مقتطفات من كتاب

Basmalah- Al-attas 3

 أقتنيت عدد من الكتب من مكتبة أسمها مكتبة كينوكونيا في المركز التجاري في برجا بتروناس، والمكتبة كبيرة جداً وتحتوي حسب موقعها الإلكتروني على الأنترنت على أكثر من 300,000 عنوان في شتى المجالات وبعدة لغات: لغة الملايو واللغة الإنجليزية واللغة الصينية واللغة اليابانية.

الكتب التي أقتنيتها هي كتاب بعنوان “قلها بصراحة” للكاتبة الماليزية مارينا محاضير محمد، وقاموس للغة الصينية “الماندرين”، بالإضافة إلى كتاب بعنوان ” الحقيقة التاريخية والخيال” لمؤلفه تان سري* بروفسور السيد/ محمد نقيب العطاس- وهو مفكر وفيلسوف ماليزي سبق أن كتبت عنه في المدونة. وفي هذه المقالة، سأتناول بشكل سريع بعض الجزئييات التي أثارت أهتمامي في كتاب الدكتور العطاس.

يظهر في الغلاف والصفحة الأولى لفظ البسملة بخط عربي مزخرف على شكل ديك، حيث تتزين بهذه البسملة جميع كتب الدكتور العطاس، ويبدأ الكاتب بملحوظة قبل المقدمة يقول فيها: (( ظهرت البسملة على شكل ديك لأول مرة في 1972 في كتابي عن الإسلام في تاريخ وثقافة الملايو. الديك طائر الفجر الذي يصيح لينادي مبشراً ببزوغ يوم جديد. فهو رمز للشمس عندما تنشر ضؤها على الأشياء المستترة في العتمة لتراها العين المجردة. إنه رمز لليقظة، والاحتراس والنشاط الذي يميل إلى الوعي بشؤون الروح في معناها المتنور)).  (انظر إلى الصورة أعلاه)

ويناقش البروفسور العطاس كما جاء في الصفحة الأخيرة من الكتاب طرق التحليل المغلوطة السائدة بين المؤرخين في أرخبيل الملايو في تفسير الأحداث التاريخية خصوصاً دخول الإسلام إلى الأرخبيل، ووجود الكثير من الإشكاليات التاريخية التي تُركت بدون حل، وكذلك وجود الكثير من الأخطاء في طرق البحث التاريخي لدي الكثير من المؤرخين.

وفي الصفحات الأخيرة، توجد بعض الملاحق بعضها مخطوطة باللغة العربية مع أن الكتاب ليس مكتوب بالعربية، ومنها اخترت الرسالة التالية المكتوبة بخط اليد بالعربية إلا بعض الأصوات في أسماء العَلَم التي كُتبت بالحروف الجاوية:

(( يقول ناقله سالم بن أحمد جندان هذه شجرة ملوك شربون، نقلناها مسلسلة من نسخة السلطان محمد شمس الدين كسفوهن من داخل  كراطون، دخلنا عليه يوم الثلاثاء في 20 جمادي الآخرة عام 1352 واعطاني التاريخ باللغة الجاوية صنفه أحد أبناء الملوك، وإنما وعدنا ان لا نفشي ذلك التاريخ عند العوام لان فيه ذكر حروب جرت بين البرتغال وهولندا ودخول انكلترا جزائر الاقيانوس، واستفدنا منه أخبار كثيرة وحكايات غريبة، نقلنا بعضها في هذا البياض مختصراً، ووعدنا بقية الشجرات إذا جئنا شربون ثاني مرة إن شاءالله تعالى، وقد قابلنا هذه الشجرة بالشجرة التي بيد كياهي مسلم بن كياهي محمد صالح أحد ذرية سونن شربون، والشجرة التي بيد  كياهي عباس چليدوك شربون، والشجرة التي بيد فقيران أحمد قمباڠ، والشجرة التي  بيد رادين زين العاشقين في شربون، والشجرة التي بيد كياهي عبدالحليم في قرية ماجالينكا بقرب شربون. فوجدناها موافقة كأنها كاتبها رجل واحد إلا إن الشجرة التي بيد السلطان اكثر فيها ذكر ذرية جميع آل عبدالملك، ونحن نختصرها هنا لعدم سعة الوقت والسلام. . كتبه بيده سالم أحمد بن جندان)).

كتاب ” الحقيقة التاريخية والخيال”  كتاب قيم وثمين مثل غيره من كتب المفكر الماليزي العطاس الأخرى، فهو يناقش إشكالية التاريخ، ويسلط الضوء على قضايا تاريخية عديدة مثل دخول الإسلام إلى أرخبيل الملايو، ومسلمات تاريخية يعتبرها العطاس مغلوطة نتيجة أخذها عن مؤرخين أوروبيين دون مرجعتها. ويكفي أن نفهم من خلال هذا الكتاب أن معظم ما نعتبرها حقائق تاريخية قد لا تمت للحقيقة بصلة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*تان سري هو لقب تشريفي في الاتحاد الفيدرالي الماليزي.

ViewPicture

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s