خطبة الجمعة في ماليزيا

خطيب الجمعة ممسكا عصا، وتسمى في لغة الملايو  تونڠكات (tongkat)

خطيب الجمعة ممسكا عصا، وتسمى في لغة الملايو تونڠكات (tongkat)

شاشة عرض إلكترونية إلى جانب المحراب. . هذا ما ستجده عند دخولك إلى الكثير من مساجد العاصمة الماليزية كوالالمبور، وذلك لعرض لعرض اهم النقاط في الخطبة مع ترجمات للآيات القرآنية التي تتضمنها الخطبة. . كما نجد شاشة رقمية مستطيلة افقيا كالشريط موضوعة فوق المنبر لعرض بعض المعلومات باللون الاحمر مثل تاريخ اليوم وإي إعلان كإعلان عن محاضرة مثلا، و اسم الخطيب والمؤذن، والإعلان عن مقدار المبلغ المتجمع من التبرعات خلال الاسبوع. حيث يتم اثناء خطبة الجمعة تمرير صناديق جمع التبرعات بين صفوف المصلين  لتأمين مستلزمات المساجد .
حضور صلاة الجمعة في المسجد طقس اسبوعي للمسلمين في كل مكان، وهي كذلك ايضا للطلاب المسلمين حيثما حلوا الرحال للدراسة حينما يتوفر المسجد، وهنا في ماليزيا تجد المساجد في كل مكان غير إننا نستمع إلى خطبتي الجمعة باللغة المالاوية. .
بعد ان يصعد الخطيب على المنبر ويمسك عصاه – كسنة نبوية يتبعها جميع خطباء المساجد في ماليزيا ويسميها المالاويين تونڠكات (tongkat) – يبدأ غالبا الخطبة بمقدمة قصيرة باللغة العربية، حيث ان معظم خطباء المساجد في ماليزيا يجيدون اللغة العربية وعلى الاخص خريجي الازهر، ثم يواصل الخطبة باللغة المالاوية ماعدا الآيات القرآنية والاحاديث النبوية التي يتلوها ويقرأها باللغة العربية لكنه ايضا في نهاية كل آية او حديث يوضح المعنى باللغة المالاوية قائلا: مقصودنيا (Maksudnya ) أي المفصود منه.
وفي العادة يتم تناول الموضوعات الرئيسية في الخطبة الاولى, بينما يكثر في الخطبة الثانية الصلاة على النبي والدعاء, وغالبا ما يفصل بين الخطبتين ابتهال قصير للمؤذن باللغة العربية, يذكر فيه المصلين بالاستغفار والصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
ومما يدعو للإنتباه في خطب الجمعة هنا هو الخطاب الديني المتسامح والمستنيؤ، ونوع المواضيع التي يلقيها الخطباء من قبيل اخلاق العمل وإتقانه، وقيم المعاملة، والتسامح والعفو ، والامانة، والعدل، والصدق، والاخوة والمحبة بين الناس، وصلة الأرحام، والتعاون، وقول الحق، وحقوق الوالدين وحق الجار وحق الطريق، وكذلك توعية الناس بمبادئ الشريعة. واحياناً يقوم المجلس الوطني للشؤون الإسلامية في ماليزيا ( جابتن كماجوان اسلام مليسيا ) الذي يعرف اختصارا بـ “جاكيم” بتوحيد خطبة الجمعة في النقاط الرئيسية في العديد من مساجد العاصمة.
وبصورة عامة، فالإرشاد الديني والنشاط الوعظي هنا في ماليزيا ينطلق من الحديث النبوي الشريف ( إنما بعثت لإتمم مكارم الأخلاق) ومن المبدأ القائل (الدين المعاملة) والتوعية بالقيم إلى جانب التوعية بالتشريعات والاحكام الفقهية، وهو الامر الذي يجعل الناس تهتم بالجوهر والمعاملات اكثر من الهيئات.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s