حضارمة إندونيسيا. . والقاجه دودوك او جلسات الدان

من اليمين: عازف العود الحضرمي الإندونيسي "عبدالطلب" بينما يغني  أغنية " عسل دوعن" في جلسة دان وطرب او باللغة المالاوية "قاجه دودك" او" "سمرة" . . وعلى اليسار فنان إندونيسي آخر يدعى "سلوان قادر" . .

من اليمين: عازف العود الحضرمي الإندونيسي “عبدالله ثعلب” بينما يغني أغنية ” عسل دوعن” في جلسة دان وطرب او بلغة الملايو “قاجه دودك” او” “سمرة” . . وعلى اليسار فنان إندونيسي آخر يدعى “سلوان قادر” وهو ايضا يغني باللغة العربية ويؤدي أغاني الدان. .

 شاهدتُ مؤخراً فيلمٌ وثائقي من إنتاج شبكة الجزيرة بعنوان “حضارمة إندونيسيا”  مدته ساعة إلا ربعِ الساعة، لكن فيه الكثير من الإضاءات التي تستحق الإنتباه والتناول والإشارة.

يبدأ الفيلم مع جلسة دان  او قاجه دودك ( Gajah duduk ) باللغة المالاوية أقيمت فوق تلة مرتفعة في العاصمة الإندونيسية “جاكرتا” تقريبا في مشهد جميل يعكس مدى حفاظ المهاجرين الحضارمة على ثقافتهم العربية الحضرمية من جهة، كما يعكس من جهة أخرى مدى التأثير الذي تركوه على تلك البلاد وأهلها وخصوصا في الجانب العقائدي والروحي وكذلك الثقافي.

فالفيلم يتناول جوانب عديدة من حياة الحضارمة في إندونيسيا وعن مشاركتهم في الحياة السياسية والاقتصادية والإجتماعية في إندونيسيا في الماضي والحاضر، وعن تأثيرهم في المجتمع الإندونيسي ثقافياً وروحياً وإقتصادياً، وكذلك عن إندماجهم في المجتمع الجديد.

ومما لفت إنتباهي في الفيلم هو فهم حضارمة إندونيسيا اليوم للهوية وما يتمتعون به من روح وطنية تجاه وطنهم الحالي “إندونيسيا”، يقول احد المتحدثين في الفيلم إندونيسيا هي وطني، بينما البلاد العربية ويقصد “حضرموت” هي موطن اجدادي في صيغة متوازنة جدا من وجهة نظري الشخصية.

وهو ماذكرني بقصة حكاها لي أحد الأصدقاء عن مقيم عربي في إحدى المدن الماليزية ظل يختلق ويفتعل هو واولاده الكثير من المشاكل والخلافات مع اهل الحي الماليزي مع كونه إمامٌ لمسجد الحي، فأوقفه في مرة من المرات رجل حضرمي مقيم ايضا مثله في ماليزيا، وأثناه عن سلوكه هذا قائلا له: ” ما دمت تتنفس هواهم، فعليك ان تعيش بينهم بسلام وتفاهم، وأن تتوقف عن التصادم مع الناس هنا، وتتخلى عن سلوكياتك السلبية التي اتيت بها من بلادك”، وقد أعجبني هذا المنطق الجميل الذي يقدر ما يتنفسه الشخص من هواء في بلاد الآخرين، فيحسن سلوكه ويحترم الآخر وثقافته، ويكون سفيرا إيجابيا لبلاده.

وفي جزء آخر من الفيلم، يتحدث بعض الإندونيسيين الحضارمة عن إتصالهم بالموطن الأصلي، فيقول اكثر من واحد أنهم توقفوا عن إرسال ابنائهم لتعلم اللغة العربية وعلوم الدين في حضرموت منذ قيلم الإشتراكية في اليمن الجنوبي حينها خوفا على أبنائهم من ان يعودوا إلى إندونيسيا وقد أصبحوا يساريين.

لم يسعفني الوقت للكتابة عن كل ماجاء في الفيلم، لكنني احببت ان اشارككم الحديث عن بعض جزئياته وان أدعوكم لمشاهدته ان تسنى لكم ذلك. .  وهذا رابط للفيلم الوثائقي: http://www.sahtoday.com/687

واتمنى لكم متابعة ممتعة وفاحصة لأن الفيلم يحمل في طياته الكثير من الجوانب الجميلة بصورة سريعة. .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s