مشروع الإسلام الحضاري في ماليزيا الحلقة الأولى

petronas-twin-towers-and-al-asyikin-mosque-malaysia

هو مشروع فريد من نوعه يطرحه رئيس وزراء ماليزيا السابق ذو الاصل الحضرمي/ داتو سري عبدالله أحمد باضاوي (بادوي بالكتابة اللاتينية)، وهو جهد من أجل عودة الأمة إلى منابعها الأصيلة، وإعطاء الأولوية للقيم والمعاني الإسلامية الفاضلة لكي توجه الحياة وترشدها كما يعرفه باضاوي.

الإسلام الحضاري (Islam Hadhari ) هو مشروع يهدف لتقديم الإسلام بمنظوره الحضاري باعتباره دينًا يشمل كافة جوانب الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، ويلبي متطلبات الروح والبدن والعقل، ويعالج قضايا الفرد والجماعة والدولة. كما يعرض هذا المشروع منهجا شاملا ومتكاملا للعمل بالإسلام على نحو يميزه عن مناهج الدعوة والحركات الإسلامية السياسية، فضلا عن جماعات العنف والتكفير.

ويحدد رئيس الوزراء الماليزي السابق عشرة مبادئ للإسلام الحضاري هي:

1)    الإيمان بالله وتحقيق التقوى: وذلك لأن الإيمان بالخالق هو العامل الأساسي في الاستخلاف وعمارة الحياة، بينما تقوى الله تفضي إلى جليل الأعمال وأحسن الأخلاق وأعدل العلاقات بين الناس. وبالتالي لا يقتصر دور هذا المبدأ الإيماني على تزكية الروح وتنقية المعتقد وتصحيح العبادة، وإنما يتعداه إلى العناية بالسلوك وأعمال الجوارح.

2)    الحكومة العادلة والأمينة: التي جاءت عن طريق الشورى والاختيار الحر دون قهر أو إكراه، وتعمل على بسط العدل ونصرة المظلومين وردع الظالمين، وترد الحقوق إلى أهلها، وترعى مصالح الأفراد على اختلاف أعراقهم ومعتقداتهم، كما تقوم على قضاء حوائجهم بأمانة وتجرد وإخلاص.

3)    حرية واستقلال الشعب: إن الحرية هي القيمة الكبرى في الحياة الإنسانية، وهي الحافز للعمل والإبداع، وبها يكون الإنسان مستقلا وحرًّا في قراراته؛ وقد خلع عن رقبته طوق العبودية والتبعية.

4)    التمكن من العلوم والمعارف: فالعلم هو المرتكز الأساسي لنهضة الأمة، والوسيلة التي يستعان بها على عمارة الأرض، وتسخير ما فيها، وترقية الحياة، والانتفاع بالطيبات من الرزق.

5)    التنمية الاقتصادية الشاملة والمتوازنة: التي تعني التنمية بكامل أبعادها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والروحية والمادية والثقافية والحضارية، وتجعل صلاح الإنسان غاية وهدفا لها.

6)    تحسين نوعية الحياة: وتعني سلامة الحياة واستقرارها وجودتها وتوفير متطلباتها الضرورية.

7)    حفظ حقوق الأقليات والمرأة: رعاية حقوق الأقليات العرقية والدينية، وكذلك احترام المرأة وتقدير مكانتها وتعزيز دورها الإيجابي في المجتمع.

8)    الأخلاق الحميدة والقيم الثقافية الفاضلة: العناية بالأخلاق الفاضلة والقيم المعنوية السامية في كل المجالات والجوانب، وأن تكون هي الأساس لتربية الأجيال.

9)    حفظ وحماية البيئة: العمل على حماية البيئة والحفاظ عليها ومنع ما يهددها من عوامل التلوث والآفات والإهلاك.

10)  تقوية القدرات الدفاعية للأمة: وذلك للحفاظ على سلامة ووحدة أراضي الدولة وحماية المصالح العليا لشعوبها والمحافظة على استقلالها وسيادتها.

ويحدد باضاوي ثمان سمات لمشروع الإسلام الحضاري، مستنبطة من سمات المجتمع الماليزي المسلم:

1)    أن يتحلى بالأفكار الوسطية والمعتدلة التي تساعد على تقوية بناء الأمة والدولة.

2)    قوامه الأخلاق الفاضلة حتى يكون قدوة للأمة كلها والناس جميعًا.

3)    يتصف بالمسئولية والجدية في تأدية دوره وواجباته.

4)    تكون فيه العلاقات بين أفراده مترابطة وتقوم على الثقة والأخلاق الفاضلة.

5)    يتصف بالنظام ويحترم سيادة وحكم القانون.

6)    متحد الكلمة ومتعاون ومتكافل فيما بينه.

7)    تطبق الدولة تعاليم الإسلام الحقيقي وتحقق مقاصد الشريعة الإسلامية.

8)    تكون الدولة رائدة وقائدة وليست تابعة وذليلة.

________________

*مصدر المعلومات: وثيقة مشروع الإسلام الحضاري الصادرة عن  مصلحة الشئون الإسلامية الماليزية في بداية عام 2005م.

رئيس وزراء ماليزيا السابق ذو الاصل الحضرمي/ داتو سري عبدالله أحمد باضاوي (بادوي)

رئيس وزراء ماليزيا السابق ذو الاصل الحضرمي/ داتو سري عبدالله أحمد باضاوي (بادوي)

Advertisements

2 thoughts on “مشروع الإسلام الحضاري في ماليزيا الحلقة الأولى

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s