منحه بعض الوقت إلا إنه لاحقاً واجهه وقتله كما تقول بعض الروايات. ومن خلال هذه الحكاية، هانق تواه يرمز إلى الأخلاص المطلق للحاكم، وهذا يعكس تمجيد شعب الملايو لفكرة الإخلاص للحاكم التي تظهر بعمق في نفسيتهم منذ قرون غابرة. ويرمز  هانق جيبات هنا إلى الحقيقة والعدل، وتأتي الحكاية في قالب متناقض كما هو حال هذا الشعب الذي يبدو متناقضاَ أحياناً. ومن خلال هذه الحكاية، يبرز سؤال وهو (من هو على حق؟!) ويُترك السؤال بدون إجابة ليعكس الفكر المرن في عقلية الملايو.

خنجر هانق تواه (كرس)

خنجر هانق تواه (كرس)

ماليزيا والإنترنت. .

صورة لوزير الاتصالات والوسائط المتعددة، ولمبنى الوزارة. .

صورة لوزير الاتصالات والوسائط المتعددة داتو سري أحمد شبري، ولمبنى الوزارة . .

تدرس وزارة الإعلام والوسائط المتعددة الماليزية امكانية حظر موقع التواصل الاجتماعي على شبكة الانترنت (فيسبوك) بهدف الحد من إساءة استخدامه. وقال وزير الإعلام والوسائط المتعددة أحمد صبري حول حظر الفيسبوك “أعلم أنه قرار راديكالي إلا أن الوزارة ستقوم بدراسة المقترح” . وتخشى الحكومة الماليزية كذلك من حقيقة ان موقع الفيسبوك تحول الى وسيلة تواصل لنشر الفكر الإرهابي والتطرف الديني في ماليزيا لاسيما في الآونة الأخيرة إضافة إلى نشره للعنصرية العرقية بين أفراد الشعب.

وقال نائب رئيس الوزراء الماليزي محيي الدين انه وجه مجلس الوزراء باجراء تعديل على قانون الفتنة وقوانين أخرى تتصدى للأفراد الذين يستغلون وسائل الاعلام الحديثة للاساءة للدين أو نشر تصريحات مثيرة للفتنة. واعتبر أن الهجوم على وسائل الاعلام الاجتماعية يعد أحد التحديات الكبرى التي تواجه الحكومة في جميع أنحاء ماليزيا

وفي مقال نشره رئيس الوزراء الماليزي الأسبق محاضير بن محمد في مدونته، قال بإنه وعد (كرئيس للوزراء) بأن لا تقوم حكومته بمراقبة الإنترنت، لكنه غير رأيه اليوم، وذلك لأن اللاعبين في الإنترنت مثل أولئك الذين يسيطرون على السيرفرات يمارسون رقابتهم الخاصة لتحديد مايظهر من خلال هذه الوسيلة البديلة.

وأشار الدكتور محاضير بأنه نفسه قد عانى من رقابة المسيطرين على الإنترنت، وإنه عندما نشر مثلاً مقالاً عن اليهود، تم منع ربط المقال بالفيسبوك بدون أي تفسير، بالإضافة إلى إن المنصة المستضيفة لموقعه، قد قامت بشكل مفاجئ –بعد زيارة مدونته من قبل مئات الآلاف من الزوار- برفض إستضافة موقع مدونته، وعندما غير المنصة تكرر الامر ثلاث مرات، ولاتزال المحاولات مستمرة فضلاً عن مهاجمة المدونة بالفيروسات بإستمرار.

وأضاف الدكتور محاضير محمد بأن  ليس هناك حرية فيما يسمى بالإعلام البديل، بل أن الإعلام البديل قد أصبح أقل حرية من الإعلام المطبوع والإلكتروني. وقال بأن الوقت قد حان للتوقف عن الحديث عن حرية الصحافة، ودعى إلى الإعتراف بإن شبكة الإنترنت بحاجة إلى الرقابة، لأن الحرية –أي نوع من الحرية- معرضة لسوء الإستخدام وخصوصا في الحقل الأخلاقي.

