إمتـــــــــنــــــــان. .

ادعوه بالنمر-  وهي كلمة مدح في لهجتنا المحلية لما يتمتع به النمر من بأس وقوة وإقدام- كوني كلما احتجت إليه وجدته بجانبي متوثباً كالنمر. . وهو شخص إجتماعي طيب الصحبة ويتمتع بقدر كبير من الذكاء العاطفي، إلا إنه شرس في قول الحق والوقوف إلى جانبه، شديد على أهل الباطل وشديد ايضاً على اهل الكذب والمراوغة، ويمقت كثيراً المتملقين. . ويحب الصادقين ولا ينسى المعروف، وفياً مع الصديق.

هو شقيقي مازن الذي لعبنا هو وانا معاً في فناء بيتنا الصغير طيلة طفولتنا، ثم درسنا الإبتدائية معاً على طاولة واحدة، وتشاطرنا الحلو والمر معاً، وأقتسمنا الرغيف فيما بيننا.

تدارسنا دروسنا معاً طيلة سنوات طويلة، وسهرنا نحرر المجلات الحائطية والورقية معاً حتى بزوغ الفجر. . تشاركنا الإبداع والعمل وتبادلنا الأفكار والآراء وطالما تناقشنا في مختلف القضايا والمسائل. . كنا نذهب معاً إلى المدرسة ونعود إلى البيت معاً، وكذلك إلى ومن المسجد. تساعدنا في مذاكرة الدروس، وظللت أشاوره في كل صغيرة وكبيرة، ولم اجد لديه إلا المشورة الحسنة دوماً.

عشنا اياما جميلة أثناء الدراسة في المدرسة الابتدائية والإعدادية والثانوية، ثم سافر مازن إلى جنوب شرق آسيا لإكمال الدراسة الجامعية، وانا تخلفت لظروف معينة، فظل يتصل هاتفيا ومن خلال خدمة الماسنجر وغيرها، وأخذ يلح علي مراراً وتكراراً لأسافر إليه في أسرع وقت ممكن  حتى فعلت.

دائماً يلتمس العذر لأخطاءي وحماقاتي –وماأكثرها- ويحاول تبريرها، نختلف في احايين كثيرة في الافكار والقضايا العامة كالسياسة، ونظل نتناقش ونتجادل لنصل إلى الآراء الصائبة، واحيانا يحتفظ كل منا بوجهة نظره المختلفة لتشجيع حرية الرأي لنشكل ما يشبه المنتدى الثقافي المصغر الذي يتم فيه تداول الافكار المتنوعة والبناءة ومناقشتها طويلا.

أكثر ما يلفتني فيه هو حبه العميق للوطن وغيرته الوطنية، واعتزازه بالإنتماء إليه. . فهو لا يهادن أحدا حينما يتعلق الامر بالوطن والمصلحة العامة. . ويتمتع بفكر متنور تجاه قضايا المجتمع. وفي السياسة، مثله الاعلى على المستوى العربي ربما كان الشيخ زايد بن سلطان، وفي المنطقة أظنه مصطفى كمال أتاتورك مهندس التحول في تركيا، وفي التاريخ الإسلامي، فمثله الأعلى بكل وضوح الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

أستمد من مازن قوتي في مواجهة التحديات، فهو قوي في مواجهة الظروف. . وكلانا نستمد القوة من ابينا العزيز الذي يمنحنا القوة والطاقة والإلهام بمجرد الحديث إليه، فهو نبعاً معطاء ومعيناً لا ينضب، ومصدر للبهجة والتفاؤل والشعور الجيد والأفكار الطيبة بمجرد وجوده في حياتنا، فهو يضفي الطاقة والحيوية على جميع أمور حياتنا. . وجوده في حياتنا هبة ونعمة نحمد الله سبحانه وتعالى عليها في كل لحظة من لحظات حياتنا. إنني ممتناً كثيراً لله سبحانه وتعالى لنعمة الوالدين ونعمة الأخوة أيضاً، ولذلك كتبت هذه التدوينة السريعة لأعبر بإقتضاب وبدون إسهاب عن إمتناني.

في حديث ذو شجون

في حديث ذو شجون

Advertisements

2 thoughts on “إمتـــــــــنــــــــان. .

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s