Blogging in English

blog

It’s very important today for bloggers to write in English in order to share ideas with as many readers as possible in the world because English is the lingua franca of academic discourse, and it is the language of the Internet.

I started this blog last year in my mother tongue, Arabic, as a one-language-blog, but one language in today’s world is never enough. That’s why the blog, starting from today, will be bilingual and it might be trilingual in the near future. Writing in English is very different than writing in Arabic but I will make an effort to write simply and clearly.

The KISS principal will be really useful to blog in English (Keep It Short and Simple). By the way, if you have something to say, the English language will always give you the tools to say it clearly and briefly.

That’s right I am not a fluent writer in English and it’s not that easy to write in a language that’s not my own one, but I am sure it can be done while I try improving my English skills. Actually, I just want to share my ideas with people from different countries and cultures. English will let me talk about different topics for different readers. I also can reach a bigger number of readers.

What I would like to say here is that I am a guy who always supports the personal style for everybody and everything. Thus, you will find here my own way of writing which I will find myself writing in. Simply, I will write as a non-native speaker and that’s all. It’s true that I come from a different culture to the cultures and life styles of the English-speaking countries but I think the differences will not matter a lot and my posts could be still read.

Finally, I would like to invite all of you to leave a comment about the first post in English I’ve just written. I will be really happy when you tell me your personal recommendations about it.

blog-traffic

Advertisements

حكم وأمثال من الثقافة المالايوية

Malaysian Culture3

كنت في حلقات سابقة، قد تحدثت عن تجربتي الحديثة العهد مع اللغة الماليزية، وتطرقت فيها إلى ابرز ملامح هذه اللغة وعلاقتها باللغة العربية، ونظام كتابتها. . وموضوعنا في هذه الحلقة هو الامثال الماليزية وخصوصا لما للامثال من أهمية في أي مجتمع، فهي تعكس جانب من ثقافة أهل اللغة لما تختزلة من تجربة ومعنى في اقل كلمات.
وبرغم أن هناك الكثير من الامثال المتداولة بكثرة، إلا انني لا احفظ منها شيئاً، ولكني استعنت بالعديد من المصادر والمراجع والدراسات التي وجدتها في المكتبة، واخترت عينة من الامثال المالاوية مع مقابلها الحرفي والمجازي باللغة العربية. .
وابدأ بالمثل القائل (Berapakah tajam pisau tajamlah lagi mulut manusia ) ويقابلة بالعربية “اللسان أشد من السيف” وفكرة المثل فكرة شائعة في كثير من الثقافات الاخرى ففي ثقافتنا العربية مثلاً يقال “لسانك حصانك أن صنته صانك وإن هنته هانك” وأمثال أخرى غيره.
ومن الأمثال الماليزية أيضاً مثل يقول (Gajah dipandang seperti kuman ) ويعني حرفيا ” كأنَّ الفيل في نظره جرثومة”، ويضرب هذا المثل في من يستصغر الأمور الكبيرة ولا يحسن تقديرها.
وهناك مثل يشير إلى خطأ الاعتماد على المظهر وليس على المخبر، وهو (Bunga dedap merah tidak berbau ) ومعناه الحرفي بالعربية ” الزهرة الحمراء لا رائحة لها” فمع كون اللون الاحمر من أكثر الالوان جاذبية ويمنح الزهرة رونقا، إلا إنه لم يمنحها رائحة. .
وهناك مثل جميل يضرب للتذكير بقيمة التعاون بين الناس، وهو (Bukit sama didaki, lurah sama dituruni ) ومعناه “نصعد الجبل معاً، وننزل معاً” وهذا المثل يشجع على التعاون والتضامن. . وهو من الامثلة التي تعكس واحدة من اهم القيم في المجتمع الملاوي وهي قيمة التعاون والتعاضد.
وهناك مثل يتناول موضوع الرزق والارتزاق، وفيه تأثير الدين واضحاً وهو (Ada umur, ada rezeki ) ومعناه “مادمت حياً فرزقك موجود”، وهو يحث على عدم القلق وضرورة الإيمان بأن الله هو من يقسم الارزاق.
وهناك مثل يبدو أن المقصود منه هو علاقة الإخوة والاقارب وضرورة تجنب الشحناء والبغضاء فيما بين الإخوة والأرحام، لأن علاقة الاخوَّة امراً حتمياً لا يمكن فصله لأي سبب من الاسباب، وهو (Air dicincang tiada putus ) ويعني ” الماء الجاري لا يمكن أن يقطع”. . .
واكتفي بهذا القدر من الامثال الماليزية المختارة، على أمل ان نتناول في تدوينات اخرى موضوع لا يقل أهمية عن موضوع الامثال لتسليط الضوء على التراث والثقافة المالاوية.

