بوتراجايا. . العاصمة الإدارية والسياسية الجديدة لماليزيا

 

5369690290_12ed5608c8_z

مشهد لقلب مدينة بوتراجايا يظهر فيه مسجد بوترا ومكتب رئيس الوزراء الماليزي

زرت اليوم مدينة بوتراجايا العاصمة الإدراية والسياسية لماليزيا والتي شُيدت في عهد رئيس الوزراء الماليزي الأسبق، وأحببت أن أشارككم التعرف على هذا المشروع المعماري والإداري الفريد من نوعه في جنوب شرق آسيا وربما في آسيا كلها.

مدينة بوتراجايا (Putrajaya) هي مشروع مدينة خارج كوالالمبور شرعت الحكومة الماليزية في إنشائها من الصفر عام 1996م لتكون العاصمة الإدارية لماليزيا وانتقلت إليها من كوالالمبور جميع الدوائر الحكومية عام 1999م لتصبح كوالالمبور العاصمة التجارية.  ومنذ عام 2001م، اعتبرت بوتراجايا ولاية فيدرالية.

الكلمة الماليزية بوتروجايا مركبة من كلمتين: بوترا (putra) التي تعني ابن أو امير،  وجايا (jaya) التي تعني النجاح أو الامتياز، والكلمة بوتراجايا أو أمير النجاح هي لقب يستخدمه الماليزيين للإشارة إلى تنكو عبدالرحمن بوترا الحاج أول رئيس وزراء ماليزي على إعتبار إنه قد وضع اللبنة الأولى بعد الإستقلال للمشروع الماليزي الذي يسعى لتحقيق الرخاء للشعب الماليزي، مع إنه توفى عام 1990 قبل بدء المشروع الذي سُمي بإسمه.

عملت الحكومة الماليزية لعدة سنوات لإنشاء هذه المدينة في موقع طبيعي مميز تحيط به ثمان بحيرات، فبدأت ببناء تسعة جسور مميزة التصميم فوق البحيرات لربط التلال التي تجاور البحيرات ببعضها البعض، وقامت ببناء مباني لجميع الوزارات والمؤسسات الحكومية وكذلك قصر لرئيس مجلس الوزراء وقصر لسلطان سيلانقور ومسجد كبير على ضفاف أحدى البحيرات وفق أنماط معمارية وتصماميم رائعة تعكس قدر كبير من الترتيب والتنظيم والتقدم التقني. وكذلك تم إنشاء حدائق واسعة تعرف بالحدائق الذكية.

كانت الفكرة من بنات أفكار رئيس الوزراء الأسبق الدكتور محاضير محمد، والذي يقول عن المدينة كما نقرأ في موقع بوتراجايا على الإنترنت: ” بوتراجايا- المركز الإداري الجديد للحكومة الفيدرالية هي مدينة ستعكس عند الإنتهاء منها الروح الماليزية في كامل أحساسيها في القرن الحادي والعشرين، وسترمز لتطلعات الأمة”. وهي بالفعل اصبحت رمزا للروح الماليزية الطموحة، وحافز على مزيد من الإبداع والتنظيم الإداري، ويعتبر الماليزيين هذه المدينة النموذجية علامة لنجاح المشروع الإقتصادي والإداري والسياسي، حتى إنهم يسمونها مدينة المستقبل في ظل تنامي عدد السكان فيها وتطورها المستمر.

وفي الموقع الرسمي للمدينة على شبكة الإنترنت*، تقول شركة بوترجايا إن الهدف من إنشاء بوتراجايا لتصبح مركز إداري للحكومة الفيدرالية وتكون مدينة خضراء صديقة للبيئة قد تحقق جزئياً من خلال التنفيذ الناجح لوظيفة الحكومة الفيدرالية، وخلق بيئة خضراء. لكن لا تزال هناك بعض المهام المتبقية لتصبح مركز اداري دينامي للحكومة الفيدرالية مقارنة مع المركز الإدارية الفيدرالية الأخرى حول العالم. وهناك ثمانية تحديات رئيسية يجب التغلب عليها لضمان نمو مدينة مستدامة ودينامية في المستقبل:

1-      تمتين النشاطات التجارية والسياحية في قلبها من اجل ضمان خلق مدينة نابضة بالحياة.

2-      الترويج لبوتراجايا على نطاق واسع محلياً ودولياً من أجل الدفع بقطاع السياحة.

3-       الترويج لبوترجايا كمدينة كوزموبوليتانية.

4-      توفير مرافق سكنية وإجتماعية كافية تلبي احتياجات السكان.

5-      تحقيق التكامل السلس بين استخدام الاراضي والمواصلات العامة.

6-      الترويج لبوتراجايا كمدينة نموذجية في الاستدامة وكمدينة مناسبة للعيش وايضاً كمدينة خضراء.

7-      تطوير المواصلات العامة كوسيلة رئيسية في التنقل.

8-      إدارة وصيانة الأصول العامة بكفاءة.

 building_1

*قم بزيارة الموقع الرسمي لمدينة بوتراجايا، وشاهد الفيديو الموجود على الصفحة الرئيسية للتعرف على المدينة:

http://www.putrajaya.gov.my/

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s