وقال الدكتور محاضير محمد أيضاً بأن الإنترنت قد قوض الأخلاق، وأن أي طفل اليوم قد أصبح قادراً على الوصول إلى الإباحية، وأن المثلية الجنسية قد أصبحت توصف علناً بأنها جزء من حقوق الإنسان، كما أن غير ذلك من الممارسات الجنسية الشاذة -التي نرى أنها خاطئة- ستصبح قريباً جزء من الحرية والمساواة من خلال الترويج لها في الإنترنت.

حزب منظمة الملايو الوطنية المتحدة “أمنو”

UMNO_Logo_Baru

شعار حزب أمنو

حزب منظمة الملايو الوطنية المتحدة أو إختصاراً أمنوا (UMNO) هو الحزب الحاكم في ماليزيا منذ إستقلالها في خمسينيات القرن الماضي، فما هو تاريخ هذا الحزب وكيف نشأ وما هي ظروف نشأته!

تأسس الحزب في عام 1946م على يد السياسي الماليزي عون بن جعفر الذي غادر الحزب لاحقاً في عام 1951م- وهو أي عون بن جفعر والد ثالث رئيس وزراء ماليزي حسين عون. فبعد عودة البريطانيين إلى الملايا بعد أن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها وغادرت القوات اليابانية ارخبيل الملايو، تأسس اتحاد الملايا، ولاقى الإتحاد معارضة نظراً لإطاره الدستوري الذي رأى أن سيادة الملايو على الملايا مهددة. وفي هذه الظروف، تم عتقد سلسلة من المؤتمرات المالايوية تمخضت عن فكرة تأسيس الحزب القومي (أمنوا) في العاشر من مايو 1946م  في مؤتمر الملايو الثالث المنعقد في مدينة جوهور بارو بقيادة عون بن جعفر.

لم يكن الحزب الوليد راضياً عن إتحاد الملايا، لكنه لم يمتلك السلطة بعد، فلجأ إلى التظاهر بقبول الوضع القائم، وقبل بالتعاون مع البريطانيين في مواجهة التمرد الشيوعي بقيادة العديد من القيادات الميدانية التي ينتمي غالبها إلى العرقية الصينية. وظل الحزب يؤكد على نضاله من أجل التطلعات القومية لأبناء الملايو، وصيانة السيادة والهوية الملايوية والثقافة الملايوية والعرق والدين الرسمي للبلاد.

عام 1949، حل إتحاد الملايا شبه المستقل محل إتحاد الملايا السابق، ليبدأ حينها الحزب بتركيز أهدافه على الحكم، كما بدأت المطالبة بمنح أبناء الملايو كل المزايا في ظل وضع التهميش الذي عاشوه، لكن الحزب لم يكن يدافع عن حقوق الملايو بصورة عرقية منحازة بدليل إنه عمل على منح العرقيات الأخرى حقوقها عندم تربع على رأس السلطة.

عام 1951،  غادر حسين عون-مؤسس الحزب- الحزب بعد فشله في فتح العضوية والإنتساب لغير المالايويين في إتحاد الملايا  ليؤسس حزب الملايا المستقل (IMP). وعندها رأس أمنو تونكو عبدالرحمن. وفي ذلك العام، فاز الحزب في أول إنتخابات في المالايا بعد تحالفه مع رابطة صيني المالايا (MCA) ليتلقى حزب (IMP) ضربة ساحقة. ولاحقاً في عام 1959م، توسع التحالف الحاكم ليضم اليه مؤتمر هنود المالايا (MIC). وبهذا ضمنت نخبة المالايو الحاكمة قيام ديمقراطية مقننة او تحت السيطرة، بعد تكوين الأئتلاف الحاكم الذي أُطلق عليه أسم أئتلاف الجبهة الوطنية (Barisan National) ليتوسع ويشمل تحت جناحه14 حزباً بقيادة امنو في مقابل التحالف الشعبي (المعارضة) الذي يتألف من حزب العدالة الشعبية، وحزب العمل الديمقراطي، والحزب الإسلامي الماليزي.