image

ماليزيا 2020. . رؤية رئيس الحكومة الماليزية الأسبق (الجزء الثالث)

1d996b541abd1352edf4960978d6b5cdمقدمة:

 

“واواسان” كلمة واحدة لكنها تعني للماليزيين نهضة بلدهم وتقدمه، فالكلمة واواسان نفسها (Wawasan ) تعني بالعربية “رؤية” أو “تطلع”. . أما (واواسان 2020 ) فهي خطة أستراتيجية لماليزيا بأن تكون دولة متقدمة بحلول العام 2020 ( 1990-2020) بدأت في عهد رئيس الوزراء الماليزي الاسبق الدكتور/محاضير بن محمد عام 1990 واستمرت الحكومة في تنفيذها بعد إستقالته.

رؤية 2020 هي خطة طويلة المدى تحتوي على سياسات وتوجيهات واسعة النطاق تشمل جوانب مختلفة، بينما خطة 1991-2000 هي خطة طويلة المدى تضم تطبيق سياسة جديدة تُعرف بسياسة التنمية الوطنية تهدف إلى تحقيق التنمية المتوازنة من أجل تأسيس مجتمع عادل متحد كما هو موضح في أهداف رؤية، وقد حلت محل السياسة الاقتصادية الجديدة ( NEP )التي بدأ تنفيذها عام 1970م وهدفت إلى الى تعزيز التنمية والقضاء على الفوارق الاقتصادية بين الأعراق كمبعث للاستقرار، وهو ما ساهم في الحد من التوترات العرقية، وحقق تطور اقتصادي سريع.

وخطة(1991-2000) تضع إطار عمل لتحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية خلال إطار زمني يستغرق عشر سنوات. أما خطة ماليزيا السادسة ( 1991-1995 ) فتحدد سياسات واستراتيجيات خطة عام 1991-2000 خلال الخمسة سنوات الأولى من تطبيقها، وبالإضافة إلى وضع تفاصيل الأهداف القطاعية والاقتصادية فإنها تضع أيضاً تفاصيل برامج القطاع العام وحصص التنمية على المستويات القطاعية بحكومات الولايات الماليزية، وعلى الرغم من أن السياسات الثلاثة تتنوع في الوقت والمهام، إلا أن الهدف يظل واحداً وهو بناء دولة متحدة متقدمة تنعم بالرخاء، وأن الهدف الأساسي لتحقيق الوحدة الوطنية الذي هو جوهر تلك السياسات.

وفي محاولة لتسليط الضوء رؤية رئيس الحكومة الماليزية الأسبق ( رؤية 2020) والتعرف على ابرز جوانبها، قمت بترجمة ورقة عمل قدمها وعرضها الدكتور/ مهاتير محمد خلال افتتاح اجتماع المجلس التجاري الماليزي في 28 فبراير 1991م تحت عنوان ” المضي قدما”. وذلك بهدف التعرف على هذه الرؤية من خلال صانعها وكما يعرفها ويلخصها ويشرحها هو. ونظراُ لطول الترجمة قمت بتقسميها إلى أربعة أجزاء، وهذا هو الجزء الثالث.

بعض السياسات الاقتصادية الأساسية للقطاع العام في المستقبل

أكدنا منذ مطلع الثمانينات على أن ماليزيا سوف تعتمد على القطاع الخاص كمحرك أول للنمو الاقتصادي، وبطريقة أو بأخرى فإننا متقدمين على سائر العالم حتى الدول المتقدمة في منح الثقة للقطاع الخاص لتحقيق النمو الاقتصادي.

في السنوات الأول لم يستطع القطاع الخاص أن يستجيب كلية للتحديات، ثم جاءت سنوات الانتكاسة الاقتصادية، ومع ذلك خلال السنوات الثلاث الأخيرة استطاع القطاع الخاص  الانتعاش وبدأت استجابته حيث بلغ معدل النمو عام 1988(9, 8%)، و8, 8 في عام 1989، و4, 9% في عام 1990 وحتى اقتصاديات نمور شمال شرق آسيا لم تفعل ذلك.

لا يوجد دولة تستطيع التخلي عن الصياغة الرابحة، وماليزيا لن تتخلى عنها، وخلال المستقبل سوف تستمر ماليزيا في الاعتماد على القطاع الخاص كمحرك أول للنمو.

