أنا والعربي. . طفلاً وشاباً

little-arabi

تصفحت اليوم أحد أعداد مجلة العربي الكويتية، فتذكرت الكثير من الذكريات مع هذه المجلة الذي ظلت ولا زالت تقدم للقارئ العربي مادة ثقافية وفكرية قيمة وسلسة، وتذكرت كم كنت احب قراءة اعدادها القديمة .

كما تذكرت مكتبة عبدالناصر في عتق/شبوة لصاحبها محمد سعيد برمان، الذي كان يحجز نسختنا كل شهر، ولن أنسى هذا المعروف. . وتذكرت تلك الأيام التي كتبت فيها رسائل للعربي، وبعثتها عبر مكتبي بريد نصاب ( 403)، وبريد عتق. . وحين كنت أذهب بغرض إرسال الرسائل إلى العديد من الأصدقاء والمجلات والصحف.

وتصفحت اليوم أيضاً ما تبقى من الأرشيف الإلكتروني الذي أنشأته بإستخدام جهاز الماسح الضوئي قبل أن تتلف معظم ملفاته مؤخراً، ومما وجدته مشاركتين نشرتهما مجلة العربي، وبينهما عدة سنوات، لان المشاركة الاولى كانت قد نشرت في مجلة “العربي الصغير” المخصصة للأطفال، بينما المشاركة الثانية كانت قد نشرت لي في “مجلة العربي” ذاتها وانا حينها قد أصبحت يافعاً.

وأحب في هذه التدوينة، أن أشارككم إستعادة قراءة هذه المشاركات، فالمشاركة التي نشرت في مجلة العربي الصغير للاطفال كانت عبارة عن رسالة شكر قصيرة للمجلة، ردت عليها أسرة التحرير برد قصير أيضاً في صفحة (ساعي البريد الصغير) من العدد رقم ( 134) الصادر في شهر نوفمبر 2003م، ونص الرسالة التي مازلت أحتفظ بنسخة كاربونية منها كالتالي:

(( الأعزاء/ أسرة تحرير “مجلة العربي الصغير ” المحترمين. . أهديكم اجمل تحياتي، وأطيب تمنياتي لكم بالصحة والسعادة، وأشكركم على كل ماتقدمونه لنا من ممتع ومفيد وعلى جهودكم المبذولة. . أنا واخي الأصغر معجبان بمجلة العربي الصغير أشد الإعجاب، فنحن نحرص أشد الحرص على إقتناء مجلة العربي الصغير، وعلى قراءتها ومطالعتها من أول صفحة إلى آخر صفحة كل شهر، فمجلة العربي بحق وبدون مبالغات مجلة الأجيال الحالية ومجلة أجيال المستقبل. . وأكرر شكري وتقديري لكم، وأتمنى لمجلتنا الغراء ” العربي الصغير” التقدم والازدهار)) أنتهت رسالة الشكر الموجهة لأسرة مجلة العربي الصغير.

وجاء رد اسرة تحرير المجلة على الرسالة كالتالي: (( نشكر لك تحيتك، ونشكر كل الأصدقاء الذين يرسلون تحية مماثلة، ونرحب أيضاَ بأسلتكم ورأيكم فيما ينشر في مجلة ” العربي الصغير”)).

أما المشاركة الثانية، فقد نشرت في مجلة “العربي”  ذاتها بعد حوالي خمس سنوات من المشاركة في مجلة الأطفال، وأنا حينها أدرس في الثانوية العامة، وتحديداً في شهر أكتوبر 2008م، حيث نشرت في باب ” عزيزي العربي” من العدد رقم ( 599)، والمشاركة المختصرة التي جاءت تحت عنوان “ألتفتوا الينا أيها المثقفون” كانت كالتالي:

(( اليوم، وأنا أرسو على شاطيء مجلة العربي وأضمها إلى مصادر معرفتي مع عدد آخر من الدوريات الثقافية العربية، أظن إنني قد وصلت إلى إستقرار فكري، يتيح لي النظر إلى الأمور دون أرتباك، وبفهم أبعد، وقدرتي على التمييز بين الغث والسمين اصبحت أكبر، وهذه بداية مرحلة جديدة إنتقلت إليها، أو باالأحرى نقلت نفسي إليها، وإنني أظن ان هناك كثيراً من الشباب غيري الذي يمرون بتجارب شبيهة، ومن يصل إلى المرحلة بذهن وفكر نظيفين ونقيين لهو ذو حظ حسن جداً جداً، كيف لا، بعد ان ظل يتنقل بين أقصى اليمين وأقصى اليسار ككرة التنس التي تتحرك دون أن نستطيع تحديد آخر نقطة ستستقر بها. . ولكن ألا تشعرون معي بأنني انتقلت إلى المرحلة الثالثة وقد فاتني مصدر كنت أتوق إلى وجوده، ألا وهو إصدار خاص للشباب العربي يجعل هذه المرحلة – التي تستحق ان تشبه في تجربتي بالفجوة-  مملوءة بشئ مناسب من ثقافتهم الخاصة. . إذن نحن هنا! فالتفتوا إلينا أيها المثقفون العرب وأدركوا مدى حاجتنا نحن الشباب إلى مساعدتكم)).

هذا جانب من ذكرياتي مع العربي طفلاً صغيراً، وشاباً يافعاً.

al-arabi-mag-dear-arabi3

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s