إستمرت المعارك الإنتخابية مع المعارضة، لكن أمنو حافظ على موقعه كما أصر على أفكاره الإيديولوجية التي يعتبرها البعض متطرفة خصوصاً في الغرب، حتى إنتخابات عام 2008 في ظل رئاسة عبدالله أحمد باضاوي للحزب الذي واصل سياسة سلفه محاضير محمد، حيث خسر الكثير من مقاعده، وأخيراً في عام 2013 (الإنتخابات رقم 13 منذ الإستقلال)، كسب الإئتلاف الوطني الحاكم الجولة بفارق بسيط.

هناك ثلاثه أجنحة أو قطاعات تتبع الحزب، وهي قطاع المرأة (Pergerakan Wanita Umno) وقطاع الشباب (Pergerakan Pemuda Umno) وقطاع الفتيات (Pergerakan Puteri Umno). ويعرف الحزب نفسه بأنه حزب وطني مالايوي يتبنى الإسلام المعتدل، ويمثل تطلعات أبناء الملايو وغيرهم من أهل الأرض، مما يجعله حامي هوية الملايو وسيادتهم على ماليزيا. وحالياً يرأس الحزب رئيس الوزراء الحالي داتو تون نجيب عبدالرزاق.

رئيس أمنوا  الحالي نجيب عبدالرزاق في الوسط.

رئيس أمنوا الحالي نجيب عبدالرزاق في الوسط.

شخصيات ماليزية: تونكو عبدالرحمن

Tunku_abd_rahman

سيكون موضوع هذه الحلقة سياسي ماليزي يعتبر من أهم الساسة في تاريخ ماليزيا المعاصر، ومن أهم رموز إستقلال ماليزيا عن التاج البريطاني حتى أن البعض يلقبه بـ (أبو الإستقلال)، كما أن فترة عمله السياسي كانت من أصعب المراحل التي مرت بها ىالدولة، وحدثت فيها منعطفات وأحداث سياسية مهمة وتاريخية، وهو تونكو* عبدالرحمن بوترا الحاج.

تونكو عبدالرحمن هو اول رئيس وزراء بعد الإستقلال، حيث تولى رئاسة الحكومة في اتحاد الملايا المستقل منذ يوم الإستقلال 31 أغسطس 1957م حتى إنضمام ( صباح وسارارواك وسنغافورة) إلى الإتحاد عام 1963م وتشكيل ولايات الملايا المتحدة، وأستمر رئيسا للحكومة حتى الثاني والعشرين من سبتمبر 1970م. وكان قبل ذلك كبير الوزراء في إتحاد الملايا بين عامي 1955 حتى 1957م.

ولد تونكو عبدالرحمن في 8 فبراير من عام 1903 في ولاية، وأبوه هو السلطان الخامس والعشرين في سلطنة قدح (عبدالحميد حليم شاه). وتزوج من العديد من النساء من بينهن  الشريفة** رضية بنت السيد علوي بارقبة أحد سادة قدح.

في عام 1930، عُين تونكو عبدالرحمن-وهو رجل قانون- رئيساً لجامعة الملايا، وفي 26 أغسطس من عام 1951م، تم أختياره رئيساً حزب اللمنظمة الملايو الوطنية المتحدة (امنو)، وأمنو (UMNO) هو الحزب الحاكم في ماليزيا منذ ذلك الحين حتى اليوم.