وخلال المرحلة الحالية سوف تخفض الحكومة من دورها في مجالا الإنتاج الاقتصادي ولكنها لن تستطيع أن تتراجع عن المجال الاقتصادي فلن تتخلى عن مسئولياتها في المراقبة ووضع أطر العمل القانونية من أجل التنمية الاجتماعية والاقتصادية السريعة.

سوف تدعم الحكومة الإدارة المالية لكي تمهد الطريق أمام النمو الاقتصادي وسوف تقوم بتصعيد تطوير البنية الأساسية وتوفير المناخ التجاري المناسب بما يتوافق مع أولوياتها الأخرى، وعندما يستلزم الأمر لن تفي الحكومة بالتزامها بسحب دورها الاقتصادي.

سوف تستمر عملية خفض اللوائح، ومما لا شك فيه أن اللوائح تلعب دوراً أساسياً في كيفية حكم المجتمع الذي يعد الاقتصاد جزءاً منه، فالدولة بدون قوانين ولوائح سوف تسودها الفوضى، وبدون النظام لن تتحقق التنمية، ولكن المطلوب هو عدم المغالاة في وضع اللوائح وبالرغم من أنه من الصعب القول حتى تغالي الحكومة في سن اللوائح.

إن الحكمة تقوم على التمييز بين القوانين واللوائح المنتجة للأهداف الاجتماعية والقوانين واللوائح التي تفوق تلك الأهداف، وتتطلب الحكمة صواب الحكم في الشئون التجارية، لذا فإن الحكومة لن تتخلى عن مسئولياتها وسوف تلبي احتياجات المجتمع العريضة ومتطلبات النمو السريع والقدرة على المنافسة والانتعاش وصمود الاقتصاد، وفي هذا الشأن توجد مجالات واضحة من اللوائح الغير منتجة التي تحتاج إلى نبذها، وعلينا أن نتوقع استمرارية العمل باللوائح المنتجة.

سوف تستمر الخصخصة كأحد الركائز الأساسية في استراتيجيتنا الفعالة للتنمية الوطنية، وتلك الاستراتيجية لا تقوم على اعتقاد إيدولوجي بل تهدف بصفة خاصة إلى دعم المنافسة والفعالية وخفض العبء المالي عن كاهل الحكومة والإسراع بتحقيق الأهداف الصناعية الوطنية.

في تطبيق سياسة الخصخصة تدرك الحكومة تمام الإدراك الحاجة إلى حماية المصالح العامة وضمان حصول الفقراء على الخدمات الأساسية وضمان جودة الخدمات بأقل تكلفة وتجنب ممارسات الاحتكار الغير منتجة وضمان رفاهية العمل.

وبالرغم من أن أي مساعي لا تخلو من بعض المشاكل إلا أنه من الواضح أن سياسة الخصخصة حققت نتائج إيجابية ونتوقع الإسراع في تنفيذها خلال الأيام القادمة، ومع استكمال الخطة الرئيسية للخصخصة أعتقد بأنه سوف يتم إزالة كل العقبات أمام التقدم والإسراع من أجل سهولة تنفيذها.

خلال السنوات القادمة سوف يتم الإسراع بتنمية قطاع التصنيع ولكي يتحقق ذلك يجب أن نعتمد على قوانا الوطنية ونعالج نقاط ضعفنا.

وتحتاج الحكومة في تنفيذ سياسة التصنيع أن توسع من نطاق القاعدة الصناعية، ففي عام 1988شكلت الصناعة الإليكترونية والكهربائية والنسيج 63% من الصادرات المصنعة، حيث أن المعدات الإليكترونية وحدها مثلت 50% من الصادرات المصنعة، لذا يجب التنويع.

على الرغم من أن معظم التنمية السريعة في مناطق التجارة الحرة أدت إلى إنتاج منتجات متوسطة محلية، إلا أنه يجب أن نعالج مشاكل ضعف الروابط الصناعية.

التنمية التكنولوجية ليست بعد على درجة كافية حيث أن معظم المنتجات تعتمد على عمليات التجميع، إضافة إلى ضرورة معالجة مشكلة ارتفاع تكلفة العمال والمواد الخام وتحسين الفعالية والقدرة الإنتاجية حيث يوجد نقص خطير في الأيدي العاملة المدربة، وكل هذه القضايا وقضايا عديدة أخرى يجب معالجتها.

إن للصناعات الصغيرة والمتوسطة دور هام في توفير فرص العمل ودعم الروابط الصناعية وغزو الأسواق وتوليد أرباح التصدير، ولها دور حاسم كقاعدة لإنشاء المشروعات الاستثمارية.

