بين ثنايا حكاية ميخائيل نعيمة الصغيرة أجد حكايتي

هو مفكر وشاعر وكاتب ومسرحي عربي معروف، اما انا فلست بشيئا من كل ذلك، لكنني اجد قاسما مشتركا واحدا بيني وبين الاديب الكبير ميخائيل نعيمة كلما خطرت ببالي ذكراه، فاشعر بسعادة بالغة بل واتمنى احيانا ان يكون ميخائيل نعيمة على قيد الحياة لاخبره بذلك، ذلك القاسم المشترك هو ان لدي حكاية صغيرة مع بيتا صغير مثل حكايته تلك التي كتبها الينا في نص ادبي جميل ورائع، وهي تشبهها بالضبط غير ان الفارق الوحيد بيننا هو انني اتقاسم حكايتي الصغيرة مع شقيقي مازن مثلما تقاسمنا فكرة وتشييد البيت الصغير نفسه.

إن هذه الحكاية الصغيرة التي عاشها ميخائيل نعيمة من قبلنا بعقود طويلة تتكرر بنفس الاحداث والمشاعر وتركت نفس الآثار والذكريات حتى انني لم أجروء على كتابة هذه الحكاية في مذكراتي الخاصة حتى لا اشعر امام نفسي بانني قد تطفلت ودونت في دفاتري حكاية سبق ان كتبها واحد من المع الادباء العرب. . وحتى احتفظ بهذه الذكرى مكتوبة، فقد اكتفيت بالاحتفاظ بنص ( بيتي الصغير) لميخائيل نعيمة بين مذكراتي الخاصة، وكأنها هي نفسها حكايتي لمدى تطابق الحكايتين!!

فمثلما قضى ميخائيل نعيمة  ساعات لذيذة في بناء البيت الصغير من الحجارة الصصغيرة كما يخبرنا، فقد قضينا ساعات يستحال ان ننساها نحن الاثنين! وكما كان ميخائيل نعيمة يذهب عن بيته الصغير بغروب الشمس وحلول الظلام، ويهرول اليه بلهفة بإنبلاج الصبح كما يقول، كنا قد فعلنا!

وكما اضطر ميخائيل نعيمة كما يخبرنا إلى هدم بيته الصغير طواعية حين اضحت هنالك حاجة للبقعة التي شيد عليها البيت، فقد تكرر لدينا نفس السيناريو بالضبط. . وهو ما يدعوني للدهشة والعجب في كل مرة يخطر هذا ببالي. ان التاريخ فعلا يعيد نفسه، وربما مع الحكايات الكبيرة والحكايات الصغيرة كحكاية بيتا صغير على حدا سواء.

هذه حكايتنا الصغيرة مع بيتنا الصغير التي هي حقا حكاية ميخائيل نعيمة.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s