في يناير من عام 1956م، رأس تونكو عبدالرحمن وفداً إلى لندن للتفاوض بشأن إستقلال إتحاد الملايا، وكانت نتيجة المفاوضات أن وافق الجانب البريطاني على منح الإتحاد حكم ذاتي الوعد بمنح الإتحاد استقلاله عام 1967م، وهو ماحدث بالفعل بعد كفاح دستوري طويل، عندما وقف في ساحة الإستقلال في الثلاثين من أغسطس من عام 1957 أمام سارية العلم، ليرفع علم الإتحاد الجديد لأول مرة.

أصبح تونكو عبدالرحمن بطل الإستقلال، وكان قد نجح في تحقيق الإستقلال باقل التكاليف نظراً لحنكته السياسية وإدراكه بضرورة توافق جميع فئات المجتمع، وكان هذا واضح من خلال بناءه لعلاقات وثيقة من قيادات من الصينيين والهنود الذين قبلوا بوضع مزايا معينة للملايو في مقابل منح الصينيين والهنود المواطنة الكاملة. كما نجح في قيام التحالف الحاكم حتى اليوم من ثلاثه أحزاب يمثل كل واحد منها إحدى العرقيات الكبرى الثلاث في ماليزيا.

وفي فترة الستينيات، نشب صراع سياسي بين ماليزيا وإندونيسيا في عهد سوكارنو، واجه تونكو عبدالرحمن العديد من المشاكل والأزمات السياسية، كما بدأت الخلافات عالرقية بين الملايو والصينيين في الطف على السطح، لينتهي المطاف بإخراج سنغافورة من ولايات الملايا المتحدة للحفاظ على التوافق السائد في البلاد الذي أصبح مهدداً، وتوقيع اتفاقية بين ماليزيا ممثلة بتونكو عبدالرحمن وسنغافورة ممثلة بالسياسي السنغافوري لي كوان يو، تقضي بمنح سنغافورة إستقلالها إعتباراً من 7 أغسطس 965م، وتسمية بقية الولايات بماليزيا.

ولاحقاً وفي عهد تونكو عبدالرحمن حدثت العديد من الاضطرابات العرقية، أدت فيعام 1969م إلى مقتل  143 من الصينيين و25 من الملايو. ثم جاء رئيس الوزراء الثاني تون عبدالرزاق بن حسين- وهو الد رئيس الوزراء الحالي نجيب عبدالرزاق- الذي أعلن السياسة الإقتصادية الجديدة التي داخلت مصالح المجتمع الماليزي وهدفت إلى تحسين أوضاع البوميبوترا***  بما يضمن عدم تكرار موجات العنف.


*تونكو هو لقب أميري

** الشريفة هو لقب إجتماعي يستخدم للمرأة من آل البيت في أرض الملايو مثلما يستخدم لقب السيد للرجل من آل البيت.

*** البوميبوترا هو مصطلح مالايوي يعني أهل الأرض.

صورة تونكو عبدالرحمن على العملة الماليزية

صورة تونكو عبدالرحمن على العملة الماليزية

إقتباسات من كتاب

Islam_dan_Umat_Islam-350x506

يعتبر الدكتور محاضير محمد أحد رموز ماليزيا الحديثة، وأشهر رؤساء الحكومة الستة الذين تعاقبوا منذ استقلال ماليزيا. ومن هذا المنطلق تهتم المدونة بإلانتاج الثقافي لمحاضير محمد –المفكر- قبل محاضير السياسي.  في السطور التالية، تقرأ عزيزي القارئ مقتبسات لمحاضير محمد تعكس اراؤه وأفكاره باختصار شديد تجاه العديد من القضايا الدينية في عالمنا الإسلامي، وهذه المقتبسات مأخوذة من كتابه “الإسلام والأمة الإسلامية”.