سوف تخطط الحكومة نظم مناسبة لدعم مستوى الخبرة الإدارية والتكنولوجية ومهارات العاملين بقطاع الاقتصاد.

إن المشروعات الصغيرة والمتوسطة هي إحدى القواعد والأسس الأساسية للمستقبل الصناعي والحكومة ملتزمة التزاماً كاملاً بتطويرها.

إن تنويع الصادرات يتطلب أيضاً تنويع أسواق التصدير ويجب أن يبحث المصدرون الماليزيون عن أسواق غير تقليدية مما يتطلب وجود المعرفة وشبكات عمل جديدة واتصالات جديدة ومناهج جديدة ولوائح وقوانين جديدة، وقد تبدو الأسواق النامية في آسيا و أفريقيا وأمريكيا اللاتينية بمفردها صغيرة ولكنها مجتمعة تعد أسواقاً كبيرة، فإذا وجدت الدول المتقدمة فائدة في التصدير لتلك الأسواق فإنه يجب علينا أيضاً أن نحذو حذوها، وفي هذا الشأن يجب أن يلعب القطاع الخاص دوره إلى جانب الجهود التي سوف تبذلها الحكومة لأن الاعتماد على الصادرات هو أفضل سبل دعم النمو.

إن دخول شركاتنا للأسواق العالمية يجعلها تخضع لقوى المنافسات الدولية، ويجب علينا قبول ذلك التحدي ليس فقط لأن السوق المحلي محدود بل لأن ذلك سوف يثري على المدى الطويل سوقنا المحلي.

وعلى الرغم من ارتفاع ظاهرة فرض الضرائب الجمركية على الواردات من أجل حماية المنتجات المحلية في بعض الدول يجب أن نصر على دعم نمو الصادرات لأنه لا خيار أمامنا سوى أن نكون أكثر إنتاجاً وقدرة على المنافسة.

أدى تحرير الاقتصاد الماليزي إلى نتائج إيجابية وساهم تجاه دعم حيوية وديناميكية النمو.

ومن الواضح ضرورة تنفيذ التحرير الاقتصادي على مراحل لكي نتجنب إيجاد قلاقل اقتصادية وزيادة تكاليف التكيف الهيكلي للاقتصاد بحيث نأخذ بعين الاعتبار قدرة ماليزيا على تنفيذ التحرير الاقتصادي.

إن التحرير الاقتصادي يجعل القطاع الخاص أقل اعتماداً على الأرباح الزائفة التي يستفيد منها بعض المنتجين على حساب المستهلكين، لذا يجب أن نسمح بنمو العديد من المنتجين.

سوف تستمر الحكومة لأسباب معروفة في دعم تقدم الاستثمارات الأجنبية لدورها الجوهري في الإسراع بتنمية قطاع التصنيع، ومرة أخرى فإننا لن نتخلى عن الاستراتيجية الرابحة، لكننا سوف نعمل على ضمان استفادة ماليزيا الاستفادة القصوى من تدفق الاستثمارات الأجنبية.

في الماضي فشل القطاع الخاص في تحقيق أهداف الخطط الماليزية المتتابعة، حيث شعر المستثمرون المحليون بأن الحكومة لم تكرس جهودها بدرجة كافية لدعم الاستثمارات المحلية بنفس الدرجة التي دعمت بها الاستثمارات الأجنبية.

لذا يجب أن نعمل على دعم نمو المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ويجب أن يتم نقل فائض المدخرات ورأس المال المحلي بطريقة منتجة إلى الاستثمارات المحلية، مع توفير الدعم التكنولوجي وتوفير البنية الأساسية.

ويجب أن نؤكد مرة أخرى أن التنمية التي نريدها لا تتحقق دون وجود مرافق البنية الأساسية والتي تمّ التأكيد عليها خلال الميزانية والخطة الماليزية السادسة والخطة الثانية لعام 1991-2000 حيث أن الحكومة تدرك أهمية البنية الأساسية للاستثمارات خلال السنوات القادمة، ولن نسمح بتراجع النمو لازدحام الاستثمارات كما حدث في العديد من الدول.

وخلال سعينا لتحقيق التنمية فلا شيء يعادل في أهميته أهمية تطوير الموارد البشرية.

يــــــــــتـــــــــبــــــــع . . . . .

إمتـــــــــنــــــــان. .

