اللغة السقطرية

الامير تشارلز يزور المعرض السقطري في المملكة المتحدة الذي نظم للفترة من 8 إلى 9 سبتمبر 2006م. (مصدر الصورة: مجلة الطيف- العدد الرابع)

الامير تشارلز يزور المعرض السقطري في المملكة المتحدة الذي نظم للفترة من 8 إلى 9 سبتمبر 2006م. (مصدر الصورة:العدد الرابع من مجلة الطيف في نسختها الانجليزية الصادرة عن جمعية أصدقاء سقطرى)

يتمتع أرخبيل سقطرى بتراث لغوي مميز يتمثل في اللغة السقطرية التي يمتد تاريخها لآلاف السنين، فهي لغة عربية قديمة وأصيلة من اللغات السامية العربية الجنوبية، لكنها تصنف اليوم من اللغات المهددة بالانقراض في ظل انفتاح سكان ارخبيل سقطرى على العالم المحيط.

اللغة السقطرية –مثل اللغة المهرية- لاتمتلك نظام كتابة خاص بها، لكنها لغة قائمة بذاتها وليست لهجة كما يتصور الكثيرين، كونها تتمتع بكل مقومات اللغة الاخرى من ثروة من المفردات وتراكيب وقواعد وضمائر وادوات اشارة وشعر ونثر وغيره.

يقول الباحث السقطري عبدالعزيز الدهري بن قطن: ((اللغة السقطرية غنية بالأصوات المستقلة والأحرف الزائدة وصفات لغوية خاصة بها مما يرشحها أن تكون لغة بحد ذاتها حية باقية من اللغات الجنوبية العربية)). معظم حروف اللغة السقطرية تشبه الأحرف العربية، باستثناء أحرف قليلة. وتعد اللغة السقطرية بحسب الباحثين جزءاً لا يتجزأ من اللغة العربية الجنوبية. والملفت للاهتمام ان حرف الضاد – الذي تسمى العربية باسمه- يستخدم في اللغة السقطرية.

وما زالت اللغة السقطرية حتى اليوم محفوظة في الذاكرة الشعبية بطريقة شفهية، يعمل بعض الباحثين على إعداد معاجم لغوية وقواميس، كما يطرح العديد من المهتمين فكرة العمل على تصميم نظام كتابة متكامل من أحرف ورموز للغة السقطرية من قبل متخصصين، وإصدار قرار بإعتماد نظام الكتابة واعتبار السقطرية لغة للقراءة والكتابة.

فاللغة السقطرية أهمية بالغة تكمن في إطار علم اللغويات ودراسة ومقارنة عدد من اللغات السامية في المنطقة، وخصوصاً إنها تعد من أقدم وأندر اللغات في المنطقة. وتُدرس أساسيات اللغة السقطرية في كليات اللغات في العديد من الجامعات الاروربية، وقدمت إلى محافظة سقطرى العديد من البعثات العلمية الأجنبية لدراسة اللغة السقطرية ، بالإضافة إلى إهتمام الكثير من الباحثين في اللسانيات من امثال الباحثة الأسكتلندية ميرندا موريس، التي بحثت في اللغة السقطرية طويلاً منذ عام 1988م حتى إجادتها بطلاقة.

كما إن اللغة السقطرية جزء هام من التراث الانساني، لكنها تعاني من أهمال المثقفين والاكاديميين العرب والجامعات العربية التي لم تبذل أي جهود لدراستها ودراسة تاريخها في الوقت الذي نجد فيه الكثير من الجهود الدولية للحفاظ على كنوز أرخبيل سقطرى من لغة وتنوع حيوي.

***

شاهد هذا الفيديو للتعرف على اللغة السقطرية:

http://www.youtube.com/watch?v=A5QvtmoehFs

___________________

مصادر المعلومات: مقالات للباحث في التراث السقطري عبدالكريم بن قبلان، والباحث السقطري عبدالعزيز الدهري.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s