واواسان 2020 ” الجزء الاول”

wawasan (1)

“واواسان” كلمة واحدة لكنها تعني للماليزيين نهضة بلدهم وتقدمه، فالكلمة واواسان ( Wawasan ) تعني بالعربية “رؤية”. . أما واواسان 2020 فهي خطة أستراتيجية لماليزيا بأن تكون دولة متقدمة بحلول العام 2020 ( 1990-2020).

وفي محاولة لتسليط الضوء على هذه الرؤية والتعرف على ابرز جوانبها، قمت بترجمة ورقة عمل قدمها وعرضها الدكتور/ مهاتير محمد- رئيس الوزراء الماليزي الرابع والاسبق إلى مجلس الأعمال الماليزي تحت عنوان ” المضي قدما”، وبذلك سنعرف هذه الرؤية من خلال صانعها وكما يعرفها ويلخصها ويشرحها هو. . وسأقدم هذه الترجمات في عدة اجزاء نظرا لطولها:

رؤية 2020 – الدكتور مهاتير بن محمد:

الهدف من هذه الورقة هو تقديم وعرض بعض الافكار أمامكم حول مسار مستقبل امتنا، وكيف ينبغي لنا ان نمضي نحو تحقيق هدفنا في تقدم الماليزيا وتحولها إلى بلد صناعي. ولخصت فيها المعايير التي ينبغي ان تتوفر على المدى القريب بما يمكننا من وضع الاسس لرحلة طويلة بإتجاه تحقيق الهدف النهائي.

–         إننا نأمل ان يكون الماليزيين ممن يولدون اليوم او سيولدون في السنين القادمة آخر جيل من مواطنينا ممن يعيشون في دولة تدعى “نامية”. والهدف النهائي الذي ينبغي ان نسعى اليه هو ان تصبح ماليزيا دولة متقدمة بصورة كاملة ومنجزة بحلول العام 2020م.

–         ربما تسأل – ومعك الحق- “ماهي الدولة المتقدمة حقا؟” هل نرغب في ان نكون مثل بلد بعينة من البلدان التسعة عشرة الحالية التي تعرف عادة بإنها دول متقدمة. هل نريد ان نكون مثل المملكة المتحد، كندا، هولندان السويد، فنلندان واليابان؟ وبكل تأكيد، فإن كل دولة من الدول الـ 19 ( هي واحدة من مجتمع دولي مدون من 160 بلد ) لديها نقاط قوتها، لكن ايضا لكل منها نصيبها العادل من نقاط الضعف. بدون ان نكون نسخة مكررة من اي واحدة من تلك البلدان، يمكننا ان نكون ونظل متقدمين. إذ ينبغي ان نكون دولة متقدمة في قالبنا الخاص.

ان ماليزيا لا يجب ان تكون متقدمة من الناحية الاقتصادية فحسب، بل إنها يجب ان تكون امة متقدمة من كل الابعاد والنواحي: اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا وروحيا ونفسيا وثقافيا. فلابد لنا ان نكون متقدمين من حيث الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي، ومن حيث اقتصادنا، ومن حيث العدالة الاجتماعية والاستقرار السياسي ونظام الحكم، ونوعية الحياة، والقيم الاجتماعية والروحية، والعزة والثقة الوطنية.

ماليزيا كبلد متقدم- التعريف:

–         بحلول عام 2020، يمكن لماليزيا أن تكون امة واحدة، مع مجتمع ماليزي يتمتع بثقة كبيرة، ومغروسا من خلال القيم الاخلاقية، ويمكن ان تعيش مجتمع ديمقراطي، حر، ومتسامح، ويوفر الرعاية، وعادل وتقدمي ومذهر، ويمكن لاقتصاده ان يكون منافسا، وديناميكي وقوي ومرن.

–         لا يمكن ان تكون هناك ماليزيا متقدمة بالكامل مالم نتغلب على التحديات الاستراتيجية والمحورية التسعة التي واجهتنا من لحظة ميلاد هذه البلاد كدولة مستقلة.

–         ان التحدي الاول من هذه التحديات هو إقامة أمة ماليزية متحدة الأهداف والمصير المشترك، وعلى هذا، يجب ان تعيش هذه الامة في سلام داخلي، وإقليميا وان تكون منسجمة عرقياً، وتعيش في وئام وإنسجام وفي شراكة كاملة وعادلة، وتتكون من شعب واحد هو الشعب الماليزي ذو ولاء وإخلاص سياسي من أجل ألأمة.

–         التحدي الثاني هو التحدي المتمثل في إقامة مجتمع ماليزي متقدم وآمن ومتحرر نفسياً ويتمتع بإيمان وثقة بذاته، ويفخر بما هو عليه، وبما أنجزه، وقادر بما فيه الكفاية على مواجهة كل انواع المحن. هذا المجتمع الماليزي يجب ان يكون متميزا من خلال السعي إلى التميز، وإدراكه الكامل لكل إمكانياته، غير تابع لأحد أو متأثر بأحد، ويُحترم من قبل جميع الشعوب والأمم الأخرى.

–         التحدي الثاث الذي طالما واجهناه هو تطوير مجتمع ديمقراطي ناضج وتعزيزه، وممارسة الديمقراطية الماليزية التوافقية الناضجة التي يمكن ان تكون نموذج تحتذي به الدول النامية.

–         التحدي الرابع هو إقامة مجتمع ذو أخلاق، حيث المواطنين في هذا المجتمع متمسكين بقيمهم الدينية والروحية ومشبعين بأعلى المستويات الأخلاقية.

–         التحدي الخامس الذي طالما واجهناه ايضا هو بناء مجتمع متسامح ومتحرر وناضج حيث يكون الماليزيين من جميع الالوان والمذاهب أحرار في ممارسة واعتناق معتقداتهم الدينية وثقافاتهم وعاداتهم، مع التأكيد على أنهم ينتمون إلى وطن وأمة واحدة.

–         التحدي السادس هو إقامة مجتمع علمي ومتقدم. . مجتمع مبتكر وطموح متطلع للأمام. . وليس مجرد مجتمع مستهلك للتكنولوجيا، بل مساهماً أيضاً في التقدم الحضاري والعلمي والتكنولوجي في المستقبل.

–         التحدي السابع هو إقامة مجتمع متعاون، ورعاية الثقافة، وترسيخ النظام الإجتماعي في المجتعم، حيث المجتمع يأتي قبل الذات، وتحقيق رفاهية الشعب التي لا تتمحور حول الدولة أو فرد، بل تتمحور حول نظام اسري قوي ومرن.

–         التحدي الثامن هو ضمان مجتمع عادل اقتصاديا يقوم على التوزيع العادل والمتساوي للثروة، حيث تكون هناك شراكة كاملة في العملية الإقتصادية. مجتمع كهذا لا يمكن ان يستمر بهذا الشكل طالما كان هناك تمييز بين العرق والوظيفة الإقتصادية.

–         التحدي التاسع هو إقامة مجتمع مزدهر، ولديه اقتصاد تنافسي وقوي ومرن وديناميكي.

يــــــتـــــــبــــــــع. . .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s