ادعوه بالنمر-  وهي كلمة مدح في لهجتنا المحلية لما يتمتع به النمر من بأس وقوة وإقدام- كوني كلما احتجت إليه وجدته بجانبي متوثباً كالنمر. . وهو شخص إجتماعي طيب الصحبة ويتمتع بقدر كبير من الذكاء العاطفي، إلا إنه شرس في قول الحق والوقوف إلى جانبه، شديد على أهل الباطل وشديد ايضاً على اهل الكذب والمراوغة، ويمقت كثيراً المتملقين. . ويحب الصادقين ولا ينسى المعروف، وفياً مع الصديق.

هو شقيقي مازن الذي لعبنا هو وانا معاً في فناء بيتنا الصغير طيلة طفولتنا، ثم درسنا الإبتدائية معاً على طاولة واحدة، وتشاطرنا الحلو والمر معاً، وأقتسمنا الرغيف فيما بيننا.

تدارسنا دروسنا معاً طيلة سنوات طويلة، وسهرنا نحرر المجلات الحائطية والورقية معاً حتى بزوغ الفجر. . تشاركنا الإبداع والعمل وتبادلنا الأفكار والآراء وطالما تناقشنا في مختلف القضايا والمسائل. . كنا نذهب معاً إلى المدرسة ونعود إلى البيت معاً، وكذلك إلى ومن المسجد. تساعدنا في مذاكرة الدروس، وظللت أشاوره في كل صغيرة وكبيرة، ولم اجد لديه إلا المشورة الحسنة دوماً.

عشنا اياما جميلة أثناء الدراسة في المدرسة الابتدائية والإعدادية والثانوية، ثم سافر مازن إلى جنوب شرق آسيا لإكمال الدراسة الجامعية، وانا تخلفت لظروف معينة، فظل يتصل هاتفيا ومن خلال خدمة الماسنجر وغيرها، وأخذ يلح علي مراراً وتكراراً لأسافر إليه في أسرع وقت ممكن  حتى فعلت.

دائماً يلتمس العذر لأخطاءي وحماقاتي –وماأكثرها- ويحاول تبريرها، نختلف في احايين كثيرة في الافكار والقضايا العامة كالسياسة، ونظل نتناقش ونتجادل لنصل إلى الآراء الصائبة، واحيانا يحتفظ كل منا بوجهة نظره المختلفة لتشجيع حرية الرأي لنشكل ما يشبه المنتدى الثقافي المصغر الذي يتم فيه تداول الافكار المتنوعة والبناءة ومناقشتها طويلا.

أكثر ما يلفتني فيه هو حبه العميق للوطن وغيرته الوطنية، واعتزازه بالإنتماء إليه. . فهو لا يهادن أحدا حينما يتعلق الامر بالوطن والمصلحة العامة. . ويتمتع بفكر متنور تجاه قضايا المجتمع. وفي السياسة، مثله الاعلى على المستوى العربي ربما كان الشيخ زايد بن سلطان، وفي المنطقة أظنه مصطفى كمال أتاتورك مهندس التحول في تركيا، وفي التاريخ الإسلامي، فمثله الأعلى بكل وضوح الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

أستمد من مازن قوتي في مواجهة التحديات، فهو قوي في مواجهة الظروف. . وكلانا نستمد القوة من ابينا العزيز الذي يمنحنا القوة والطاقة والإلهام بمجرد الحديث إليه، فهو نبعاً معطاء ومعيناً لا ينضب، ومصدر للبهجة والتفاؤل والشعور الجيد والأفكار الطيبة بمجرد وجوده في حياتنا، فهو يضفي الطاقة والحيوية على جميع أمور حياتنا. . وجوده في حياتنا هبة ونعمة نحمد الله سبحانه وتعالى عليها في كل لحظة من لحظات حياتنا. إنني ممتناً كثيراً لله سبحانه وتعالى لنعمة الوالدين ونعمة الأخوة أيضاً، ولذلك كتبت هذه التدوينة السريعة لأعبر بإقتضاب وبدون إسهاب عن إمتناني.

في حديث ذو شجون

في حديث ذو شجون

الفيلسوف الماليزي البروفسور السيد محمد العطاس. .

السيد محمد نقيب العطاس

السيد محمد نقيب العطاس

سمعت مصطلح ” أسلمة المعرفة” للمرة الاولى منذ عدة سنوات، ولأن المصطلح أثار أهتمامي كثيراً، بحثت عمن اطلقه. . ومن هنا تعرفت على إنتاج فكري وإجتماعي وفلسفي كبير لمفكر إسلامي ماليزي من أصول حضرمية هو البروفسور السيد محمد النقيب العطاس.