 

  • “الدين هو البوصلة التي تساعد الإنسان على الحفاظ على اتجاهاته السليمة في هذه الحياة، وتحول بينه وبين الهيام على وجهه دون هدف، مما قد يعرضه إلى السقوط في براثن الشر”.
  • “الغالبية العظمى من المسلمين تعيش في عالم وهمي، يُصَوَّر فيه الضعف على أنه قوة، ويُعَدُّ الإخفاق نجاحاً”.
  • “الإصلاح الرئيسي المطلوب منا بوصفنا مسلمين هو إصلاح الفكر، وتصحيح الأفكار بالنسبة لأولئك الذين سقطوا في براثن التعليم الخاطئة البعيدة كل البعد عن الإسلام، والتي لا تؤدي إلا إلى زرع الفرقة والاضطراب في صفوف المسلمي”.
  • “كل واحد منا يحاول أن يزايد على الآخر فيما يتعلق بمظاهر التقوى والورع الديني”.
  • ” أدت المنافسة السياسية بين الجماعات الإسلامية المختلفة إلى التشدد في تفسير التعاليم والأحكام الإسلامية، معياراً للحكم على مدى عمق الإيمان والالتزام بالإسلام لدى الطرف المناوئ. وقد بلغ الأمر ببعض الناس إلى تفسير أي مؤشر على التسامح والمرونة في بعض القضايا، على أنه ضعف في الإيمان بالعقيدة الإسلامية. كما بلغ الأمر بفئات أخرى أن تتعمد النقل والتفسير الخاطئ لإظهار نفسها بأنها أكثر تمسكاً والتزاماً بالإسلام من الفئة الأخرى. وقد انتهت محاولات الطوائف والمجموعات المتنافسة للقدح بإيمان والتزام بعضها بعضاً بالعقيدة، إلى إظهار الإسلام وكأنه دين يقوم على التعصُّب والتطرُّف ولا علاقة له بالتسامح. ونتيجة لذلك، أصبح الإسلام الذي اهتمَّ بالعدالة أيَّما اهتمام ورفع من شأنها إلى أعلى الدرجات، يبدو في نظر الآخرين على أنه دين قمعي لا مجال فيه للرحمة”.
  • “بعض إخواننا المسلمين يقدِّسون الجوانب الشكلية ولا يولّون العدالة المكانة والاهتمام اللتين تستحقهما. هذا التبجيل والاهتمام بالشكل يقود إلى اعتبار الظلم عدلاً طالما استوفيت الشروط المتصلة بالشكل، مما يجعل العدالة الإسلامية تبدو في نظر كثيرين من الناس قاسية ومجردة من الرحمة”.
  • “الإسلام لا يعلِّمنا أن نكون أنانيين نؤدي العبادات لكسب الأجر لأنفسنا فقط وأن نتجاهل واجباتنا المفروضة علينا لصالح المجتمع الإسلامي.”
  • “القانون لا يمكن اعتباره إسلامياً لمجرد أننا صغناه على أنه قانون شرعي، بل على العكس من ذلك يمكننا أن نضيف قوانين أخرى تبدو في ظاهرها غير شرعية، لكننا نصفها على أنها شرعية متى كانت لا تخالف أو تناقض روح ومبادئ القوانين والحدود التي ورد ذكرها صراحة في القرآن الكريم”.
  • “إن التنمية الاقتصادية والاجتماعية لا تحدث بين عشية وضحاها، وعلى الناس أن يتحركوا لإحداثها”.
  • “لكي نخطط للمستقبل علينا أولاً أن ننظر إلى الماضي كي نعرف من أين جئنا، وإذا لم نفعل ذلك فإننا قد نتراجع إلى الوراء، حتى وإن كنا نشعر أننا ماضون إلى الأمام”.
  • “الإعلام له أجندته الخاصة في الوقت الحالي؛ لأنه يريد تشكيل العالم، وليس العالم أو فكر قادته هو الذي يشكِّل التغطية الإعلامية. إن ما تراه وسائل الإعلام أو ما تعتبره صحيحاً للعالم، هو الذي تعتدُّ به الآن وتأخذه في الحسبان.” ((انتهت الاقتباسات))