وعندما بحثت عن الإنتاج الكتابي للعطاس، لم أجد أي كتاب مترجم إلى العربية، لكنني عندما اتيت إلى ماليزيا، وجدت بعض كتبه باللغتين الإنجليزية والمالايوية”الماليزية”، ووجدت فيها افكار فلسفية فريدة. . وفي هذه التدوينة

ولد السيد محمد النقيب بن علي بن عبدالله بن محسن العطاس في 5 ايلول / سبتمبر 1931م، في بيت علم، وكان أجداده قد وفدوا إلى ارخبيل الملايو من حضرموت. . للسيد محمد شقيقين الاكبر هو السيد حسين العطاس- مفكر اسلامي ,ودكتور اكاديمي , وباحث سياسي ,وفيلسوف اجتماعي له العديد من المؤلفات اشهرها “أسطورة الإنسان الكسول ” وهو كتاب يدرس الغرب من وجهة نظر الشرق، وكتاب ” ثورة المجانين، وغيرها.

يعتبر السيد العطاس هو صاحب المبادرة الأولى لأسلمة المعرفة حوالي عام 1969م، ثم لحقه في هذا المضمار العديد من المفكرين والمثقفين المسلمين ومنهم المفكر الايراني الامريكي سيد حسين نصر والمفكر الفلسطيني الامريكي اسماعيل الفاروقي واخرون.

والعطاس مفكر موسوعي يلم بتاريخ الفكر الفلسفي الإسلامي والغربي على حد سواء، وخصوصا غنه قد تمكن من فروع كثيرة من العلم مثل علوم الدين، علوم الطبيعة، وعلوم الفلسفة، ومناهج التعليم والتدريس، وعلوم اللغة، والفن والعمارة، والعلوم العسكرية وغيرها.

وللبروفسور العطاس مؤلفات كثيرة، منها “مفهوم التربية والتعليم في الإسلام” وكتاب ” الإسلام وفلسفة العلم” وكتاب ” مداخلات فلسفية في الإسلام والعلمانية”، والكتاب الاخير أثار إهتمام كبير، ورغم ذلك فقد ترجم إلى العربية بعد ثلاثين سنة من صدوره باللغة الإنجليزية، وبعد إن ترجم إلى عدة لغات من لغات المسلمين كالفارسية والتركية والإندونيسية والبوسنية، وهو عبارة عن نص فلسفي من طراز عال، يضرب مؤلفه بقدم راسخة في التقليد الفكري للفلاسفة والحكماء وأهل العرفان في الحضارة الإسلامية، ويستند إلى قاعدة متينة من تراثهم الزاخر في مداخلاته حول الإسلام والعلمانية التي نطالعها بين دفتي هذا الكتاب. وهو إذ يفعل ذلك يحيلنا على حشد كبير من القضايا والإشكاليات والمفاهيم في تاريخ الفكر الفلسفي والعرفاني الإسلامي والغربي على حد سواء. ويمثل هذا الكتاب نموذجاً متميزاً للتناول الفلسفي العميق لقضايا الصراع بين الإسلام والعلمانية، وينفذ إلى جوهره وأصوله، محللاً ما يترتب على ذلك من مقولات فكرية وأبنية ثقافية وأطر منهجية.

إعاد البروفسور العطاس اكتشاف قيم التعليم الإسلامي في العالم المعاصر وفقا لفكرته “أسلمة المعرفة”، عن طريق إعادة تعريف معنى العلم في الإسلام، وسبل اكتسابه، وكيفية إنشاء الجامعة الإسلامية التي تجمع بين علوم الإسلام والعلوم العصرية، وذلك بتحرير تلك العلوم العصرية من خلال الرؤية الإسلامية الكونية.

وقام العطاس بإنشاء المعهد العالمي للفكر الإسلامي والحضارة، ليكون معهدًا للدراسات فوق الجامعية، ونموذجًا لمفهوم إسلامية المعرفة كما يجب أن تكون في إطار التعليم العالي. وقد ارتبط اسمه باسم ذلك المعهد، الذي أنجز جملة من الدراسات العلمية القيمة، أثرت المكتبة الإسلامية. . وقد منح الله السيد العطاس هبة الذوق الفني الرفيع، انعكس إيجابًا في الكيفية التي خطط بها مبنى المعهد العالمي للفكر الإسلامي والحضارة، الذي يُعد آية في العمارة الإسلامية المعاصرة من حيث الجمال والرونق المُعبّر عن قيم تلك الحضارة.

فقد رأى سيد محمد نقيب العطاس – في بعض المفكرين الذين ينتسبون إلى الإسلام، ويدعون الحديث باسمه، ولم تتوافر لهم العدة المطلوبة من فهم اللغة العربية أو تلقي العلم على يد العلماء الثقاة – خطرًا فكريًا على المسلمين، فهم بذلك يثيرون الفوضى الفكرية التي يختلط عندها الخطأ بالصواب. وبسببهم تختل موازين العدل في المجتمع، فيتصدى لقيادة المجتمع من لا يحق لهم أن يكونوا في مركز التوجيه والقيادة، ومن ثم يلتف حول هؤلاء بطانة السوء، ويدخل المجتمع في حلقة مفرغة تعيد إنتاج الفوضى الفكرية، التي بسببها تختل الموازين وتضيع قيم العدل الداعية إلى إنزال الناس منازلهم الصحيحة.

واختم مع مقولة للبروفسور السيد العطاس تحمل الكثير من المعاني: “لقد واجهت الانسانية في مسيرتها المضطربة عبر الاجيال تحديات عديدة إلا أنه لم يكن منها ما هو أكثر خطورة على الانسان وهدما لحياته من تحدي المعرفة”.

رئيس الوزارء الماليزي/نجيب عبدالرزاق يكرم البروفسور محمد العطاس

رئيس الوزارء الماليزي/نجيب عبدالرزاق يكرم البروفسور/محمد العطاس

مهاتير محمد وسياسة التوجه شرقاً

hhhh

اهتم الدكتور محاضير بن محمد كثيراً بنوعية اقيم العمل وأخلاقياته وتطويرها في بلاده منذ تسلم الحكومة، وذلك إنطلاقا من إدراكه بأهمية اعتناق قيم إيجابية لتحقيق التقدم المنشود. وعلى مدى 22 عاما تبنى سياسة تطوير أخلاقيات وثقافة العمل على مستويين، الأول هو تعزيز القيم الإسلامية، والثاني مااسماه بسياسة التوجه شرقا (  Look East Policy).

 والمقصود بسياسة ” التوجه شرقا” هو تبني قيم وأخلاقيات العمل السائدة في اليابان بشكل خاص وكذلك كوريا الجنوبية التي تقوم أساسا على الأنضباط الشديد والإخلاص التام لجهة العمل، والحرص على أختيار المدراء ليكونوا قدوة لموظفيهم.

ويصف الدكتور محاضير سياسة التوجه شرقاً في حوار صحفي قائلا: ” “سياسة النظر شرقًا” لا تعني بتبسيط مخل النظر إلى نجاح القدرات التصنيعية لليابان وكوريا الجنوبية, والقدرة الفائقة على تجاوز الدمار الكبير الذي خلفته الحرب, المسألة أبعد من ذلك هي سبر أغوار ما وراء هذا النجاح والتعلم منه. ما المكونات الاجتماعية والثقافية التي شكلت مصدرًا للقوة الجديدة, وتنامي قدرتها التنافسية حتى أسست لهذا النهوض السريع من تحت الركام. عامل واحد لا ريب فيه هو تجذر “المنظومة الأخلاقية لثقافة العمل”, التي تقوم على العمل الدؤوب بكل جدية والحرص على الافتخار بمنتوج العمل. وذلك كله دافعه روح وطنية وثابة أيقظتها الهزيمة والإحساس بالمهانة, والإصرار على إعادة البناءة واستعداد لدفع ثمن ذلك تضحية يدفعها كل فرد في المجتمع. ما دعوت لتبنيه في “سياسة النظر شرقًا” هو التعلم من طريقة التفكير, المنظومة الأخلاقية للعمل, الجدية في تحمل المسؤولية, وإيقاظ الروح الوطنية, وليس مجرد محاكاة اليابانيين”.

 ويؤكد رئيس الوزراء الماليزي الأسبق أيضاً بإن من أسباب تميز الثقافة والمنظومة الأخلاقية كجزء أساسي من المكون الثقافي للمجتمع الياباني، هو ذلك الإحساس الذاتي العميق بالعار. عندما يشعر الياباني بالتقصير في أداء واجبه، أو بارتكابه شيئًا خاطئًا، فإن الإحساس المرير قد يقوده إلى أن يقتل نفسه للتخلص من العار الذي يحس به. ولذلك يحرص الياباني على فعل الأمر الصحيح، وأن يقدم أفضل ما عنده، ولذلك فإن مجموع نتيجة عمل المجتمع الشديد الحساسية من عار التقصير هو أنه يصب في النهاية في صالح ازدهار البلد، والخشية من أن يؤدي التقصير إلى تصنيع منتجات متدنية الكفاءة إلى جلب العار إلى البلد بكاملها تقود إلى التفاني في العمل من أجل أن يقدم العامل أفضل ما عنده. ويخشى الجندي أو العامل الياباني من مواجهة المجتمع، وحتى زوجته أو أسرته الصغيرة إذا قصر في أداء عمله. وتلك ذروة في القيم الأخلاقية عملت على إلهام الماليزيين للتعلم منها.

كما يقول الدكتور محاضير: ” بدأنا التعاون الحثيث مع الشركات اليابانية لنقل التقنية إلى ماليزيا، ولحثهم على الاستثمار لدينا، كما بعثنا طلابنا إلى اليابان في بعثات تعليمية، لأن اليابانيين ليس لديهم المعرفة فحسب وإنما يتمتعون بتقاليد عمل راقية ساهمت في نجاحنا بعد أن اقتبسناها منهم، فهم جادون في عملهم، منضبطون، دقيقون، ويتقنون ما يعملونه، كما أنهم أوفياء للشركة التي يعملون لحسابها، أردنا أن يتعلم موظفونا هذا النوع من التصرف لأن هذا النوع من الانضباط وأخلاقيات العمل ستساهم في نجاحنا”.

والجدير بالذكر ان سياسة التوجه شرقاً لاقت معارضة داخل الحكومة في بادئ الامر، ويؤكد الكتور مهاتير محمد بأن اتباعها لم يكن بالامر السهل، ولكن تلك هي مهمة القائد ودوره : “لم يكن الأمر سهلًا، وهناك من عارض هذه السياسة حتى داخل حكومتي بمن فيهم نائبي موسي هيتام، وكان علي أن أبذل الكثير من الجهد لإقناع الوزراء في حكومتي ورجال الخدمة المدنية بهذه السياسة، كان البعض يتساءل لماذا نأخذ نموذج اليابان، لماذا لا ننظر إلى أوروبا التي تعلمت منها اليابان ونأخذ من المصدر مباشرة النموذج الغربي في النهوض؟ لقد نسي هؤلاء أن النمو الأوروبي ظل متباطئًا على مدى القرنين الماضيين، لقد أصبحت اليابان لتوها دولة صناعية، والمشاكل التي واجهتها لا تزال حية في الذاكرة، ويمكن التعلم منها. ويضيف: أنا لا أقلل من الخبرات الغربية والإسهامات العديدة التي لا يزالون يقدمونها، وما زال لديهم الكثير الذي نتعلمه منهم، ولكن من الأفضل دائمًا التعلم من الناس ذوي الخبرة الأحدث. وفي الواقع أن ما تعلمته ماليزيا من اليابان ليس فقط أهمية منظومة قيم العمل الأخلاقية، بل كذلك كيفية إدارة الأمور في شأن علاقات العمل، ففي الغرب يحظى العمال بسبب قوة اتحاداتهم بأجور عالية مقابل عمل أقل، وهو ما يؤدي في النهاية إلى تدني الإنتاجية وتقليل القدرة التنافسية، في حين أن العامل الياباني يعمل بإخلاص لمؤسسته وبطاقته القصوى، وللمفارقة حتى عندما يكون هناك إضراب احتجاجي فإنهم ينفذونه خارج أوقات الدوام الرسمي، قد يبدو الأمر مثيرًا للسخرية ولكنه يتسق مع أخلاق العمل لديهم، لأن تعطيل العمل سيؤدي إلى حصولهم على مكاسب على حساب الإنتاج الذي يصب في النهاية في الصالح العام”.

رأى الدكتور محاضير أن ثقافة العمل في اليابان بشكل خاص هي الانسب لقيم وتقاليد بلاده، وليس القيم السائدة في الغرب والولايات المتحدة، خاصة إنه من أبرز المدافعين عن الخصوصية الآسيوية والوعي الآسيوي، وعمل على إذكاء روح الدفاع عن الثقافة الآسيوية والرؤى الآسيوية في ميدان التنمية. كما ساهم الدكتور مهاتير في إذكاء الجدل الفكري حول القيم الآسيوية من خلال دفاعه الشديد عنها، رافضا فكرة عالمية الثقافة الغربية، بدعوى أنها الثقافة الوحيدة التي تؤكد قيم المدنية والحرية مقابل ارتباط الثقافة اللآسيوية بقيم السلطوية.